ابرز ما تناولته صحف اليوم الاربعاء ١٧ ايار ٢٠٢٢


بانتظار 21 أيّار تاريخ بداية المجلس النيابي الجديد المنتخب، بدا لبنان امام تحولات متهاوية، وتحولات ناشئة، من شأنها ان تعطي لحركة الانهيار والاعتراضات الواسعة بعد 17 (ت1) 2019 أبعاداً، تقترب من نقاط الفصل أو الحسم أو الانزياحات السياسية، باتجاه اما تسوية جديدة يرعاها النظامان الإقليمي والدولي، أو الانزلاق إلى مواجهات سياسية أو غير سياسية، تفتح الباب لمفاوضات نظام سياسي معدّل في البلد..

انتهى غبار المعارك الانتخابية.. واستراح المحاربون، بين رابح وخاسر، مع مفاجآت ما تزال ترسم الأسئلة تلو الأسئلة.. من دون الانكفاء عن مواجهة المستقبل الآتي..

ومع ذلك، أشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن سلسلة ملفات يتم تحضيرها من أجل الجلسة الأخيرة للحكومة التي تعقد الخميس المقبل الأرجح في قصر بعبدا، ولفتت إلى أنه يفترض ان يوزع جدول الأعمال اليوم على الوزراء. واعتبرت المصادر أن مجلس الوزراء بدوره سيتوقف عند إنجاز الاستحقاق الانتخابي على ان هناك قضايا لا بد للحكومة أن تبتها قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال. وعلم أن من بينها ملفات كهرباء في حين ليس واضحا ملف الجامعة اللبنانية اذا كان سيبت بدوره، في حين أن تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان قيد البحث مع العلم أن معلومات تحدثت عن ترحيله إلى الحكومة الجديدة.

الانتخابات بين الأزمة والصدمة

ولوقت طويل، ستبقى الانتخابات النيابية بنتائجها في واجهة التقييم بين الأزمة والصدمة، إذ عبرت النتائج المتمثلة بفوز مرشحي حراك 17 (ت1) 2019 عن دلالات قوية تتعلق بتبدل المزاج الشعبي بالاعراض عن مزاج الأحزاب، وانتخاب مرشحين باتوا نواباً مثل: مارك ضو، وحليمة حجار ونجاة عون (من لائحة توحدنا للتغيير) في قضاء الشوف - عاليه، امتداداً إلى زغرتا مع وصول مشيال شوقي الدويهي في زغرتا (عن لائحة شمالنا).

فضلاً عن نجاح مرشّح اليسار، على لائحة معاً للتغيير، الياس جرادي في حاصبيا (من ضمن دائرة الجنوب الثالثة) مع رهان على نجاح المرشح عن المقعد الدرزي فراس حمدان، مكان المرشح على لائحة الأمل والوحدة المصرفي مروان خير الدين..

اذاً، بدل المزاج الشعبي التغييري الهوى الانتخابي، فتقدمت «القوات اللبنانية» إلى حدود يمكن ان يتجاوز الـ22 نائباً مع خسارة أحد مقعدي بشري، عبر وصول وليم طوق المدعوم من تيّار «المردة» وتراجع التيار الوطني الحر، وامتداد نواب «القوات» إلى معظم الأقضية من الشمال إلى الجنوب، إذ كسبت لوائح جزّين على حساب التيار الوطني الحر والنائب المنتهية ولايته إبراهيم عازار.

وحسم في وقت متأخر موضوع المقعد الماروني الرابع في المتن بين المرشحين رازي الحاج وجاد غصن.

لكن ما لفت متابعين هو أن الموجودين في قصر العدل في جديدة المتن داخل حرم المحكمة حيث لجان القيد الابتدائية أن اكثريتهم من دون وكالات عن المرشحين أو اللوائح، مع الإشارة إلى أن لجنة القيد الابتدائية الثالثة تطلع على نتائج الاقلام، قبل ان يحسم الجدل القانوني ويعلن فوز الحاج.

فائزون

وفاز في بيروت الاولى: غسّان حاصبابي (قوات لبنانية) نديم الجميل (كتائب) ونقولا الصحناوي (تيّار وطني حر) وهاغوب ترزيان (أرمن) وجان طالوزيان (أرمن) وبولا يعقوبيان (أرمن) وسنتيا زازن وجهاد بقرادوني (مقرّب من القوات)..

