ابرز ما تناولته صحف اليوم السبت ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٢


أضيف همّ جديد الى هموم الضغوطات الحياتية، ويتعلق باحتمال تعثر العام الدراسي في المدارس الرسمية، مع ترنح الحراك الرئاسي، سواء على مستوى الكتل وما يجري داخلها، او الاتجاهات والخيارات النيابية، التي وصلت الى الحائط المسدود، أكان فريق «الورقة البيضاء» الذي يدور في الفلك الايراني- السوري- الروسي، او فريق المرشح ميشال معوض، المتهم بأنه يدور في فلك المحور المعارض، وتتقدمه الولايات المتحدة الأميركية، على الرغم من النفي المتكرر للإنقسامات الانشطارية داخلياً مع الامتدادات الاقليمية والدولية المعروفة.

وسط ذلك، تتزايد التحذيرات الدولية من خاطر التباطؤ في ولوج الاصلاحات المطلوبة على مستوى المؤسسات الرسمية من المجلس النيابي الى الحكومة، حتى ولو كانت على مستوى حكومة تصريف أعمال.

فالتوصيفات الدولية للأزمة، سواء عبر بيانات البنك الدولي ام المفوضيات الاوروبية تكشف المخاوف من ان الحبل على غاربه، الامر الذي يفاقم من مخاوف تعمق بالتدهور النقدي والمالي، على الرغم من دخول الدولار الجمركي الى الساحة لملء العجز المتوقع في الخزينة، مع بدء دفع الرواتب على اساس موازنة العام 2022، اي الراتب قبل 2019، والاضافة التي لحقت به، بضربه بضعفين، ليصبح الراتب+ مساعدتين اجتماعيتين، تتخوف اوساط الموظفين من ان تكون بمثابة «فخ مالي» مع عدم توافر الاعتمادات لقسم لا بأس به من رواتب المتقاعدين.

وفي هذا السياق، دعت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي امس، إلى التوقف القسري عن العمل يومي الثلاثاء والأربعاء في ٢٩ و٣٠ تشرين الثاني 2022، وطالبت وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، بإصدار جدول يتضمن مواعيد واضحة بكيفية صرف الحوافز ومواعيد صرفها بأسرع وقت،

لكن الوزير الحلبي حذر من هذه الخطوة، واعتبر ان الاتجاه لاقفال الثانويات او المدارس الرسمية يؤدي الى انقطاع المتعاقدين عن التدريس وبالتالي التسبب بقطع ارزاقهم، مشددا على الالتزام بما تعهد به، منتقداً خطوة الاقفال التي تؤدي الى تأخير الخطوات لجهة التدقيق والتحويل الى حسابات الاساتذة.

ومع برودة الطقس التشريني، واستمرار هطول المطر، والكشف عن عورات الطرقات والصيانة والمجارير، بدا ان الطقس السياسي اكثر برودة، فلا اتصالات ولا مشاورات، ما خلا زيارة الرئيس نجيب ميقاتي الى عين التينة، للبحث مع الرئيس نبيه بري بـ «مواضيع سياسية واقتصادية عدة» من بينها موضوع الكابيتال كونترول، وسلفة الكهرباء لشراء الفيول لزوم شركة كهرباء لبنان لزيادة التغذية بالتيار.

ولئن كانت اوساط على اطلاع على اجواء عين التينة، تحدثت عن اتجاه، بعد جلسة الخميس 1ك1، لدى رئيس المجلس الى ارجاء الجلسات، مستفيدا من موسم الاعياد، والبدء باتصالات مباشرة او عبر موفدين الى الكتل، لبلورة توجه يقضي «بجوجلة» اسماء المرشحين سواء المعلمين او الممكنين في حال حصل التوافق الداخلي على مرشح تنطبق عليه مواصفات الجمع لا التفريق، حسب هذه الاوساط.

وكان لافتاً، دعوة تجمع «العلماء المسلمين» المقرب من حزب الله، الرئيس بري الى العمل على «قيادة استشارات جانبية مع الافرقاء كافة وصولا الى توافق على رئيس» لانه من غير المجدي اطالة امر الفراغ.

وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن ما يشهده ملف الرئاسة من اتصالات أو لقاءات سرية لا يعد تزخيما له، لأن ما يجري ليس سوى تبادل أفكار دون الشروع بحوار يؤدي إلى خرق مشهدية الانتخاب التي تسود الجلسات ذات الصلة.

وأوضحت المصادر أنه من الطبيعي أن تقوم زيارات تحمل طابع الاستطلاع وجس النبض، لكن حتى الآن ما من مناخ قائم ويؤسس للدخول إلى مرحلة فاصلة في الانتخابات الرئاسية.

