*هذه أسس وخفايا أسلوب الرئيس ترامب في السياسة الدولية!*
*سمير سكاف - كاتب وخبير في الشؤون الدولية*
3 سنوات طويلة جداً على العالم، وعلى الأوروبيين تحديداً قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية!
وما يُجمع عليه قادة أوروبا أنه يمكنهم التنبوء: أنه لا يمكن التنبوء بأعمال وتصرفات الرئيس ترامب، التي وصفتها مراراً انها تجننهم! وأنها تحولت كابوساً لهم!
لن أكشف في هذا المقال، سوى ما كررته وأكرره منذ ما قبل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولايته الرئاسية الثانية، أي الحالية!
فأنا أكرر في عشرات المقالات والمقابلات التلفزيونية مفاهيم بدت غامضة طويلاً. ولكنها أصبحت أكثر وضوحاً للعالم اليوم؛ ومنها:
1 - الرئيس ترامب أقرب الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منه الى قادة أوروبا.
2 - مصلحة الولايات المتحدة الأميركية هي مع روسيا والصين وليست مع الأوروبيين.
3 - يفضل الرئيس ترامب التعامل مع الأقوياء كرؤساء روسيا والصين على التعامل مع قادة يعتبرهم "عاجزين" مثل قادة أوروبا. الذين لم ينجحوا برأيه في حل أي أزمة دولية.
4 - لا يحتاج الرئيس ترامب للأوروبيين، ولا للاتحاد الأوروبي، لحل المشاكل في العالم. وهو لا يعتبرهم شركاء في الحل.
وهو أقصاهم ويقصيهم عنها، كما فعل في قمة ألاسكا مع الرئيس بوتين، وكما كان ينوي ان يفعل في قمة بودابست معه، والتي جرى تأجيلها.
5 - يعتبر الرئيس ترامب قادة أوروبا هم من يعرقل التوصل الى سلام بين روسيا وأوكرانيا.
هو يعتبر أنهم هم من يعرقل مبادرته للحل. وهم من يدعمون الرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي، ويحرضونه لرفض التعاون مع مبادرته للتوصل الى الحل.
6 - يعتبر الرئيس ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد الحل للحرب بين روسيا وأوكرانيا. وهو يريد إنهاءها. ويعتبر أن الرئيس الاوكراني فلودومور زيلينيسكي هو الذي لا يريده، أو هو الذي يعرقله أو يؤخره على الأقل.
7 - لا يحتاج الرئيس ترامب لمجلس الأمن لحل المشاكل في العالم.
وهو لا يذهب إليه إلا عندما يدعم مبادراته.
وهو عمل على تعطيله بالفيتو الأميركي المنحاز، كما في غزة طوال الحرب عليها على سبيل المثال.
وهو ما يقوم به كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أيضاً.
8 - يكتفي الرئيس ترامب لحل مشاكل العالم أن يتحدث هاتفياً أو أن يلتقي الرئيس الروسي بوتين. فالتنسيق بينعما يكفي برأيه.
9 - يتفهم الرئيس ترامب مصالح روسيا في أوكرانيا، كما يتفهم الرئيس بوتين مصالح الولايات المتحدة الأميركية في... غرينلاند!
10 - لا يأبه الرئيس ترامب بالقانون الدولي ولا بمؤسسات الأمم المتحدة، وبخاصة محكمة الجنايات الدولية أو حتى محكمة العدل الدولية!
وهو حضّر مسودة قانون في الكونغرس ضد قضاة محكمة الجنايات الدولية لأنهم أصدروا مذكرات توقيف ضد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.
11 - حتمية دخول الرئيس ترامب الى فنزويلا.
12 - التخلص من النظام الإيراني.
13 - ضرب البرنامج النووي الإيراني والمنشآت النووية الإيرانية.
وبالتأكيد، لا يريد الرئيس ترامب اتفاقاً نووياً مع إيران بعد أن كان ألغى الاتفاق النووي السابق في ولايته الأولى.
إما صفر تخصيب وإما تدمير البرنامج النووي الإيراني.
14 - قطع الأذرع الإيرانية، من حماس وحزب الله والحوثيين واغتيال قياداتهم.
