أمن المطار الى الواجهة... تحذير اسرائيلي استباقي؟!


كتبت لارا يزبك في المركزية

عاد مطار بيروت الى الواجهة في الأيام الماضية بعد معلومات صحافية عن استخدامه لنقل السلاح الايراني. فقد أعلنت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن تل أبيب تشتبه في محاولة إيرانية جديدة لتهريب أسلحة عبر مطار بيروت الدولي، مشيرة إلى أن "تل أبيب حذرت من أنها قد تنفذ ضربات على مطار بيروت الدولي لإحباط عمليات تهريب الأسلحة". وأضافت الصحيفة، أن "إسرائيل تتحرى عن محاولة إيران إقامة ممر لتهريب الأسلحة من خلال رحلات مدنية إلى مطار بيروت باستخدام شركة طيران معراج الإيرانية". ولفتت الى أن "طهران تحاول استخدام ممر التهريب الجديد بعد إحباط إسرائيل عمليات نقل الأسلحة الإيرانية عبر دمشق".

على وقع هذه المعطيات، سارعت الجهات اللبنانية الرسمية المعنية الى التحرك. فقد توجّه وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال بسام المولوي الى المطار الخميس، وأعلن منه "اننا حريصون على تطبيق القوانين وعلى حماية لبنان، وأن مدير عام الطيران المدني فادي الحسن لديه جميع المعطيات".

وبالفعل، وفي وقت نقلت قناة "العربية - الحدث" السعودية هي ايضا، تحذيرات نسبتها الى "مصادر"، من إستغلال الحرس الثوري الإيراني لرحلات شركة الطيران الإيرانية "معراج" لنقل أسلحة ومعدات حساسة إلى حزب الله، أكد الحسن ان هذا الخبر عار من الصحة وأن الشركة التي بدأت أول رحلة لها إلى مطار بيروت الدولي في 14 تشرين الثاني تستوفي كل الشروط الأمنية، وأن توقيت هذا الخبر مؤذ لسمعة مطار بيروت. وأضاف "في مطار بيروت تسيّر شركتا Iran Air وMahan air  رحلات إلى لبنان ودول أوروبية عدة، وعندما يقال إن شركة طيران عليها عقوبات، فمن الضروري الفصل بين هذه العقوبات وموضوع الطيران المدني". وأوضح، أن "منظمة الطيران المدني هي التي تحدّد أطر وكيفية تسيير الرحلات المدنية بين الدول، من هنا ضرورة الفصل بين العقوبات وحق تسيير الرحلات بين الدول"، مضيفا " بالنسبة إلى شركة المعراج، هي تقدمت بموجب انتداب رسمي من سلطات الطيران المدني الإيراني، من أجل تسيير رحلات من وإلى مطار بيروت ثم تقديم ملف فني لكل الطائرات".

وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن اثارة هذه المسألة اليوم في الاعلام العبري ليست صدفة، وهي، وإن كانت غير مبنية على معطيات ملموسة وفعلية، عن نقل السلاح الايراني عبر المطار اللبناني، الا انها تشكّل رسالة "استباقية" عالية السقف من قبل تل ابيب الى مَن يعنيهم الامر في بيروت. فبحسب المصادر، الكيان العبري يعتبر انه أمّن منعا شبه تام لعمليات نقل السلاح الى الأذرع الايرانية في سوريا ولبنان، عبر طريق سوريا والعراق، وبالتالي، هو يخشى ان ينتقل النظام في طهران الى سلوك خطّ آخر، أكثر امانا وبعيدا من الضربات الاسرائيلية، لإمداد فصائله بما تحتاج اليه، هو طهران – بيروت مباشرة. وقد قررت تل ابيب توجيه تحذير باكر من خطوة ايرانية كهذه، لان لبنان سيدفع ثمنها.. فهل سيؤخد هذا التحذير في عين الاعتبار وتتم حماية المطار من المصير الاسود الذي لاقاه المرفأ، تختم المصادر.