إلى ذلك لفتت المصادر إلى أن إعلان فوز النائبين فيصل كرامي وحيدر ناصر بعد ابطال نيابة رامي فنج وفراس السلوم وفق قرار المجلس الدستوري ليس من شأنه احداث التغيير الكبير في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، سوى زبادة ورقتين بيضاء كما هو ظاهر . وكان الخبير الدستوري الأستاذ سعيد مالك أكد لـ«اللواء» ان قرار المجلس الدستوري يصبح نافذا من تاريخ ابلاغ مجلس النواب به وإن الحكم الصادر مبرم ولا يمكن الطعن به.

وأشار مالك إلى أن كل اقتراحات القوانين والأعمال التي قام بها النائب بتاريخ سابق لإعلان ابطال نيابته تبقى صحيحة وقائمة، باستثناء اقتراحات القوانين حيث يقتضي على نواب آخرين تبني هذه الاقتراحات بعد أن ابطلت نيابة المطعون بنيابتهما، أما لجهة الموجبات المالية التي سبق للنائب أن تقاضاها يوم كان نائبا، تبقى له ضمن إطار مقابل عمله على الصعيد النيابي، وبالتالي يقتضي على النائبين المطعون بنيابتهما أو الباطلة نيابتهما أن يسلما كافة المقتنيات التي استلموها من مجلس النواب إلى أمانة سر المجلس، حتى يصار إلى إعادة تسليمها إلى النائبين اللذين اعلن فوزهما، مؤكدا أن هذه الإجراءات يجب أن تحصل راهنا لاسيما بعد صدور القرار عن المجلس الدستوري.

وحسب المراقبين، فإن عجلة السياسية توقفت عند تعذر انتخاب رئيس للجمهورية، فتوقفت معها كل عجلة البلاد عن معالجة الازمات المتفاقمة سياسيا ومعيشيا واقتصاديا، وكانه استسلام لمقولات وتسريبات عن انه لا رئيس للبلاد قبل العام المقبل، ما يعني لاحكومة ولا موازنة ولاحلول ولامشاريع خدماتية، وصولا الى آخر حافة من قعر الهاوية. حتى ان بعض المعطيات تفيد ان الحوار الذي يدعو اليه رئيس المجلس نبيه بري لم يبصر النور، وقد يتاجل الى ما بعد فرصة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة.

وبغياب اي مبادرات فعلية داخلية او خارجية سوى مواقف الحث على انتخاب رئيس للبلاد، يبدو ان هناك من ينتظر تبدل موازين القوى في المجلس النيابي، بعد قرار المجلس الدستوري إسقاط نيابة الدكتور رامي فنج وفراس السلوم في طرابلس، لمصلحة فوز فيصل كرامي وحيدر ناصر. وحيث ان خيارات كرامي السياسية معروفة، يبقى معرفة توجهات النائب ناصر علماً انه ترشح بأسم المجتمع المدني ومجموعات الحراك الشعبي على نفس اللائحة التي ضمت رامي فنج «لائحة انتفض للسيادة... للعدالة».

وفي المواقف، رأى نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، في كلمة القاها في لقاء مع لجنة ملف الطاقة والمياه في «هيئة العمل الحكومي في حزب الله، «انه اذا لم يحصل في البلد انتخاب رئيس للجمهورية فلا يمكن تحريك الوضع الاقتصادي والاجتماعي وخطة التعافي، لأنَّ الطريق الإلزامي لبداية الإصلاحات وبداية العمل لإنقاذ لبنان هو انتخاب الرئيس، لذا كل الكتل مسؤولة عن انتخاب الرئيس، فلا يحملن أحد «حزب الله» المسؤولية وحده».

كرامي نحو جبهة سياسية

وعلى جانب آخر من السياسة، وفور إصدار المجلس الدستوري قراره امس الاول، بإبطال نيابة الدكتور رامي فنج، وفوز فيصل كرامي، توافدت الوفود الشعبية إلى مكتب النائب كرامي في طرابلس مهنئة، واستمر توافدها طيلة امس الجمعة.

ومنذ الصباح توافدت الشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوفود الشعبية من مختلف مناطق طرابلس والشمال لمباركة النائب كرامي باستعادة المقعد النيابي السني.

وتحدث كرامي وسط الحضور فشكر المجلس الدستوري الذي «أعاد الحق لأصحابه في طرابلس والمنية الضنية»، وقال: لا بد من أن أشكر المجلس الدستوري على العمل المضني والمناقبية والحرفية العالية لتثبيت القانون وإعادة الحق لهؤلاء الناس الذين صوتوا لنا وللائحة الإرادة الشعبية، والواقع المجلس الدستوري لم يعد الحق لفيصل كرامي فقط بل اعادوا اصوات الناس الذين صوتوا لهذا النهج.

