أكد وزير المال ياسين جابر أن الحفاظ على الاستقرار النقدي يشكل أولوية أساسية للحكومة، مشددًا على أن رواتب العاملين في القطاع العام والزيادات المقررة ستُدفع في مواعيدها المحددة، فيما سيجري صرف المفعول الرجعي على دفعات متتالية حفاظًا على استقرار الليرة اللبنانية.
وجاء كلام جابر عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، بحضور المدير العام لوزارة المالية جورج المعراوي والنائب البطريركي العام المطران الياس نصار.
وتناول اللقاء الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية في البلاد، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وإطلاق مسار الإصلاح واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ومؤسسات الدولة.
كما تطرق البحث إلى عمل وزارة المالية والخطوات المتخذة لتطوير الإدارة ومكننة الخدمات وتحديث العمل الجمركي، إضافة إلى مسار إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية وحماية حقوق المودعين، فضلاً عن العلاقات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأكد جابر أهمية الاستقرار باعتباره المدخل الأساسي للنهوض الاقتصادي، مشددًا على ضرورة الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في المنطقة وتعزيز الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وأشار إلى أن الوضع المالي لا يزال مستقراً رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، لافتًا إلى استمرار التعاون مع العراق في ملف النفط، ومواصلة الاتصالات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف استكمال عملية إصلاح القطاع المصرفي.
وردًا على الاستياء السائد في القطاع العام بشأن آلية صرف الزيادات، أكد جابر أن المستحقات ستُدفع من دون تأخير، موضحًا أن الإشكالية الأساسية تتعلق بآلية دفع المفعول الرجعي المقر اعتبارًا من الأول من آذار.
وأوضح أن ضخ نحو 420 مليون دولار دفعة واحدة في الأسواق قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النقدية والإضرار باستقرار سعر صرف الليرة، مشيرًا إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى تسريع وتيرة الدفع إذا شهدت الإيرادات المالية تحسنًا خلال المرحلة المقبلة.
وختم وزير المال بدعوة موظفي القطاع العام إلى تفهم الخطة الحكومية، مؤكدًا أن الهدف منها يتمثل في تحقيق التوازن بين إنصاف العاملين والحفاظ على القدرة الشرائية للبنانيين.

Social Plugin