المرشحون الفائزون، التابعون للتيار الوطني الحر، حسب الدوائر:

1- عكار: أسعد درغام، جيمي جبور.

2- الكورة: جورج عطا الله.

3- زغرتا

4- جبيل: سيمون أبي رميا.

5- كسروان: ندى بستاني.

6- المتن: الياس بو صعب، إبراهيم كنعان.

7- بعبدا: آلان عون.

8- عاليه: سيزار أبي خليل.

9- الشوف: غسّان عطا الله.

10- بيروت الاولى: نقولا الصحناوي.

11- جزّين: لا أحد

12- زحلة: سليم عون

13- البقاع الغربي: شربل مارون

14- البقاع الشمالي: سامر التوم.

15- البترون: جبران باسيل

ومع ذلك، يستعد النائب باسيل لتنظيم ما يسميه مهرجان الانتصار الذي يقيمه التيار الوطني الحر السبت، وسيكون فيه كلمة لباسيل.

وفاز في دائرة زغرتا - الزاوية - بشري - الكورة عن الموارنة:

- ميشال شوقي الدويهي (من لائحة شمالنا.

- ميشال معوض (شمال المواجهة)

- طوني فرنجية (المردة)

- ستريدا جعجع (قوات)

- غياث يزبك (قوات)

- جبران باسيل (تيّار وطني حر)

- أديب عبد المسيح (شمالنا)

- فادي كرم (قوات لبنانية)

- جورج عطا الله (تيّار وطني حر)

وفي دائرة الشوف - عاليه:

- مارك ضو (توحنا للتغيير)

- اكرم شهيب (الشراكة والارادة)

- نزيه متى (قوات)

راجي السعد (ماروني مقرّب من الاشتراكي)

- تيمور جنبلاط (تقدمي اشتراكي)

- جورج عدوان (ماروني قوات)

- مروان حمادة (درزي)

- نجاة عون (توحدنا للتغيير)

- سيزار أبي خليل (تيّار وطني حر)

- بلال عبد الله (اشتراكي مقعد سني)

- غسّان عطا الله (تيّار وطني حر)

- حليمة قعقور (توحدنا للتغيير)

- فريد البستاني (ماروني لائحة الشراكة والارادة)

مواجهات

واستبق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب المنتخب محمّد رعد بدء ولاية مجلس النواب الجديد بمخاطبة الخصوم بلهجة فيها دعوة للتعاون، وتحذير من المواجهة.

قال رعد: نقبلكم خصوماً في المجلس النيابي، ولكن لن نقبلكم دروعاً للاسرائيلي وما وراء الإسرائيلي، مؤكداً: لا تكونوا وقوداً لحرب أهلية.

وأشار إلى ان لغة الكراهية والحقد ضد المقاومة هي لغة لا تصنع وطناً، مضيفاً: ان كنتم لا تريدون التعاون معنا في تشكيل حكومة وطنية فإنكم تريدون العزلة.

واعتبر النائب المنتخب حسن فضل الله ان «كل الذين رفعوا شعار نزع سلاح المقاومة، اذهبوا، قبضتم ثمن هذه المواقف، ضعوا خطاباتكم في كوب ماء، بللوها، واشربوا ماءها، هذا الموضوع ليس للكلام معكم اصلاً، وكل كلامكم بالنسبة لنا بعيدون عنه آلاف الكيلومترات».

وقال رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: لن ننتخب أي مرشّح لرئاسة المجلس النيابي أو الجمهورية أو الحكومة لا يؤمن بحصرية السلاح.

ودعا للانتظار في ما خص وضع النواب الشيعة، مشدداً على حكومة اختصاصيين من خارج مجلس النواب مؤكداً على عدم الخضوع لإرادة حزب الله، كاشفاً عن توقعه باشتباك سياسي كبير مع الحزب.

وأعلن النائب الطرابلسي المنتخب اشرف ريفي انه لن يسمي الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس حكومة جديدة.. معرباً عن قبوله لترؤس حكومة إذا سماه النواب.. وأعلن انه لن يصوت للرئيس برّي لرئاسة مجلس النواب، انطلاقاً من انه «تغييري وتجديدي»، مشدداً على ان يكون سلاح حزب الله موضوعاً اساسياً على جدول الممارسة النيابية.

