د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
لا شكّ أنّ الوضع الأمني المتدهور في لبنان أصبح مقلقًا للغاية وكأنّنا نعيش في "لوس كابوس المكسيكية "حيث تُعتبر من أخطر مدن أميركا اللاتينية، خاصّةً مع ازدياد الجرائم بشكلٍ شبه يوميّ.
قتل الأبرياء من رجال دين أو أصحاب مصالح أو مواطنين عاديين يُشير إلى أزمةٍ خطيرةٍ في الأمن والأخلاق المجتمعية.
بصراحةٍ، يبدو أنّ السّلطة الحاليّة في لبنان تفتقر إلى الإرادة الجادّة لمعالجة الكوارث الأمنيّة والاقتصاديّة. معظم من هم في مواقع القرار إمّا مشغولون بتأمين مصالحهم أو غارقون في حساباتٍ سياسيةٍ ضيّقةٍ، دون اعتبارٍ لمعاناة النّاس.
من أسباب تفاقم هذه الجرائم الانهيار الاقتصادي حيث دفع العديد إلى خياراتٍ إجراميّةٍ يائسةٍ.
ضعف الأجهزة الأمنية نتيجة نقص التمويل والدّعم.
ألفراغ السّياسيّ وغياب قيادةٍ سياسيّةٍ فعّالةٍ لمحاسبة المجرمين ووضع خططٍ أمنيّةٍ واضحةٍ.
ألتوتّرات الاجتماعية الناجمة عن الأوضاع المعيشية والوجود غير المنظم للنازحين.
لكن هل هناك حلول ممكنة؟
بالطبع يوجد ، فتشديد الرقابة ودعم القوى الأمنية ماديًا ومعنويًا لاستعادة السّيطرة والتّعاون القضائي مع الدول المجاورة لمنع هروب المجرمين ومحاسبتهم.
إعادة وتنفيذ حكم الإعدام بالقتلة ضروريٌّ جدّاً وهو موجود في دولٍ عظمى يردع المجرمين قبل تنفيذ جريمتهم ..
معالجة الأزمة الاقتصادية وبشكلٍ سريعٍ لأنّ الأمن مرتبط بالاستقرار الاقتصادي.
ألأمن يتطلّب إرادةً سياسيةً قويّةً، ولكن هذه الإرادة مفقودة للأسف بانتظار التّغيير .

Social Plugin