أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء ١١/٠٦/٢٠٢٤
كتبت النهار
"الحقيقة أن الإعلام لم يسلّط الضوء كثيراً على مسألة ضرورة إدراج مزارع شبعا وتلال كفرشوبا في القرار الدولي 1701"، قالت الشخصية المهمة نفسها التي أدّت دوراً مهماً في حياة الرئيس رفيق الحريري وبعد استشهاده.
أضافت: "بعد الحادث الذي تعرّض له أفراد من الوحدة الهندية العاملة في قوة "اليونيفيل" وذهب ضحيته أربعةُ من جنودها، وبسبب تعاظم أخطار قصف إسرائيل مناطقها، طُرحت فكرة انسحاب الوحدة المذكورة عبر إسرائيل نظراً الى قرب موقعها من الحدود اللبنانية الجنوبية معها، لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عارض ذلك، وحاول ممارسة ضغط معنوي على الحكومة الهندية للحؤول دون اتخاذها قراراً كهذا، ونجح في ثنيها. كذلك بذل كل جهدٍ ممكن بالضغط على أعضاء مجلس الأمن للتوصل الى صيغة تُنهي القتال وتمكّن "اليونيفيل" من القيام بدورٍ مستقبلي لجهة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.
في تلك الفترة تصاعدت أصوات الاستنكار في الأمم المتحدة لاستمرار القصف والتدمير والقتل، بل الحرب في جنوب لبنان. وكان سفيرا فرنسا وأميركا يسعيان الى حلٍ قائم على قرارين يصدران عن مجلس الأمن. يفرض الأول وقفاً للأعمال العدائية ويُفسح في المجال لإيجاد حلول للقضايا السياسية المعقّدة. ويمكن بعد ذلك العمل لإصدار قرار آخر عن المجلس نفسه يوقف إطلاق النار على نحو دائم.
هذه المقاربة كانت تعني تأييد النقاش في القضايا السياسية المعقدة. أثار ذلك شكوكاً في إمكان التوصل الى إصدار القرار الثاني. في اعتقادي أن هذا التوجه، بغض النظر عما كانت تخطّط له إسرائيل، لا يناسب لبنان على الإطلاق. كنا نرفضه لما قد يؤدي إليه من احتمال استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في انتظار صدور القرار الثاني. في المقابل كنا نطالب باستصدار قرارٍ واحد من مجلس الأمن يقضي بوقف النار وانسحاب إسرائيل بموجبه وعودة النازحين فوراً الى بلداتهم وقراهم.
كانت فكرة القرار الواحد تعني وتتطلب إحداث تغيير على الارض لطمأنة القوة الدولية الموجودة والجديدة في مرحلة ما بعد انسحاب إسرائيل. كان القرار الواحد يعني بالنسبة إلينا المسارعة الى استعادة الدولة سيطرتها على الأراضي اللبنانية كاملة، وعودة المجتمع الدولي الى التزام نص القرار 425
(1978) لجهة مساعدة حكومة لبنان على بسط سلطتها الكاملة، وهو الأمر الذي لم ينفّذ في حينه ولم تكن ظروف لبنان تسمح بتنفيذه".
ما كان الدور العربي في مرحلة معالجة آثار حرب 2006 وذيولها في الأمم المتحدة؟ أجابت الشخصية المهمة نفسها التي اضطلعت بدور مهم في حياة الرئيس رفيق الحريري كما بعد استشهاده: "فور وصول الوفد العربي الى نيويورك انضم إليه الوزير طارق متري، فصار وفداً واحداً، ولكن مع احتفاظ الأخير بالتعبير عن موقف لبنان، ثم طلب الاجتماع بالمندوبين الدائمين الأميركي والفرنسي. اتسمت المناقشات بالحدة كما نقل لي متري جرّاء المواقف المتباعدة بين الوفد والمندوب الأميركي، فلم يتحقّق أي تقدّم. عرض رئيس الوفد العربي أهم ما خلص إليه الاجتماع الوزاري العربي في بيروت. وذكّر متري بموقف لبنان وكرّر مندوب أميركا قوله إن لوقف النار شروطاً لم تتحقّق بعد.
وأشار رئيس الوزراء القطري ورئيس الوفد العربي الشيخ حمد بن جاسم الى تفاهم نيسان 1996، مقترحاً إياه أساساً للبحث. إلا أن متري شدّد بناءً على توجيهاتي على النقاط السبع، بوصفها مرتكز القرار المقترح. وأضاف أن الظروف تغيّرت منذ تفاهم نيسان فلم يعد صالحاً كصيغة لوقف إطلاق النار وإنسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
فالمطلوب من النقاط السبع يتجاوز الترتيبات المقترحة في اتفاق نيسان، ومجرّد طرح هذه الفكرة سيجعلها ملتبسة وربما تحملنا الى ما لا نريد. فضلاً عن ذلك، كان لبنان متمسكاً بالنقاط السبع كلها بما فيها مزرع شبعا. كان الوزير متري سبق أن أخبرني في الخامس من آب أن المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين جاءه على عجل الى الفندق ذلك الصباح وأطلعه على مسوّدة قرار كانت في حوزته، وسأله إذا كان على علم بها. ولما أجابه متري بالنفي، قال له إن الفرنسيين يقولون إن الحكومة اللبنانية موافقة من حيث المبدأ.
وعند قراءة النص فوجئ متري بأنه يقترح صدور قرار مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ويدعو الى وقف إسرائيل أعمالها العسكرية العدائية والهجومية دون سواها من الأعمال، أي أنه يسمح بالعمليات الدفاعية لإسرائيل ولا يشدّد على الانسحاب الإسرائيلي الفوري والكامل والمتزامن مع عودة اللاجئين أو النازحين اللبنانيين الى مزارعهم وقراهم، ولا يشير الى مزارع شبعا، وهو ما كنّا نطالب به ونشدد عليه. عندها قال متري لتشوركين إنه يتعذّر قبول هذا المشروع وإنه سيتصل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة لاحقاً لاستيضاحه هل هو على علم بمسوّدة القرار المذكور؟ خلال حديثنا الهاتفي استغربتُ الأمر كثيراً وأعلمته- أي متري- أنني لم أطلع من الفرنسيين على اقتراحهم هذا، وأن الحكومة اللبنانية لا تقبل به على الإطلاق. وطلبتُ من الوزير متري إعلام الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بذلك وأن يستمع الى رأيه. تم ذلك خلال فترة وجيزة، واستغرب الأمين العام الأمر متفهماً موقف لبنان. وأعلن متري أمام الإعلام موقفنا الرافض هذا، ولكن من دون أن يسمّي فرنسا".
ماذا عن الاتصالات بوزيرة خارجية أميركا كوندوليزا رايس؟

Social Plugin