وأكد رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض انه لن يصوت للرئيس برّي لرئاسة مجلس النواب، وانه سيعمل للحؤول دون وصول رئيس للجمهورية من 8 آذار.

واشنطن لتنفيذ الإصلاحات

وفي أوّل موقف أميركي، رحّبت وزارة الخارجية الأميركية، باجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها بلا حوادث أمنية كبيرة، مضيفة: «نشجع القادة السياسيين اللبنانيين على الالتزام بتنفيذ الإصلاحات لإنقاذ الاقتصاد».

وأعلن مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق ديفيد شنكر انه اعرب عن قلقه من انقسام المعارضة، وان هناك العديد من الجماعات التي انتشرت وتنافس بعضها البعض.

وقال: جبران باسيل كان أحد حلفاء حزب الله الرئيسيين، وكان من المسؤولين عن الانهيار المالي في لبنان من خلال عدم اتخاذ أي قرارات بشكل واضح لمساعدة لبنان.. وان الولايات المتحدة حملت التيار الوطني الحر مسؤولية افعاله التي اعتبرها فاسدة.

ولاحظ ان التيار الوطني الحر مر بوقت عصيب للغاية في الانتخابات، مشيراً إلى ان حكومة الولايات المتحدة لم تكن مسؤولة بأية شكل من الاشكال عن خفض تصنيف «موديز» للبنان، فموديز مؤسسة مستقلة، والولايات المتحدة ليس لها دور في خفض التصنيف.

بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحفي اسبوعي بثه التلفزيون «تحترم إيران تصويت الشعب اللبناني.. إيران لم تحاول ابداً التدخل في الشؤون الداخلية للبنان».

إذ أظهرت نتائج غير رسمية ان بعض حلفاء حزب الله تكبدوا خسائر، وحصل خصومهم على مزيد من المقاعد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي غرّد السفير السعودي في لبنان وليد بخاري عبر حسابه على «تويتر» عن النصر قائلاً: «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم».

كما قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا عبر حسابها على «تويتر»: أبارك للبنان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها كاستجابة أولى لتطلعات اللبنانيين. العديد من التحديات ما زالت ماثلة وفي مقدمتها استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. لبنان يستحق مستقبلا أفضل وستبقى الأمم المتحدة على استعداد للمساعدة.

تأخر نتائج بيروت الثانية

وحول تأخر نتائج انتخابات بيروت الثانية، كشف النائب أمين شري (حزب الله) ان هناك إرباكاً ما، ومحاولة لإلغاء أقلام في دائرة بيروت 2 مما يؤثر على الحواصل، والمحامون يتابعون الموضوع في قصر العدل، فيما توجه إلى هناك النائب عدنان طرابلسي للعمل على عدم إلقاء أحد الصناديق الذي يضم اوراقاً مرمزة، فلائحة الاحباش تحتاج إلى حاصل 14300، فيما لديها 14200، واحتساب الصندوق يؤمن الحاصل، والا ستخرج بلا حاصل، وبلا تمثيل نيابي.

وفي طرابلس، أعلن عن فوز النائب فيصل كرامي، وان احتفالات بدأت ليلاً في دارته.

وكانت نتائج الانتخابات النيابية العامة حملت مفاجآت كبيرة تمثلت بوصول عدد لابأس به من مرشحي المجتمع المدني وقوى التغيير في عدد من الدوائر الاساسية، مثل بيروت الاولى(2) والثانية(2) والمتن(1) والشوف -عاليه (3)، وطرابلس (2) والبقاع الغربي – راشيا (1)، والجنوب الثالثة (1) والشمال الثالثة (1). فيما كانت المفاجأة الثانية خسارة نواب كبار مقاعدهم مثل ايلي الفرزلي وطلال ارسلان واسعد حردان ومحمد القرعاوي، وزياد اسود الذي رسب مع زميله مرشح التيار الوطني الحر في جزين امل ابو زيد، كما خسر مرشحا لائحة حركة امل في جزين ابراهيم عازار، وتحدثت المعلومات عن احتمال خسارة المرشح المقعد الدرزي في دائرة الجنوب الثالثة في قضاء حاصبيا مروان خير الدين ليفوز مكانه عن قوى التغيير فراس حمدان، وافادت «الوكالة الوطنية للاعلام» انه انتهت مساءً، في دائرة الجنوب الثالثة، عملية فرز قلم قطر، الذي كان قد وضع جانباً وكان الإتجاه لإبطاله، وجاءت النتيجة على الشكل التالي:

114صوتاً للائحة «معا نحو التغيير» من أصل 132، (52 صوتا تفضيليا للمرشح فراس حمدان) 13 صوتاً للائحة «الأمل والوفاء.

