منير يعود إلى طهران... محاولة أخيرة لإنقاذ تفاهم إيران وواشنطن



يتوجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، غداً الاثنين، في ثالث زيارة مخصصة للوساطة بين إيران والولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب، في محاولة لإحياء مسار تفاوضي تعثر بعد أشهر من الاتصالات والاتفاقات الأولية.



وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع ترقب إعلان أميركي عن عقوبات جديدة على إيران وُصفت بأنها قد تكون من بين الأقسى، فيما لا تزال الخلافات بين واشنطن وطهران قائمة حول العقوبات ومضيق هرمز والبرنامج النووي.



وكان منير قد زار طهران في نيسان وأيار الماضيين ضمن جهود الوساطة، كما شارك في تموز في مراسم تشييع المرشد الإيراني، ما يجعل زيارته الجديدة الرابعة إلى إيران خلال الحرب، والسادسة المعروفة منذ توليه قيادة الجيش الباكستاني عام 2022.



ونقلت «رويترز» عن مصادر باكستانية أن محادثات منير ستتناول مذكرة تفاهم إسلام آباد، والعقوبات الأميركية المرتقبة، واتفاق الدفاع بين باكستان والسعودية وتركيا، إضافة إلى ملف الحوثيين.



وبدأ الدور الباكستاني في الوساطة خلال آذار، عندما نقلت إسلام آباد إلى طهران مقترحاً أميركياً رفضته إيران، قبل أن تطرح باكستان خطة من مرحلتين تقوم أولاً على وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط الأميركية، ثم الانتقال إلى مفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي والعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة.



وفي 15 نيسان، توجه منير إلى طهران والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قبل أن يعود في 22 أيار بالتزامن مع إعداد وثيقة من 14 بنداً.



وأفضت الوساطة الباكستانية، بمشاركة قطر، إلى توقيع مذكرة تفاهم في 17 حزيران بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبزشكيان، وقعها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بصفته وسيطاً.



ونصت المذكرة على وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة وتخفيف بعض العقوبات، على أن يتم الانتقال خلال مهلة 60 يوماً إلى اتفاق أشمل يتناول البرنامج النووي وقضايا أخرى.



وبعد أيام، أعلنت إسلام آباد التوصل خلال محادثات في سويسرا إلى تفاهم بشأن إنشاء لجنة سياسية عليا وبدء مفاوضات فنية.



إلا أن المسار تعثر سريعاً عند الانتقال إلى التنفيذ. فقد طالبت طهران برفع الحصار والعقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة قبل إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تمسكت واشنطن بإعادة حرية الملاحة أولاً.



وفي 7 تموز، أعلن ترامب انتهاء الاتفاق، قبل أن تعلق إيران العمل به، لتنقضي مهلة الـ60 يوماً في 17 آب من دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو إطلاق مفاوضات نووية تفصيلية.



وبقيت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز محدودة، فيما استمرت الضغوط الأميركية، في وقت لوحت فيه طهران بالانتقال إلى وضع عسكري أكثر هجومية.



وتتزامن زيارة منير الجديدة مع استعداد واشنطن لإعلان عقوبات إضافية، من دون مؤشرات حتى الآن إلى أن قائد الجيش الباكستاني يحمل مقترحاً أميركياً جديداً أو تفويضاً لترتيب جولة مباشرة بين الطرفين.



وبذلك، تبدو مهمة منير الجديدة أقرب إلى محاولة إعادة فتح قناة التفاوض ومنع انهيار كامل للمسار السياسي، بعد أن نجحت الوساطة الباكستانية في الوصول إلى وثيقة موقعة لكنها أخفقت حتى الآن في تحويلها إلى اتفاق قابل للتنفيذ.






Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا