ابرز ما تناولته الصحف الصادرة ليوم الجمعة ٢ حزيران ٢٠٢٣



كتبت اللواء

مواجهة شيعيَّة - مسيحيَّة ترفع من حرارة التأزُّم الرئاسي
الراعي ينضم إلى ائتلاف المعارضة والتيار.. وصوان يتَّهم عناصر من حزب الله بقتل الإيرلندي

بين التهديد (أي التهديد الأميركي الأوروبي بفرض عقوبات) والتشويش (اي الماكينة الاعلامية التي تستهدف الخيارات المختلفة)، دفع الرئيس نبيه بري برسائل قاطعة بوضوحها لخصمه التيار الوطني الحر والتقاطعات التي يلجأ إليها لحشر رئيس المجلس، ابرزها استقبال قائد الجيش العماد جوزاف عون، واعلان الاتفاق من عين التينة على التوافق بين بري وعون على توقيع مرسوم ترقية ضباط من رتبة عقيد الى عميد اي دورة العام 1994 وترقيات دورتي 1995 و1996.
ومن الرسائل تجديد التأكيد على ابواب المجلس لم ولن تكون موصدة امام جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بحال اعلن عن ترشيحين جديين على الاقل للرئاسة.
والتقط التيار الوطني الحر، فصوَّب باتجاه «الثنائي الشيعي»، الذي اعتبر ان اية تسمية سوى النائب السابق سليمان فرنجية هو من قبيل التحدي والمناورة، وبالتالي فالسعي لاحراج رئيس المجلس دونه صعوبات، لا تقدِّم ولا تؤخر بصرف النظر عن آليات إخراج ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور الى العلن، حسب المصادر المتابعة «للتورم» في العلاقة بين الرئيس بري والنائب جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر..
وفي الوقت، الذي تستعد فيه المعارضة المسيحية مع التيار الوطني الحر الى اعلان دعم ترشيح ازعور غداً او مطلع الاسبوع المقبل، دخل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على الخط، بعد عودته من فرنسا والفاتيكان، كاشفاً ان هذين البلدين «طلبا مني ان اعمل داخلياً مع باقي المكونات، وسنتكلم مع الجميع من دول استثناء، حتى مع حزب الله، والحراك سيبدأ من اليوم (اي زمن).
وربط الراعي بين الاتفاق على شخص من قبل المكوّنات المسيحية، و«على هذا الاساس تحركت لان لبنان لم يعد يتحمل». كاشفاً عن ارتياح باريس والكرسي الرسولي للتوافق المسيحي والآن سيبدأ العمل» غامزاً من قناة رئيس المجلس «إذا اعتبر ان على رئيس المجلس الدعوة الى جلسة قبل شهرين من انتهاء الولاية، ولكن نحن نتميز بمخالفة الدستور».
وهذا الموقف المتوتر بين بكركي وعين التينة، والغالبية المسيحية، والثنائي الشيعي، عبَّر عنه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، الذي اعلن ان «لبنان يصنع في لبنان، وليس في الطائرة، والسيادة الوطنية على ابواب مجلس النواب وليس بالاوراق المحمولة جواً».
ومع هذا التأزم الداخلي، كشف النقاب عن زيارة لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الى المملكة العربية السعودية الخميس المقبل (8 حزيران) للمشاركة في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، وحسب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، فإن الزيارة ستكون مناسبة للتطرق الى الاولويات الفرنسية وتلك المشتركة». وقد يكون الملف اللبناني من ضمنها حكماً بعد القمة العربية في جدة قبل اكثر من اسبوعين.
واعتبرت مصادر سياسية امكانية توصل مكونات المعارضة مع التيار الوطني الحر، الى اتفاق فيما بينها على مرشح رئاسي خلال الأيام المقبلة، بأنها خطوة مهمة، من شأنها اخراج ملف الانتخابات الرئاسية من الجمود واعادة تحريكه الى الامام مجددا وقالت:اذا تكللت المشاورات الجارية بين مكونات المعارضة والتيار العوني بالنجاح بالاتفاق على مرشح موحد للرئاسة،تكون قد اسقطت ذرائع الثنائي الشيعي، بالاستمرار في تعطيل الاستحقاق الرئاسي، بحجة أنه لايوجد مرشح للمعارضة حتى يحدد رئيس المجلس جلسة لانتخاب الرئيس الجديد.
