د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
من المعروف كيف أدّت السّياسات الفاشلة والفساد إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والسّبب ليس فقط الطّبقة الفاسدة بل أسيادها دول الخارج ومصالحها في هذا الوطن مما دفع ملايين اللبنانيين إلى الهجرة بحثًا عن حياةٍ أفضل، 15 مليون لبناني في الخارج هو رقم صادم بالنسبة لدولةٍ صغيرةٍ، وهو نتيجة طبيعية لعقودٍ من السّياسات الفاشلة التي جعلت الهجرة الخيار الوحيد للكثيرين من أبناء الوطن..
هذه القضية ليست فقط اقتصادية، بل هي أيضًا قضية وطنيّة تتعلّق بالسّيادة والكرامة الإنسانية.
من أسباب الهجرة الفساد السّياسي فهذه الطبقة الحاكمة في لبنان تُتَهم بالفساد وسوء الإدارة، ممّا أدّى إلى تدهور الخدمات العامة وانهيار الاقتصاد.
ألسياسات الفاشلة التي فرضتها الدول الخارجية أو تبنّتها النخب المحلية أدت إلى تفاقم الأزمات بدلاً من حلّها.
ألأزمات الاقتصادية، التّضخّم، البطالة، وانهيار العملة جعلت الحياة صعبة للغاية بالنّسبة للكثيرين.
حتى انعدم الأمل ، فالكثير من الشباب لا يرون مستقبلًا في بلدهم بسبب استمرار النخب الفاسدة نفسها في الحكم.
نعم، حان الوقت للتّغيير. ولكنّ التّغيير الحقيقي يتطلّب إرادةً شعبيةً، هل هي موجودة؟
يجب أن يكون هناك ضغط شعبي مستمر ومتواصل للمطالبة بتغييرٍ حقيقيّ.
إصلاحاتٌ جذريةٌ بالنّظام السّياسي والاقتصادي لضمان الشفافية والمساءلة.
محاسبة ومحاكمة الفاسدين ويجب محاسبة الذين تسبّبوا في الأزمات الحالية ومنعهم من الاستمرار في الحكم.
بناء وتعزيز المؤسّسات الوطنية لتكون قادرةً على خدمة الشّعب بدلاً من خدمة النّخب.
لذلك الانقسامات الداخلية الطائفية والسّياسية تُعيق تشكيل جبهةٍ موحّدةٍ للمطالبة بالتّغيير.
ألتّدخلّات لبعض القوى الخارجيّة قد تدعم النّخب الحاليّة للحفاظ على مصالحها.
هناك البعض ممن يخشون التغيير بسبب عدم وضوح البدائل.
نعم، حان الوقت لتغيير هذه الطبقة الفاسدة وإحلال قياداتٍ جديدةٍ تعمل من أجل الشّعب والوطن. هذا التّغيير يتطلّب إرادةً شعبيةً قويةً وإصلاحاتٍ جذريةً لبناء دولةٍ قادرةٍ على توفير الحياة الكريمة لمواطنيها.
ألتّغيير ليس سهلاً، ولكنّه ممكن إذا توحّد الشّعب وراء هدفٍ واحدٍ وهو بناء وطنٍ أفضل للأجيال القادمة. نعم، الوقت للتغيير حان منذ زمن، ولكنّ التغيير لا يأتي إلا بإرادة جماعية قويّة ومستمرّة. ألشّعب اللبناني يحتاج إلى قيادةٍ جديدةٍ، ليس فقط لتبديل الأسماء، بل لتغيير النهج بالكامل — نهج يقوم على حماية كرامة المواطن وتأمين أمنه الاقتصادي والسياسي والمعيشي.
ألناس باتوا يدركون أنّ استمرار هذه الطبقة الفاسدة يعني مزيدًا من الهجرة والفقر.
ألدفع نحو ظهور طبقةٍ سياسيةٍ جديدةٍ من الدّاخل، بعيدًا عن الطّائفية والتّبعيّة هو الحلّ ..

Social Plugin