وسجلت مندوبة اللائحة عملية إبطال أصوات صندوق فرنسا، دائرة سوران رقم 55، والذي يضم 36 صوتا، وذلك لعدم وجود محضر.

وهذه النتائج ستترك تأثيرها لا شك على تركيبة المجلس الجديد وطريقة ادائه. فيما فاز كل مرشحي ثنائي امل وحزب الله حاجزين كل المقاعد الشيعية في المجلس (27) بزيادة نائبين من السنة في بعلبك الهرمل.

وفاز المعارض الاكبر لحزب الله الوزير الاسبق اللواء اشرف ريفي بأغلبية نواب طرابلس- المنية – الضنية وحل اولاً بنسبة اصوات عالية، وكانت المفارقة فوز مرشح القوات اللبنانية على لائحته في طرابلس ايلي الخوري بالمقعد الماروني برغم الموقف الطرابلسي التاريخي من القوات على خلفية اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي. بينما عانى النائب فيصل كرامي من النتائج ولو ان زميليه على اللائحة النائب جهاد الصمد ومرشح الاحباش طه ناجي فازا بالمقعدين.

وبناء على النتائج، تشكلت توازنات جديدة في المجلس النيابي الجديد، بدخول كتلة من قوى التغيير وقوى سياسية معارضة للاكثرية النيابية السابقة ستترك تأثيرها على شكل واداء المجلس وتوجهاته.وستترك ايضاً تأثيرها على انتخاب رئيس المجلس ونائبه وتكليف رئيس للحكومة ومن ثم تشكيل الحكومة، والاهم على الانتخابات الرئاسية اواخر تشرين الاول المقبل.

النتائج الرسمية

وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي تباعاً نتائج الدوائر الانتخابية المثبتة رسمياً، وجاءت على الشكل التالي:

- دائرة الجنوب الثانية (الزهراني – صور): نبيه بري، حسين جشي، علي خريس، حسن عزالدين، عناية عزالدين، علي عسيران، ميشال موسى.

- دائرة الجنوب الأولى (صيدا -جزين): غادة أيوب وعبد الرحمن البزري وأسامة سعد وسعيد الأسمر وشربل مسعد.

- دائرة جبل لبنان الأولى (كسروان-جبيل): زياد الحواط، رائد برو، ندى البستاني، نعمة افرام، شوقي الدكاش، فريد الخازن، سيمون أبي رميا، سليم الصايغ.

- دائرة البقاع الأولى (زحلة): جورج عقيص، الياس اسطفان، بلال الحشيمي، رامي أبو حمدان، سليم عون، جورج بوشكيان، ميشال ضاهر

- دائرة البقاع الثالثة (بعلبك- الهرمل): حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، إيهاب حمادة، إبراهيم الموسوي، أنطوان حبشي، جميل السيد، محمد الحجيري.

- دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي- راشيا): قبلان قبلان، وائل أبو فاعور، حسن مراد، ياسين ياسين، شربل مارون وغسان السكاف.

- دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا): علي عمار، بيار بو عاصي، هادي أبو الحسن، آلان عون، فادي علامة، كميل دوري شمعون.

اما بقية الدوائر فتأخر الفرزفيها نتيجة اشكالات في صناديق بعض دوائر الداخل والمغتربين، حيث اضطر قضاة لجان القيد الى الغاء نتائج كاملة لبعض الاقلام كماحصل في احد صناديق بسكنتا في المتن وبيروت الاولى واحد صناديق فرنسا. ويُفترض حسب ما تردد ان تكون نتيجة الغاء قلم بسكنتا خسارة مرشح القوات الماروني في المتن رازي الحاج ليفوز مكانه مرشح لائحة التغيير الاعلامي جاد غصن، وان حاصل القوات ادى الى فوز مرشحها الارمني في المتن على حساب رئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان.

