بيروت تستحق الإنصاف لا الشعارات: ماذا عن موظفي البلدية الـ100؟



مع اقتراب انتخابات بلدية بيروت، ترتفع الأصوات الحزبية مطالبة بالمناصفة، كأنها سلعة موسمية تُرفع عند كل استحقاق وتُنسى ما أن تُقفل صناديق الاقتراع. والمفارقة أن من يرفع راية المناصفة اليوم، تجاهل في برامجه الانتخابية أبسط حقوق الناس، وتحديداً قضية إنسانية بامتياز: مصير مئة موظف مسيحي من أبناء بيروت، دخلوا إلى بلدية بيروت منذ العام 2010 بصفة متعاقدين، تحت شعار "6 بـ 6 مكرر"، وبحجة تحقيق التوازن.

هؤلاء الموظفون، ومنذ 15 عاماً، وهم يداومون، يعملون، يرفعون التقارير، ينفذون المهام، يخدمون أهل بيروت بصمت، وينتظرون من البلدية تثبيتهم. لا أمن وظيفي، لا ضمانات، ولا تعويض نهاية خدمة. اليوم، ومع اقتراب سن التقاعد، يجدون أنفسهم على الهامش، بعدما أفنوا زهرة أعمارهم في خدمة الإدارة البلدية.

والأخطر؟ أن أحداً من المرشحين لم يتطرّق في حملته أو برنامجه إلى هذا الملف. لا وعد، لا موقف، لا حتى تعاطف بسيط. وكأن تثبيت مئة موظف مش قضية. وكأن ضمان مستقبلهم مش أولوية.

ما نريده من المجلس البلدي الجديد ليس فقط توازنًا طائفيًا على الورق، بل عدالة حقيقية في التمثيل، تبدأ من إعادة الاعتبار لهؤلاء الموظفين وتثبيتهم، لأن بيروت ما بترجع لأهلها إلا بالإنصاف، مش بالشعارات.

بيروت ما بعيش فيها الناس بشرف إذا الشرفاء بينسوا. وحق هالموظفين، اللي خدموا البلدية بأمانة، ما لازم يضيع.