ابرز ما تناولته صحف اليوم الجمعة ١٥ تشرين الاول ٢٠٢١


أمس، أضيف يوم 14 ت1 إلى أحد الأيام السوداء في تاريخ لبنان بعد الطائف، وانتصب السؤال الأكثر خطورة: هل تجاوز البلد قطوع الوقوع في «حرب اهلية» جديدة، باسماء جديدة، وادوات حرب قديمة- جديدة، ولاهداف ذات صلة بإعادة ترتيب وقائع المنطقة، ومن بينها لبنان، الذي اتخذت الدول ذات النفوذ قرارا بمنع اختناقه، عبر السماح بتأليف الحكومة، لم تتمكن لتاريخه من ردع جنون الدولار أو ارتفاع الأسعار، أو منع الاستقرار من الانهيار؟

المشهد كما وصفته إحدى الوكالات العالمية (أ.ف.ب) بدا هكذا: طلقات نارية تخترق واجهات الأبنية، قناصة يطلقون الرصاص عشوائياً، قتلى وجرحى يسقطون تباعاً وسكان محاصرون داخل منازلهم.. عيّنة من مشاهد هزّت اللبنانيين عند إحدى خطوط التماس القديمة، الخميس (امس) معيدة للاذهان ذكريات الحرب الأهلية.

في 13 نيسان 1975، اندلعت شرارة الحرب الأهلية التي توقفت عام 1990، بعد اتفاق الطائف، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

أمس، تحوّلت المنطقة أشبه بساحة حرب، مما انعش ذاكرة الحرب الاهلية: وفيما بدا الطرف الآخر غير واضح في المواجهة المسلحة، أظهر مسلحو حزب الله وأمل إشارات تؤكد انتماءهم الحزبي.

واتهم حزب الله وحركة أمل مما لا يقبل للشك «مجموعات من حزب القوات اللبنانية» بالاعتداء المسلح على مناصريهما الذين كانوا في تظاهرة مدنية باتجاه قصر العدل للمطالبة بابعاد المحقق العدلي طارق البيطار عن ملف التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت.

القنص هو الشرارة للاشتباكات، وهو ما كشفه وزير الداخلية بسّام مولوي ان الاشتباكات بدأت من «خلال القنص» باتجاه الرؤوس.

وحسب رواية قيادة الجيش اللبناني انه وبتاريخ 14/10/2021 وأثناء توجّه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل اشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة- بدارو، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وإصابة آخرين بجروح. على الفور، عزّز الجيش انتشاره في المنطقة، وسير دوريات راجلة ومؤللّة، كما دهم عدداً من الأماكن بحثاً عن مطلقي النار، وأوقف تسعة أشخاص من كلا الطرفين بينهم سوري. بوشرت التحقيقات مع الموقوفين باشراف القضاء المختص.

وكان الجيش قال، مع بداية الاشتباكات التي استمرت 5 ساعات ان عناصره ستطلق النار على أي مسلح في الطيونة ومحيطه بالعاصمة بيروت، وذلك على خلفية إطلاق نار كثيف، ووقوع ضحايا في احتجاج على قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت.

وكشف رئيس حزب الكتائب سامي الجميل اننا «شعرنا بأن امرا ما سيحصل وحذرنا منه، واتصلت بقيادة الجيش وأبلغتها معطيات على تجاوزات ستحصل وطالبت بانتشار كثيف في كل المناطق التي تحصل فيها احتكاكات وقلت الأمر نفسه لوزير الدفاع».

ودعا الجميل الجيش إلى عين الرمانة وكل منطقة في بنان وجمع أي سلاح بالمساواة بين كل النّاس.

وتابع، «هناك تغيير حصل في الرأي العام اللبناني، وحزب الله يفقد غطاءً لبنانيًا واسعًا، فكل الشعب الذي انتفض في 17 تشرين اصبح موحدا من موضوع حزب الله والسيادة، وما حصل اليوم في عين الرمانة، حصل بالامس في الباروك، ومع هاشم سلمان ولقمان سليم، ولا يجب الذهاب الى مواجهة طائفية كما يريدها حزب الله».


وأردف، «هذه المعركة هي معركة صمود كما حصل مع الاحتلال السوري وكما لم نتوقف عن قول كلمة الحق لن نتوقف اليوم عن قولها، وبأن لحظة التغيير ستأتي لأن حزب الله لا يمكن ان يستمر بخطف القرار اللبناني، فأي لبناني لا يقبل بأن يخضع لهذا الأمر الواقع، وهؤلاء اللبنانيون اصبحوا اكثرية ساحقة ويعبّرون عن الامر من دون خوف مهما استعمل حزب الله السلاح».

وكان التوتر والشحن السياسي والطائفي انفجر نهاراً دموياً امس، بعد إطلاق نار من قناصين على تجمع في منطقة الطيونة– شارع سامي الصلح، دعا اليه ثنائي امل وحزب الله للاعتصام امام وزارة العدل اعتراضاً على اداء قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار في التحقيق بإنفجار مرفأ بيروت، وادى الى سقوط سبعة شهداءس واكثر من 32 جريحا، وهو امر بات يهدد السلم الاهلي والاستقرار الداخلي، لانها عاد الى الاذهان بداية شرارات الحرب الاهلية عام 1975 وفي المنطقة ذاتها بين عين الرمانة والشياح.

 واظهرت التقارير الطبية لمستشفى الساحل حيث نقل المصابون، ان ثلاثة ضحايا اصيبوا في الرأس والقلب مباشرة، وان اكثر الاصابات كانت في اعلى الجسم والرأس، ما يدل على حرفية القناصين.فيما كان من بين الضحايا السيدة مريم فرحات التي اصيبت وهي منزلها في الشياح برصاصة قنص وهي أم لأربعة اطفال. وعرف من الضحايا في مستشفى الساحل اضافة الى مريم فرحات، كلٌّ من: مصطفى منير زبيب، حسن محمد مشيك ومحمد حسن السيد. 

والخطير في الامر ايضا، أن الثنائي إتهم في بيان مشترك مسلحي القوات اللبنانية بتنفيذ هذه المجزرة، وقالت قناة المنار عقب الجريمة: ان هويات عشرة من المحرضين والمشتركين في الجريمة باتت لدى الاجهزة الامنية، وان اثنين من المسؤولين الامنيين في القوات تفقدوا مساء امس الاول محيط منطقة الكمين.

اما قناة «ان.بي.ان» فنشرت اسماء بعض المشاركين في اطلاق النار من عناصر القوات وانواع السيارات التي استخدمت وهم: جورج توما وابنه رودريغ، نجيب حاتم وتوفيق معوض، ورودني اسود. ومن السيارات «وانغلر» سوداء اللون رقم 525191 ب. جيب باثفاندر ذهبية اللون.

واطلقت خلال عمليات اطلاق النار نحو ست او سبع قذائف «ار بي جي» الحقت اضراراً مادية بالممتلكات، وتدخل الجيش على نحو مكثف ورد على مطلقي النار وتردد انه اعتقل احد القناصين ومرافقاً له كانا من جهة شارع بدارو. وهدد بإطلاق النار على كل مسلح اينما كان وطلب من المواطنين إخلاء الشوارع. واستمرت عمليات اطلاق النار من الحادية عشرة الا ربعا حتى قرابة الرابعة بعد الظهر.كماعمل عناصر الجيش على اخلاء طلاب عدد من المارس في المنطقة وامن لهم الحماية حتى تسلمهم اهاليهم.

أما رئيس «حزب القوات» فعزا الموقف إلى «السلاح المتفلت» وقال: أستنكر الأحداث التي شهدتها منطقة بيروت وبالأخص محيط منطقة الطيونة بمناسبة التظاهرات التي دعا إليها «حزب الله».

إن السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو السلاح المتفلِّت والمنتشر والذي يهدِّد المواطنين في كل زمان ومكان.

إنني أدعو رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية إلى إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة اليوم.

