وفي حديث ، رأى الخولي أن أهمية اللقاء لا تكمن فقط في مستواه السياسي الرفيع، بل في التحوّل الواضح في المواقف الصادرة عن أعلى مرجعين: رئاسة الجمهورية اللبنانية وقيادة الاتحاد الأوروبي.
واعتبر أن هذا التطور طالما طالبت به الحملة الوطنية، بعدما واجهت لسنوات سياسات أوروبية اتسمت بالمماطلة ورفض البحث الجدي في عودة النازحين السوريين إلى وطنهم.
وأشار إلى أن موقف الرئيس عون جاء حاسماً لجهة التأكيد أن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل العبء المتراكم للنزوح منذ عام 2011، وأن الوقت حان لبدء مسار العودة، بالتعاون مع الدولة السورية وبدعم أوروبي ودولي.
وفي المقابل، سجّل بإيجابية عالية ما صدر عن رئيسة المفوضية الأوروبية، معتبراً أن إعلان دعم الاتحاد الأوروبي لعودة النازحين إلى سوريا وإعادة دمجهم فيها يشكّل سابقة في التعاطي الأوروبي مع هذا الملف، ولا سيما مع انتقال النقاش داخل الاتحاد إلى كيفية تأمين عودة كريمة وطوعية، مع الإشادة بما تحمّله لبنان رغم أزماته المتعددة.
وختم الخولي بالتشديد على أن هذا الاجتماع يمثّل الانطلاقة الفعلية لمسار سياسي ودولي جديد، داعياً الحكومة اللبنانية إلى البناء عليه فوراً عبر إعداد خطة وطنية واضحة ومحددة زمنياً لعودة النازحين، بالتنسيق مع سوريا وبدعم أوروبي مباشر. وأكد أن إقفال ملف النزوح لم يعد خياراً، بل ضرورة سيادية واقتصادية واجتماعية، وأن لقاء قصر بعبدا يجب أن يكون نقطة اللاعودة عن أي سياسات إنكار أو تعطيل، تمهيداً لإعادة التوازن إلى لبنان وصون كرامة النازحين عبر إعادتهم إلى وطنهم.

Social Plugin