وأضاف: نحن اليوم أمام مشهد سياسي معقّد ولا بد من إعادة الانتظام السياسي لإنتخاب رئيس للجمهورية، واليوم أنا بين أهلي وناسي الى يوم الاثنين المقبل، بعدها سنبدأ الإتصالات لإنشاء جبهة سياسية، وتذليل العقبات وجمع ما انقطع والتواصل مع كل المسؤولين، للخروج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن لان البلد لم يعد يحتمل..

وتعليقاً على قرار المجلس الدستوري ، قال النائب أشرف ريفي: انه على الرغم من الإيحاء بوجود توازن وحيادية في بعض القرارات التي صدرت وتصدر وستصدر عن المجلس الدستوري، ومع التقدير لبعض القضاة، فإن هذا المجلس المعروف طريقة تشكيله، والتوازنات التي تقاسَمتها المنظومة في تسمية أعضائه، ليس قادراً على تأدية المهمة المطلوبة منه، بمعزلٍ عن التأثير الذي تمارسه المنظومة، فإن اختلف أركانها، تعطّل عمل المجلس، وإن اتفقوا كانت القرارات على قياس مصالحهم.

أضاف في بيان: إن هذا الواقع المحزن، يكفي لتوضيح الصورة الحقيقية لقرارات المجلس، فالهدف تغيير التوازنات في المجلس النيابي وقضم تمثيل قوى التغيير والمعارضة.

وتابع: نوجّه التحية للمناضل الدكتور رامي فنج، ونقول لمن يسعى لنسف نتائج الإنتخابات النيابية أننا سنواجه محاولة تزوير إرادة اللبنانيين عامةً والطرابلسيين خاصةً، وندعو قوى التغيير والمعارضة الى التوحّد لأن ما يحصل إستهداف لكل صوتٍ حر.

الراعي في روما

وصل البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي الى العاصمة الايطالية، يرافقه الأمين العام لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك المطران خليل علوان، مدير الاعلام والبروتوكول في الصرح البطريركي في بكركي المحامي وليد غياض، وذلك تحضيرا للجمعيات السينودوسية على مستوى القارات، حيث ستعقد الجمعية السينودسية القارية لكنائس الشرق الاوسط من 12 الى 18 شباط 2023 ، في بيت عنيا حريصا ويشارك فيها اكليروس وعلمانيون من بلدان عربية وسبع كنائس كاثوليكية شرقية.

ويلتقي البطريرك خلال زيارته ابناء الرعية في القداس الذي سيترأسه الاحد المقبل في كنيسة مار مارون ، في المعهد الماروني.

الكوليرا: 7 اصابات

كورونا: 48 اصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن 7 اصابات جديدة، بالكوليرا، من دون وقوع أية وفيات، خلال الـ24 ساعة الماضية.

امَّا بالنسبة لاصابات كورونا، فقد سجلت الصحة 48 اصابة جديدة، وحالة وفاة واحدة.

قطر تُودِّع المنافسات والسعودية وبولندا اليوم

أخفق المنتخب القطري في محاكاة النجاح التنظيمي لبلاده التي تؤكد يوما تلو الآخر جدارتها بتنظيم أحد أفضل نسخ كأس العالم، وذلك بخروجه المبكر من الدور الأول بتعثره أمام السنغال 1-3، بانطلاق الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

ورغم خيبة خروج منتخب البلد المضيف الذي حظوظ هولندا والاكوادور بعد تعادلهما 1-1، الا ان الامل هو بمحالفة التوفيق بقية المنتخبات العربية التي ما زالت حظوظها مرتفعة وبقوة نظرا لنتائجها النوعية أمام منتخبات تعتبر من الأقطاب، حيث يخوض المنتخب السعودي مباراة هامة أمام بولندا اليوم، ساعيا لتكرار إنجازه امام الارجنتين رغم ملاحقة الإصابات للاعبيه، كما تلتقي تونس نظيرها الاسترالي بينما سيكون المغرب بمواجهة بلجيكا وكلاهما تعادل بمباراته الأولى، أمام الدنمارك وكرواتيا تواليا.

وبجانب تألق العرب، أكدت إيران الانطلاقة المثالية للقارة الاسيوية، فنفضت غبار الهزيمة الثقيلة أمام انكلترا، وهزمت ويلز، ما بدأ يرسم انقلابا بالمعادلة الكروية التقليدية، التي اعتدنا خلالها تفوق فرق القارتين الأوروبية وامريكا اللاتينية.

وفي نفس المجموعة تعادلت انكلترا والولايات المتحدة سلبيا، ليتأجل حسم هذه المجموعة إلى الجولة الثالثة والأخيرة.