توقعات الهولندي عن زلزال اليوم.. معهد فلك يحسم.. وخبير: هوغربيتس يتلاعب بأعصاب العالم



أصبح العالم الهولندي فرانك هوغربيتس، محط اهتمام فئة كبيرة من المواطنين على مدار الأيام القليلة الماضية، منذ الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في مطلع الشهر الجاري، وخلف ورائه خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، والغريب في الأمر أن هذا العالم أول من توقع به، و الهزات الأرضية القوية التي تعبته، ولأنه من المعروف أن الزلازل لا يمكن لأي شخص التنبؤ بموعدها ولا حتى مكانها، ظلت توقعات العالم الهولندي لغزًا حير الكثير من العالم، لكن خرج المعهد القومي للبحوث الفلكية وحسم الجدل حول حقيقة توقع الزلزال قبل حدوثه.

وخلال السطور التالية يوضح “أهل مصر”، توقعات العام الهولندي على مدار الفترة الماضية، ورد معهد الفلك الذي حسم الجدل.
توقعات العالم الهولندي على مدار الفترة الماضية

زلزال تركيا وسوريا

نشر العالم الهولندي فجر الإثنين في الـ 6 فبراير، تغريدة عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات الصغيرة “تويتر”، توقع من خلالها وقوع زلزال قبل حدوثه بثلاثة أيام، وأشار أيضًا إلى الدول التي سوف يضرب الزلزال، والدول التي تتأثر به، وتوقع أيضًا أن زلزال بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر سيحدث في منطقة جنوب وسط تركيا والأردن وسوريا ولبنان، ويعتبر هذا التوقع الأول له.

زلزال مصر ولبنان

وأشار عالم الزلازل الهولندي خلال الفيديو المتداول، إلى أن ذروة القمر سوف تؤدي إلى هزات أرضية قوية تصل إلى 6 درجات على مقياس ريختر، في الفترة من 10 إلى 12 فبراير.

وعن زلزل مصر ولبنان قال: “تسألني الناس هل سيحدث زلزال كبير في لبنان أو حتى مصر؟ وأنا أقول إنه في النهاية نعم، لأنه إذا نظرنا إلى تاريخ هذه البلدان فهي معرضة لنشاط زلزالي كبير ولكن لا يمكن الجزم بناء على النشاط الأخير إذا كان ذلك سيحدث الأسبوع المقبل أو في غضون 5 أو 10 سنوات فلا أحد يعرف حق”.

توقعات العالم الهولندي

الزلزال الكبير

تنبأ العالم الهولندي أيضًا بوقوع زلزال آخر قبل يومين من حدوثه، بين يومي 20 إلى 22 فبراير، وبالفعل وقع هذا الزلزال وشهدت مدينة أنطاكيا التركية زلزال بقوة 5.34 درجة.

وضرب زلزال أيضًا إيران يوم الأربعاء الماضي وكان بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر، بالتحديد شمال غرب بندر عباس، وضرب لبنان في نفس اليوم، وشعر به سكان لبنان في عدد من المناطق، بما في ذلك بيروت وصيدا والشوف، واستمر للحظات.

وضرب زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر فلسطين، بالتحديد شمال فلسطين، صباح يوم الأربعاء الماضي في الـ 22 من شهر فبراير الجاري، وشعر به عدد كبير من سكان شمال الضفة الغربية والجليل.

زلزال مارس المقبل

حذر العالم الهولندي من زلزال قد يحدث في الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل، وأشار إلى أنه سيكون حرجًا، وهذا يعني أن أول أول أسبوع من شهر مارس، سيشهد الكثير من الزلازل الكبيرة والمدمرة بحسب توقعاته.
تعليق المعهد القومي للبحوث الفلكية على توقعات العالم الهولندي

قال الدكتور جاد القاضى، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، إن توقع الزلزال قبل حدوثه ليس واردًا بالمرة في العالم، لكنه قد يكون اجتهاد لأحد الباحثين ليس إلا.

وأشار في تصريحات صحفية، إلى أن محاولة ربط بعض الظواهر الفلكية بالنشاط الزلازل ما زال مبكرًا.

وأوضح أن دراسة العالم الهولندي بشأن توقع زلازل مدمرة في كل من مصر ولبنان في الفترة القادمة، وقال إنه قد يصدف توقعاته وقد لا يصدف أيضًا، وفي حالة تصادفت توقعاته مع حدوث نشاط زلزالي، ليس هذا معناه تنبؤ.
تحدي الخبير الأردني 

في المقابل علّق أستاذ الجيوفيزياء وعلم الزلازل في الجامعة الأردنية نجيب أبو كركي، على تصريحات عالم الزلازل الهولندي المثير للجدل فرانك هوغربيتس.

وقال أبو كركي في تدوينة على “فيسبوك” إن العالم الهولندي وأتباعه لم يتنبؤوا بشيء، مشيرا إلى خريطة لأمريكا الجنوبية فارغة من الزلازل.

وأفاد بأن مركز دراسات زلازل أوروبا والبحر المتوسط سيوثق وقوع عشرات الزلازل بهذه المنطقة خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة، بحدود الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر.

وأضاف: “سأنشر لكم خريطة ذلك وعليها الهزات المستقبلية التي ستكون بإذن الله قد حصلت ورصدت وتم تحديد موقعها.. وكذلك الأحد القادم بعد أسبوع ستمتلئ الخريطة بمئات الهزات ما بين 3 إلى خمس درجات وربما أكثر على مقياس رختر المفتوح”.

وتابع قائلا: “وسأنشر الخريطة الأحد القادم، أما الأحد الذي يليه بعد أسبوعين فستحتوي الخريطة ما قد يتعدى الألف زلزال ضمن الفئة ثلاث درجات إلى ستة وربما أكثر وأرجو أن لا تعتبروا هذا تنبؤا”.

ولفت أبو كركي إلى أن هذا هو النمط الطبيعي جراء الخبرة بالموضوع والرصد الزلزالي، مشددا على أن العالم الهولندي “يستغفلكم ويتسلى بأعصابكم ولعلنا نتحصن ضد هذا النوع من التكهنات الرخيصة”.

ودعا إلى عدم الانخداع من الآن فصاعدا بتكهنات العابثين وشطحات المتنبئين وإشاعاتهم.

واختتم قائلا: “غدا وبعد أسبوع وبعد أسبوعين سأثبت تعليقا على هذا يحتوى الخرائط وأعداد الزلازل المرصودة للمنطقة للفترات يوم، أسبوع، أسبوعان”.