إن السلم الأهلي هو الثروة الوحيدة المتبقية لنا في لبنان، ما يتحتِّم علينا المحافظة عليه برمش العيون، ولكن ذلك يتطلب منا جميعا التعاون للوصول إليه.

وكانت قيادتا حزب الله وحركة أمل، قالتا في بيان مشترك أنه «تعرض المشاركون في التجمع السلمي أمام قصر العدل الى إعتداء مسلح من تم قبل مجموعات من حزب القوات اللبنانية»، مؤكدة أن «مجموعات من حزب القوات اللبنانية إنتشرت في الاحياء المجاورة وعلى أسطح البنايات ومارست عمليات القنص المباشر للقتل المتعمد».

ودعت القيادتان الجيش والقوى الأمنية إلى تحمل مسؤولياتهم في إعادة الأمور الى نصابها وتوقيف المتسببين بعمليات القتل والمعروفين بالأسماء والمحرضين، متوجهة بأسمى آيات التقدير لأهلنا الصابرين والشرفاء الذين لبوا نداء المشاركة ومارسوا أعلى درجات الإنضباط والإلتزام بالتعبير السلمي.

لكن الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية نفت نفيا تاما كامل الرواية التضليلية والمفبركة لمحطتي «المنار» و«الميادين» التي تحدثت عن مجموعات قواتية من بينها بيار جبور وغيره

وفي كلمة وجهها الرئيس ميشال عون للبنانيين قال:

«انّ عقارب الساعة لن تعود الى الوراء، ونحن ذاهبون بإتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة»، مشددا على انّه «بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لن نتساهل ولن نستسلم الى أيّ أمر واقع يمكن ان يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين».

وإذ اعتبر رئيس الجمهورية «انّ ما شهدناه اليوم مؤلم وغير مقبول بصرف النظر عن الاسباب والمسببّين»، فإنّه اكد «انه ليس مقبولا ان يعود السلاح لغة تخاطب بين الافرقاء اللبنانيين، لأننا جميعاً اتّفقنا على ان نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا»، مشيرا الى ان دولة القانون والمؤسسات التي ارتضاها الجميع، وهي تضمن الحريّات لا سّيما منها حريّة التعبير عن الرأي، «يجب ان تكون وحدها، من خلال مؤسّساتها، المرجع الصالح والوحيد لمعالجة ايّ إشكال أو خلاف أو اعتراض.» 

وشدد الرئيس عون على «انّ الشارع ليس مكان الاعتراض، كما انّ نصب المتاريس أو المواقف التصعيديّة لا تحمل هي الأخرى الحل»، مضيفا «انّ ما من أمر لا حلّ له، وحلّه ليس الّا من ضمن المؤسسات وكذلك من خلال الدستور الذي ما من أمر يُعلى عليه، لا التهديد ولا الوعيد».

وحاول التيار الوطني الحر اجراء توازن في الموقف. فرأى في بيان ان ما حصل هو «اعتداء مسلح ومرفوض على أناس ارادوا التعبير عن رأيهم». داعيا لكشف هوية المجرمين وتقديمهم للمحكمة، بالمقابل، أشار التيار العوني إلى «انه من غير الجائز ان يسمح طالبو التعبير الحر لانفسهم بفرضه بالقوة على الآخرين»، مجدداً تأييده التحقيق القضائي في تفجير المرفأ.

وقال الرئيس ميقاتي، في أوّل كلام له بعد احداث الطيونة، عمّا إذا كان ما حدث «انتكاسة للحكومة لكن سنتجاوزها».

وكان الرئيس ميقاتي أصدر مذكرة إدارة أعلن فيها الاقفال العام اليوم حدادا على أرواح الشهداء، بحيث تقفل جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمدارس الرسمية والخاصة.

معالجة قضية البيطار
واشارت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة «اللواء» إلى أن المعالجة لقضية القاضي بيطار يجب أن تأخذ بالاعتبار مبدأين: الأول وهو مبدأ فصل السلطات وهذا ما أشار إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. اما الثاني فيقوم على مبدأ الأختصاص ومجلس القضاء الأعلى وهو الجهة المخولة في معالجة شؤون القضاء . 