وكشفت المصادر بأن الاتفاق الموعود للمعارضة والتيار على اسم المرشح الرئاسي، أحرج الثنائي الشيعي، واضعف مرشحه للرئاسة،رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى الحدود الدنيا، واحيا الآمال بخطوات سريعة لانجاز الانتخابات الرئاسية في وقت قريب، بينما لوحظ في البيان الذي اصدره رئيس المجلس النيابي بالامس استياء واضحا من خطوة اتفاق المعارضة عكسته النبرة العالية للبيان .
وفي المجريات، تكثفت مساعي اطراف المعارضة والتيار الحر بهدف بلورة آلية للتقاطع على اسم ازعور، كما استمر الحراك الرئاسي من قبل بعض النواب والقوى، حيث ان النائب المستقل الدكتور غسان سكاف التقى امس السفير المصري ياسر علوي، «حيث تمت مناقشة آخر التطورات السياسية والجهود الرامية لتجاوز الجمود الحالي وإتمام الاستحقاقات الدستورية وعلى رأسها انتخاب رئيس الجمهورية». وسيلتقي سكاف مطلع الاسبوع المقبل كلا من سفراء السعودية وقطر وفرنسا.
وقال سكاف لـ «اللواء»: ان الجانب المصري يستطلع الاجواء ويتريث لحين اتضاح صورة الامور، وهو يواكب الامور ويتابع التحضير للقاء الخماسي الذي سيعقد في الدوحة اوائل حزيران الحالي. كما ان اطراف المعارضة تنتظر امرين: نتيجة لقاءات البطريرك بشارة الراعي في باريس والفاتيكان، وهل سيدعو الرئيس نبيه بري المجلس الى جلسة انتخابية بعد التقاطع على اسم الوزير ازعور.
واعلن حزب الكتائب انه «في اطار الجهود التي تقوم بها قوى نيابية معارضة وتغييرية لمواجهة منطق تخيير اللبنانيين بين الرضوخ او الفراغ، عقد ممثلون عن كتل الجمهورية القوية والكتائب والتجدد وعدد من نواب التغيير اجتماعاً، لوضع الآليات المناسبة المؤدية الى بلورة اتفاق رئاسي بينها وبين كتل اخرى تقاطعوا معهم على اسم مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية. وتم التداول في كيفية تظهير هذا التقاطع عند حدوثه بما يدفع باتجاه إنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ لبنان من أزمته».
وسرت معلومات على لسان مصادر معارضة عن امتعاض بعض اطرافها من الاتفاق بين الاحزاب المسيحية الثلاثة على إسم الوزير السابق، من دون الرجوع إلى حلفائهم الآخرين. وسألت «كيف يُمكن أنّ ننتخب شخصاً لم يتواصل معنا، ولم نتحاور معه، ولم نتناقش معه برنامجه السياسيّ ورؤيته الإقتصاديّة؟» وربما لن تُوافق عليه وقد يكون لدى البعض منها تحفّظات على إسم ازعور. ولهذا قرر الاجتماع مساء امس عبر تطبيق زوم مع عدد من نواب التغيير.
لكن الذي حصل حسبما علمت «اللواء» ان ازعور اتصل ببعض نواب التغيير فرادى وتداول معهم في موضوع ترشيحه والافكار التي يحملها سياسيا واقتصاديا، لكن النواب لن يتخذوا قرارا بترشيحه من عدمه قبل التواصل مع باقي اطراف المعارضة والتيقن من جدية ترشيحه وهل اتفاق اطرافها نهائي، وعدد الاصوات التي يمكن ان يحصل عليها، ليبنوا على الشيء مقتضاه.
كما عقد نواب التغيير اجتماعاً في وقت لاحق للبحث في ترشيح ازعور، وقالت مصادرهم لـ«اللواء»: ان الاجواء ايجابية وسنتابع النقاش لمتابعة اي تطور يحصل.
الاعتمادات والرواتب
معيشياً، وفي ما خص رواتب القطاع العام غير المؤمنة لشهر حزيران، قال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان: تبلّغتُ من جهاتٍ معنيّة أن لا اعتمادات للجيش والقوى الأمنية في اليومين المقبلين ومسألة الرواتب بالغة الأهمية، ومشاركة «لبنان القوي» في أي جلسة تشريعية لهذا الغرض تدرس في ضوء ضرورات المرحلة.
اضاف: بالمبدأ كان يُفترض على الحكومة أن تحيل موازنة 2023 إلى المجلس منذ أشهر ولكنني وبسبب الظروف الاستثنائية سأبدأ باتصالات مع مختلف الكتل لمحاولة التوصل إلى صيغة لصرف الإعتمادات اللازمة لرواتب القطاع العام.
