هذه السلطة المتسلطة الفاسدة؟ نعم أنا مرشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية ..



د. ليون سيوفي 
باحث وكاتب سياسي 
إنّ انتخاب رئيسٍ للجمهورية مباشرةً من الشعب فكرة طُرحت في لبنان أكثر من مرة، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب طبيعة النظام الطائفي والتركيبة السياسية. 
ألنظام الطائفي والمحاصصة قائم على توزيع السلطات بين الطوائف، حيث يُعتبر منصب رئيس الجمهورية من حصة المسيحيين الموارنة. 
إنّ انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب قد يُفقد الطوائف الأخرى شعورها بالتمثيل العادل، خاصةً إذا كانت الطوائف الكبرى تفرض خيارها بسبب الغالبية العددية.
توازن القوى السياسية من الأحزاب والتيارات السياسية والزعماء التقليديين الذين يتحكمون بآليات اختيار الرئيس لضمان استمرار نفوذهم. أي تغيير جذري، مثل انتخاب رئيسٍ من خارج الطبقة الحاكمة، يُعد تهديداً لمصالح هذه الطبقة.
فهناك خوف من النزاعات الطائفية بانتخاب رئيسٍ من الشعب مباشرة ، قد يزيد من حدة الاستقطاب الطائفي، إذ ستتحول الانتخابات إلى معركة بين الطوائف بدلاً من التركيز على الكفاءة والبرنامج السياسي.
عدم وجود إرادة للتغيير من أهل السلطة الفاشلة الفاسدة لأنّ غالبية الطبقة السياسية الحاكمة مستفيدة من الوضع القائم، وهي غير مستعدة لتغيير قواعد اللعبة التي تضمن بقاءها في السلطة.
لبنان يتأثّر بشكلٍ كبيرٍ بالتوازنات الإقليمية والدولية، وبالتالي أي رئيس يُنتخب يحتاج إلى قبول داخلي وخارجي. 
ألنظام الحالي يسهّل تحقيق هذا التوازن من خلال التوافق بين القوى المحلية والخارجية.
هل يمكن تحقيق ذاك؟ 
ماذا يتطلّب انتخاب الرئيس من الشعب ؟ 
تغيير الدستور هو النقطة الأهمّ التي علينا المطالبة بها لأنّ الدستور اللبناني يتطلّب توافق القوى السياسية والطائفية على أي رئيس، وهو ما يجعل انتخاب شخصيةٍ مستقلةٍ من خارج السلطة الحاكمة أمراً معقداً. . 
إقرار قانون انتخابي يضمن عدالة التمثيل، بإرادة سياسية وشعبية حقيقية للتغيير.
ولكن مع وجود هذه الطبقة الحاكمة، تحقيق ذلك يبدو شبه مستحيل دون ضغوطٍ شعبية كبيرة جدًا أو تغيير جذري في النظام السياسي.
ما رأيكم!!! ؟ هل يا ترى الشعب اللبناني جاهز للضغط من أجل هذه الخطوة؟
هذه الطبقة لن تتنازل بسهولة عن مواقعها لأنها تخشى فقدان نفوذها ومصالحها.
أللبنانيون بحاجة إلى تجاوز انقساماتهم الطائفية ودعم مرشحٍ بناءً على كفاءته ونزاهته وبرنامجه، وليس على انتمائه الطائفي، وهذا يتطلب تغييراً ثقافياً وسياسياً جذرياً.. 
إن كان المطلوب أن يكون الرئيس مسيحيًّا في هذه البقعة الجغرافية من العالم، فما المانع أن يكون ارثوذكسياً بشرط ألا ينتمي لهذه السلطة مثلاً أو أن يكون من طائفة أُخرى مسيحية؟ 
لو كان القرار بيدي لكنت فضّلته حتى لو كان ملحداً متخذًا الإنسانية هدفاً في حياته لينقذ شعب وطنه مما ورّطوه به ...و يكون لديه شخصية مستقلة ذات مصداقية، هل يا ترى الشعب اللبناني مستعد للوقوف  إلى جانبه ..
نعم أنا مرشح لرئاسة الجمهورية  اللبنانية ..