اول الطعون

وفي اول مؤشرات الطعون بنتائج الانتخابات،أعلن عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب شوقي الدكاش أنه «بعد معركة انتخابية نظيفة خاضتها «القوات اللبنانية» في كل المناطق تحديدا في كسروان وجبيل، كثُر في الدقائق الاخيرة الحديث عن تلاعب في النتائج، وظهر ذلك في إعلان فوز النائب فريد الخازن بعد ان كان التنافس محصورا بمرشحين: شادي فياض وجوزفين زغيب. وما يعزز الريبة ان بعض الصناديق، وهي من لون طائفي معين، وصلت متأخرة جدا في صباح اليوم التالي.

وقال في بيان: ان القوات اللبنانية التي خاضت معركتها دفاعا عن الدولة والمؤسسات وفي طليعتها القضاء المستقل، النزيه والشفاف، سوف تتقدم بطعن احتراما لأصوات الناخبين الكسروانيين والجبليين التي اودعوها للقوات اللبنانية.

وأعلنت الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات «لادي» في مؤتمر صحافي أن «تقريرها الأول حول الانتخابات يظهر مخالفات فاضحة مع انتهاء المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي راقبتها الجمعية في مختلف مراحلها منذ بدء الحملات الانتخابية ويمكن الحديث عن شوائب بالجملة».

وسجلت الجمعية «تراخيا لوزارة الداخلية في تطبيق القانون، فضلا عن الاعتداءات على المرشحين والناخبين والمندوبين خصوصا في الحالات التي تطورت فيها الامور إلى الإشكالات

وأكدت أن «ما تم رصده طيلة اليوم الانتخابي جاء مخيبا للآمال، وإذا كانت السلطة اعتبرت أن مجرد حصول الانتخابات هو إنجاز، إلا أن حجم الانتهاكات لا يعكس على الأرض صفة الإنجاز».

وأشارت إلى أنها «سجلت المئات من حالات المرافقة إلى العوازل، وخروق فاضحة للصمت الانتخابي، والمناخ العام المرافق للعملية الانتخابية رافقته شوائب سجلته الجمعية كما سجلت الجمعية ضعفا في تنظيم العملية الانتخابية عموماً».

مواقف

في المواقف، أبدى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ارتياحه الى مسار اليوم الانتخابي الطويل. وقال: لقد نجحت الحكومة في انجاز هذا الاستحقاق بجدارة رغم حدة الانقسام السياسي الحاد والتشنج الذي كان سائدا.ً وأن بعض الشوائب والتجاوزات التي حصلت خلال اليوم الانتخابي أمكن معالجتها بالقانون وبالسياسة أيضا، لأن الحكمة كانت تتطلب الكثير من الدراية حتى لا يؤثر اي امر على مسار الانتخابات او يعطلها.

وشدد على «ان العمل مطلوب منذ الان من كل القوى السياسية التي ستتمثل في المجلس النيابي الجديد لاستكمال الخطوات الدستورية في أسرع وقت ممكن نيابيا وحكوميا، لأن الواقع الذي نعيشه لا يتحمل الاستمرار في التجاذبات على حساب الاولويات».

وغرّد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبر «تويتر» كاتباً: انتهت الانتخابات ولبنان أمام منعطف جديد. الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية. قرارنا بالانسحاب كان صائباً. هز هياكل الخلل السياسي، وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا. سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس. نسأل الله ان يحمي لبنان.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سميرجعجع: الأمور لن تعود وتسير كما كانت تسير في الـ17 عامًا الأخيرة، وعلى كل محطة سنكمل المواجهة بكل الطرق السلمية والديمقراطية التي لدينا. أن هذه الانتخابات لها أهمية كبرى بإعطائنا العدد اللازم من النواب لإكمال المواجهة كما يجب داخل المجلس النيابي.

وقرّر وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي اقفال المدارس والثانويات والمدارس والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة في طرابلس والضنية والمنية وعكار بانتظار جلاء نتائج الانتخابات النيابية وانعكاساتها على الأرض، مع الإشارة إلى ان الرصاص الطائش أدى إلى إصابة ما لا تقل عن 7 أشخاص بعضهم في حالة حرجة.