Achrafieh News 📰
قرأت اليوم هذا الخبر السخيف: “لبنان الرّسمي سيتقدّم بشكوى إلى الأمم المتّحدة احتجاجاً على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت أراضٍ لبنانية”..
المطلوب حقاً أن تتقدّم حكومتنا اللبنانية مُصرِّفة الأعمال، بطلب أو بشكوى إلى منظمة الأمم المتّحدة وإلى مجلس الأمن وإلى جامعة الدول العربية لأخذ قرار مصيري موحّد يقضي بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم المحتلة حيث يمكنهم تصريف أفعال المواجهة والمقاومة والتحرير من أرضهم المغتصبة وليس من أرضنا اللبنانية التي يستبيحونها مستقوين بما ورد في صفقة اتفاق القاهرة (١٩٦٩) التي أجازت للفلسطينيين بالتسلح لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي انطلاقاً من الأرض اللبنانيّة.. وكأني بهذا الإتفاق الكارثي يعطي ترخيصاً شرعياً للفلسطينيبن باستباحة الأرض اللبنانية وانتهاك حرمتها.. ما كلّفنا حرباً بل حروباً متتالية وسقوط آلاف الشهداء والقتلى والمصابين وتكبّد لبنان خسائر مادية سدّدها عن العرب مجتمعين بسبب موقعه الجغرافي ومجاورته للأراضي المقدسة المحتلّة.. ولولا أبطال المقاومة المسيحية الذين قدموا قوافل الشهداء دفاعاً عن لبنان لكان لبنان وطناً بديلاً للفلسطينيين أو محافظة سورية..
وهكذا قاومت عين المقاومة الوطنية المسيحية الحقة لا سيما في حرب السنتين (١٩٧٥ – ١٩٧٦) مخرز الطامعين الغاصبين المدججين بالسلاح والمال والعقيدة المناقضة لعقيدتنا.. وصمدنا وبقيت أرزتنا شامخة على القمم، في قلوبنا وعلى مذابح كنائسنا كما على تاج بطريركنا المارونيّ الانطاكيّ حامي مجد لبنان !
الأجدى والأجدر أن نتقدم نحن كشعب لبنان، ليس من خلال حكومتنا كسلطة تنفيذية ومجلسنا النيابي كسلطة تشريعية، بشكوى إلى الله لكي يخلّصنا من هذه العصابة السياسية الحاكمة الجبانة التي تقبل باستباحة الأرض اللبنانية من قبل غرباء مدججين بالسلاح، فيما هم ضيوف عندنا حتى إشعار آخر، وترتضي الذل والهوان وانتهاك السيادة اللبنانية أكان من العدو الإسرائيلي أم من اللّاجئ الفلسطيني الذي نريد خيره واسترجاع حقوقه المسلوبة من مغتصبيها من دون أن نستمرّ في دفع الثمن نحن كلبنانيين عنه وعن قضيته المحقّة وعن كل العرب الذين يدّعي بعضهم العداء لها ويحاربونها بالشعارات والخطابات الطنانة الرنانة الفارغة من المضمون !

Social Plugin