واكدت المصادر أنه لا يمكن لمجلس الوزراء إلغاء قرار أو تنحية القاضي بيطار لأن المنطق يشير إلى ضرورة وجود سبب يدفع إلى التنحي . 

وإذ لفنت إلى ان تنحية القاضي فادي صوان كان بقرار من محكمة التمييز الجزائية اوضحت أن الأمر مختلف مع القاضي بيطار بعد رد القرار معربة عن اعتقادها أن هذا لا يعني أن ما من حل يعمل عليه لكن اساسه ينطلق من مبدأ فصل السلطات واحترام دور المؤسسات القضائية ولاسيما مؤسسة مجلس القضاء الأعلى.

وأفادت: أن إذا كان القاضي متهم فأن هيئة التفتيش القضائي هي الجهة المخولة في التحقيق معه والنظر إلى المخالفات الحاصلة أو إلى احتمال استغلال الوظيفة وترفع القرار حتى إلى درجة ان هذا القرار غير قابل للنقاش والطعن. 

وفي المعلومات أن هناك اتصالات يتولاها وزير العدل القاضي هنري خوري من أجل الوصول إلى صيغة لمعالجة الأمر مع العلم أن هناك اقتراحات قدمها . 

ورفضت المصادر القول أن جلسات الحكومة أصبحت في خبر كان جراء هذه القضية لأن الأمر متروك للصيغة التي يعمل عليها ويجري التكتم حولها.

 وقد فسر البعض تدخل رئيس الجمهورية لحسم النقاش وكأنه مع فريق ضد الأخر لكن أوساط مقربة منه نفت ذلك ل اللواء واشارت إلى أنه كان واضحا في التدخل عندما خرج النقاش عن اطاره ورد عندما تحدث وزير الثقافة محمد مرتضى عن الشارع فقال عندها أن الشارع يستتبع شارعا في حين أن المهم هو الوحدة . 

وافادت الأوساط نفسها أن الموضوع يعالج ضمن المؤسسات المعنية ومنها مجلس القضاء الأعلى وهو الممر الإلزامي لأي حل مؤكدة أن الرئيس عون لم ولن يخالف الدستور الذي نص على فصل السلطات . 

اما الكلام عن أن هذا المجلس لم يكتمل نصابه فغير صحيح لأن الحكومة أخذت علما بتعيين ٤ أعضاء واكتمل النصاب وبالأمس حلف ٥ أعضاء اليمين.

اشارت مصادر وزارية إلى ان افق حل الازمة السياسية، التي تسبب بها، الخلاف الحاصل حول ازاحة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن إكمال مهمته، مايزال مقفلا، بعد انفجار الخلاف دمويا بالشارع، برغم كل دعوات التهدئة التي صدرت عن كل الاطراف السياسيين، ومطالبتهم بسلوك طريق الحوار لحل الازمة. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية ميشال عون مايزال يرفض اتخاذ اي اجراء بحق البيطار في مجلس الوزراء، يتعارض مع صلاحيات المجلس ويخالف الدستور، في حين يسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للبحث عن مخرج للازمة، باطار دستوري، يرضي الجميع. وقد اجرى اتصالات عدة بهذا الخصوص، وينوي لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري قريبا، للاتفاق معه، بشأن الحل المقترح، تمهيدا، للاعلان عنه، فور تحقيق التفاهم عليه من كل الاطراف، ومعاودة اجتماعات مجلس الوزراء من جديد.

وتوقعت المصادر ان تتبلور نتائج الاتصالات بخصوص مقترحات الحل المذكور في الساعات المقبلة، لانه ليس بالامكان اطالة امد الازمة المستجدة، الى وقت اطول، والاستمرار بتعليق جلسات مجلس الوزراء، ما يتسبب بمزيد من التشنج وتأجيج الخلاف الحاصل نحو الأسوأ، وهذا التطور غير مرغوب فيه، وليس مسموحا بحدوثه، نظرا لانعكاساته ومخاطره غير المحسوبة، على الوضع عموما.