في الاثناء، أصدر وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل قراراً تحت الرقم 391/1 تاريخ 1 حزيران 2023 حدّد بموجبه «آلية تنفيذ المرسوم رقم 11227 تاريخ 18/4/2023 المتعلق بإعطاء تعويض مؤقت لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي بحيث يدفع هذا التعويض المؤقت اعتباراً من منتصف شهر حزيران من سلفة الخزينة المعطاة الى وزارة المالية بموجب المرسوم رقم 11301 تاريخ 18/4/2023، وذلك عن شهري أيار وحزيران للمتقاعدين وعن شهر أيار للعاملين في الخدمة الفعلية من مدنيين وعسكريين، بحيث لا يقلّ هذا التعويض لموظفي الإدارات العامة والمتعاقدين عن /8.000.000/ ل.ل. وعن /7.000.000/ل.ل. بالنسبة للعسكريين الذين سيتم احتساب هذا التعويض لهم على أساس الراتب والمتممات العسكرية، على ألا يزيد في مطلق الأحوال هذا التعويض المؤقت عن /5.000.000/شهرياً، وقد تضمن أيضاً هذا القرار الشروط الواجب توفرها من أجل استحقاق هذا التعويض لا سيما بالنسبة لعدد أيام الحضور الفعلي وكيفية مراقبة دوام الموظفين وكذلك الآلية الواجب اعتمادها من أجل إعداد الجداول المتعلقة بتسديد هذا التعويض المؤقت» .
سنترالات أوجيرو
على الصعيد الخدماتي، بدأت سنترالات «اوجيرو» تطفئ محركاتها تباعا بسبب نفاد المازوت. وقال وزير الاتصالات جوني القرم: من المتوقّع أن يتمّ تنفيذ القرارين المتعلّقين بالاتصالات بين اليوم والغد، والمشكلة الحقيقيّة تكمن في إلغاء الموازنة الملحقة الخاصة بنا.
اضاف: في حال تم تحويل الأموال والاعتمادات اليوم سيؤمَّن المازوت وتعود السنترالات إلى العمل تباعاً.
وفي السياق، تلقى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، رسالة من شركة تسويق النفط العراقي التابعة لوزارة النفط تبلغه بالمضي قدماً في مضاعفة كمية الفيول اويل الشهرية المخصصة للبنان بموجب الاتفاقية السارية المفعول، من 80 ألف الى 160 ألف طن ابتداء من شهر تموز. وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لفيّاض، «تأتي هذه الخطوة بعد المشاورات التي أجراها وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض والاجتماعات التي قام بها مع الجانب العراقي وكان آخرها في الشهر الماضي مع رئيس الوزراء السيد محمد السوداني ووزير النفط حيان عبد الغني وما تبعها من قرار لمجلس الوزراء العراقي.  وتحقق هذه الزيادة في الكمية فرصة لمضاعفة الطاقة الكهربائية التي تنتجها محطات الانتاج العاملة على الغاز اويل والفيول، وذلك لتلبية حاجات اللبنانيين من التغذية الكهربائية خلال الصيف. ومن شأن وصول الكمية الجديدة أن يخفف الحاجة الى استيراد مادة «الديزل أويل» من قبل الشركات اللبنانية المستوردة لصالح المولدات الخاصة» .
اتهام حزب الله
 وفي تطور جديد بقضية حادثة بلدة العاقبية، اتهم القضاء العسكري خمسة عناصر من حزب الله، أحدهم موقوف، «بجرم القتل عمداً في الاعتداء على دورية للكتيبة الإيرلندية العاملة في قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي إيرلندي.
واتهم القرار الاتهامي، الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان، «عناصر تنتمي إلى حزب الله بتأليف جماعة من الأشرار، وتنفيذ مشروع جرميّ واحد».وأكّد صوان أن « أفعالَ كلّ من الموقوف محمّد عيّاد وأربعة فارين من وجه العدالة تنطبق على الفقرة الخامسة من المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني والتي تنصّ على أنه «إذا ارتكب جرم على موظّف رسمي أثناء ممارسته الوظيفة أو في معرض ممارستها أو بسببها يعاقب بالإعدام» .
وخلص القرار، يقع في ثلاثين صفحة، الأشخاص المذكورين بـ»القتل عمداً». وأحال الجميع على المحكمة العسكرية لمحاكمتهم، كما سلّم صوان نسخة عن القرار الاتهامي إلى قوة اليونيفيل.