ابرز ما تناولته الصحف الصادرة ليوم الاحد ٢٣ نيسان ٢٠٢٣


كتبت الأنباء الكويتية

تنتهي عطلة عيد الفطر في لبنان غدا الاثنين وبعدها يستأنف الحراك الرئاسي دورانه، في ظل انطباعات لبنانية سياسية واعلامية بأن موقف وزارة الخارجية الفرنسية المنكر لتسويق سليمان فرنجية للرئاسة قد يكون جزءا من مناورة ديبلوماسية او جزءا من صراع الاجنحة المحيطة بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، مع اعتقاد البعض هنا ان مواصلة المستشار الرئاسي باتريك دوريل استدعاء القيادات الحزبية المسيحية المعارضة لفرنجية الى باريس تعني ان على بيان وزارة الخارجية الفرنسية السلام.

ويقول النائب انطوان حتى في هذا الصدد ان تكتل الجمهورية القوية الذي هو احد اعضائه، لن ينتخب سليمان فرنجية رئيسا ولن يؤمن النصاب لانتخابه مهما بلغت الضغوط. واضاف ان كل من يدور في فلك حزب الله، لا يأخذ قراره بنفسه، بل الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله يقرر عنهم.


وتابع ان محور الممانعة لا يعلم كيف يدير البلاد، واذا ما تم انتخاب فرنجية فإننا ذاهبون الى ما هو أسوأ من عهد ميشال عون.

رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي كان آخر من التقوا المستشار دوريل في باريس، رأى أن لبنان بحاجة الى دعم فرنسا، التي عليها رفض أي إملاءات على النواب اللبنانيين، وان يترك الشعب اللبناني يقرر مصيره، مشددا على «عدم تسليم لبنان مرة جديدة الى ايران او سورية او حزب الله»، وعلى عودة القرار الى اللبنانيين والى قصر بعبدا والمجلس النيابي والحكومة ولا نريده ان يكون مرهونا لاحد.

وعن الموقف الفرنسي المستجد من سليمان فرنجية، بعد بيان الخارجية الفرنسية، قال الجميل اعتقد ان الفرنسيين واقعيون، والفرنسيون الحريصون على لبنان كوسيط لا يفرضون علينا ولا يقررون عنا، ولا شك انهم يدرون أن الحل لا يمر بتسليم البلد الى حزب الله. وبعد بيان الخارجية الفرنسية، لا اعرف اذا كان الامر سيتم، واستبعد تحول التيار الحر برئاسة جبران باسيل الى المعارضة.

خطباء صلاة العيد ركزوا على وجوب انتخاب رئيس للجمهورية، بمعزل عن العقبات المحيطة بهذا الملف. اضافة الى ذلك، كان هناك من يتساءل، عما اذا كان بوسع رئيس المردة سليمان فرنجية ان يتقبل الوصول الى الرئاسة بغياب الاكثرية المسيحية، التي اشهرت معارضتها الحاسمة له.

لعل هذا الامر هو ما جعل فرنسا تلين موقفها من خلال بيان وزارة خارجيتها، وهي تعلم ان القوى الاقليمية والدولية المشاركة في اللقاء الخماسي لا تجاريها بذلك، فهل يؤدي «التراجع» الديبلوماسي الفرنسي الى تقدم الاستحقاق الرئاسي؟

القناة البرتقالية الناطقة بلسان التيار الحر، ترى ان انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب عبور ثلاث محطات: الاولى هي ميثاقية، حيث لا يمكن تجاوز المكون الذي ينتمي اليه رئيس الجمهورية والا يتحمل الطرف المسيحي المتنازل المسؤولية، والثانية اقليمية دولية، اذ لا رئيس دون رعاية الاطراف المعنية، وطالما لم تحدد رئاسة مجلس نواب موعد جلسة الانتخاب فذلك يعني ان الرعاية المطلوبة لم تتوافر بعد.

اما المحطة الثالثة والاهم فتتمثل بخارطة الطريق الانقاذية التي على الرئيس ان يقدمها كبرنامج عمل، اذ لا يكفي ان يدلي أي مرشح ببضع كلمات حتى يصبح مؤهلا للرئاسة، فكيف اذا سمى، سهوا على الارجح، القوى المسيحية المعارضة بـ«داعش»، وهذا منسوب الى المرشح سليمان فرنجية.

من جهته، رئيس حركة الاستقلال المرشح ميشال معوض، اكد ان المعركة الرئاسية ليست معركة اشخاص، بل معركة مشروع. وقال: انه كرر مرارا استعداده لدعم أي مرشح سيادي اصلاحي ملتزم باتفاق الطائف من دون تجزئة او بالمحاسبة والعدالة، وبعودة لبنان الى الحضن العربي والدولي، معتبرا ان هذا هو المسار الوحيد الذي يخرجنا من واقع الانهيار واصطفاف المحاور نحو النمو والازدهار.

ومع انتهاء عطلة عيد الفطر يترقب اللبنانيون عودة الدولار الأميركي الى الانفلات على حساب القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، فأصغر انواع النقد الأميركي وهو الدولار الواحد يساوي اكبر ورقة نقدية لبنانية، وهي المئة ألف ليرة. واحتمالات عودة الدولار الى مساره الصعودي مرجحة بقوة بعد الزيادات التي لحقت بمرتبات موظفي القطاع العام بالاضافة الى رفع سعر دولار الرسوم الجمركية الى 60 الف ليرة، وسط تكتم الحكومة حول كلفة هذه الزيادات على الرواتب والمحفزات، والمقدرة بـ4500 مليار ليرة لبنانية شهريا، وفي ظل اعلان موظفي القطاع العام مواصلة الاضراب، ما يعني لا جبايات للرسوم والضرائب، وبالتالي دوام الاعتماد على طبع العملة النقدي، التي اجازت حكومة نجيب ميقاتي مؤخرا طبع فئة الـ 500.000 منها، الامر الذي تسبب في بيع المصرف المركزي نحو مليار ونصف المليار دولار منذ 21 مارس، تاريخ عودة المصارف عن الاضراب في محاولات تكررت للجم الدولار.