نولاند في بيروت
وتزامنت الاحداث مع بدء مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفيرة فيكتوريا نولاند لقاءاتها بالمسؤولين، ومن مطار بيروت، أكدت نولاند ان «الولايات المتحدة ستقدم دعما إضافيا بقيمة 67 مليون دولار للجيش اللبناني»، لافتة الى «ان الشعب اللبناني يستحق الأفضل». واعتبرت ان «ما تعرضه إيران من دعم للبنان في مجال الطاقة «فرقعة إعلامية» وأحد حلول أزمة الطاقة التي نعكف عليها مع السلطات اللبنانية يشمل البنك الدولي ودعما إنسانيا».

واستقبلها صباحاً الرئيس عون، وابلغها ان «الحكومة الجديدة ستجري مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من اجل مساعدة لبنان في عملية النهوض الاقتصادي، بالتزامن مع اجراء إصلاحات واطلاق إعادة اعمار مرفأ بيروت والاهتمام بتأمين الطاقة وتطوير الإدارة والقوانين الإصلاحية اللازمة». وشدد رئيس الجمهورية امام المسؤولة الأميركية على ان «تأمين الطاقة الكهربائية أولوية، بالتزامن مع تأهيل المرفأ الذي يشكل الشريان الأساسي للاقتصاد الوطني». 

وعرض الرئيس عون للأسباب التي أدت الى «الوصول بالبلاد الى هذا الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، لا سيما منها الحرب السورية والحصار الذي فرض على لبنان نتيجة اقفال الحدود ونزوح اكثر من مليون و500 الف نازح سوري الى لبنان، فضلا عن انتشار وباء كورونا ثم انفجار المرفأ»، معتبرا ان «كل هذه العوامل السلبية تضافرت واثرت سلبا على الأوضاع في لبنان وعلى ظروف عيش اللبنانيين». 

وابلغ نولاند ان لبنان «راغب في معاودة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من اجل ترسيم الحدود الجنوبية البحرية لاستكمال عملية التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية، نظرا لأهمية ذلك في تحقيق النهوض الاقتصادي للبلاد».وكرر الرئيس عون شكر لبنان على «المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش والمؤسسات الأمنية إضافة الى المساعدات الاجتماعية المتتالية».

ونقلت نولاند تحيات الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية انطوني بلينكن الى الرئيس عون، والتهاني بتشكيل الحكومة الجديدة، مشددة على «وقوف الولايات المتحدة الأميركية الى جانب لبنان لمساعدته على مواجهة التحديات الراهنة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية». وقالت: ان واشنطن تتمنى بعد تشكيل الحكومة ان يكون العمل على تحقيق الإصلاحات واجراء الانتخابات النيابية، وان بلادها مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي والصناديق المالية، لا سيما صندوق النقد الدولي لتقديم الدعم المطلوب للبنان إضافة الى مواصلة الدعم للجيش اللبناني.

 وزارت نولاند وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب ترافقها السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، وجرى التأكيد على دعم الادارة الاميركية لحكومة الرئيس ميقاتي، وجرى البحث في سبل توفير الدعم الأميركي للبنان في هذه المرحلة الصعبة. وأكدت نولاند على الاستمرار في دعم الجيش اللبناني.

 ثم استقبل الرئيس نجيب ميقاتي في السراي نولاند والوفد المرافق، ولاحقا، توجهت الدبلوماسية الاميركية الى عين التينة حيث اجتمعت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ان تغادر بيروت، المؤتمر الصحفي الذي عقدته.

وليلا، سرت معلومات عن تكسير مراكز لحزبي «القوات اللبنانية» والكتائب في جديدة المتن.


632271 إصابة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي تسجيل 629 اصابة جديدة بفيروس كورونا رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 632271، كما تم تسجيل 6 حالات وفاة.