15 - لا مفاوضات ولا حوار مع الخصوم. بل اعتماد إعطاء "الخيار" بين الانتحار والاغتيال!
16 - أولوية تنفيذ عقيدة مونرو لجهة توسيع إطار المساحة الحيوية الأميركية باتجاه القطب الشمالي وكندا وأميركا الجنوبية مروراً بالمكسيك، وكل المحيط الاطلسي مروراً بجزيرة غرينلاند، وحتى إيسلندا!
17 - جر الدول العربية والإسلامية الى الاتفاقات الابراهمية.
18 - الاعتراف بدولة فلسطين بعد انتهاء كل المخاطر العسكرية ضد اسرائيل.
19 - اعتبار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو شريكاً أساسياً في قضايا الشرق الأوسط.
20 - فرض الشراكة المالية والاستثمارات العربية في الداخل الأميركي.
21 - احتمال خروج الولايات المتحدة الأميركية من حلف الأطلسي، أي الناتو.
مع إرهاق أوروبا برفع تمويلها للناتو الى 5% من الناتج المحلي لكل من دول الحلف. وهو أمر مستحيل.
22 - جعل العالم يدفع، حيث كانت الولايات المتحدة الأميركية تدفع:
- وقف أو خفض تمويل الناتو.
- وقف أو خفض تمويل الأمم المتحدة ووكالاتها.
- وقف أو خفض تمويل المشاريع الانمائية في العالم عبر ال USAID.
- وقف أو خفض تمويل ودعم أوكرانيا. لا بل اعتبار هبات الولايات المتحدة الأميركية لأوكرانيا في زمن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بمثابة ديون على أوكرانيا تفوق 300 مليار دولار مع وضع اليد على المعادن الثقيلة فيها.
23 - السيطرة على أكبر مصادر ممكنة للنفط والغاز والمعادن الثقيلة والثروات المعدنية في العالم.
24 - فرض شراء الأسلحة الأميركية على "الحلفاء" دعماً للوبيات شركات الأسلحة الأميركية.
25 - بيع الغاز الاميركي الى أوروبا بدلاً من الغاز الروسي.
26 - رفع الضغط عن روسيا عبر رفع العقوبات عن بيلاروسيا.
27 - تنفيذ "السلام" حيث يشاء الرئيس ترامب بالقوة وبالنار. وترويض الأنظمة المعارضة بالقوة.
28 - ردم الهوة في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وباقي العالم، لجهة التبادل التجاري الثنائي مع كل من دول العالم.
وهذا أساس الضرائب الجمركية على العالم. وهذه الضرائب الجمركية قد تكون هي أساس الحرب العالميه الاقتصادية المحتملة، وهي السبب المباشر لها.
29 - اعتماد الرئيس ترامب سياسة "العصا من دون جزرة" في التفاوض مع الحلفاء قبل الخصوم. التهديد، ثم التهديد، ثم التهديد!
30 - اعتبار الرئيس ترامب نفسه أعلى من الانتظام الداخلي الأميركي، من الشبكات الاخبارية والاعلامية، الى المؤسسات المالية والمصارف، وحتى نجوم هوليوود... وتهديد خصومه في الكونغرس الأميركي.
32 - انسحاب الرئيس ترامب من اتفاق باريس حول ظاهرة التغيير المناخي.
33 - إيمان الرئيس ترامب بأولوية مصادر الطاقة الأحفورية في العالم.
34 - التذرع بروسيا والصين، و/أو بتجارة المخدرات، و/أو بالارهاب لمهاجمة أي دولة او نظام.
35 - إعتقاد الرئيس ترامب الدائم أنه رجل السلام، ويستحق جائزة نوبل للسلام، في حين يعتبره الكثيرون رجل الحروب واللاستقرار!
وهذا غيض من فيض...
ارتفعت الأصوات المعارضة للرئيس ترامب في الداخل الأميركي بقوة. ولكنه، ومنذ ما قبل انتخابه الأول، لا يأبه الرئيس ترامب بالنظام الداخلي الأميركي، طالما يمكن الاستفادة منه أو التذاكي عليه.
ولكن أخذ الرئيس ترامب الأمور الى أقصاها ستنعكس بالتاكيد سلباً ضده في الخارج، كما في الداخل الأميركي!

Social Plugin