عائلة هادي الرقة تخرج عن صمتها... إليكم الرواية الكاملة!


بعد العثور على الجريح محمد علي حسن حيًّا في وادي السلوقي إثر أيام طويلة من المعاناة، لا تزال عائلات هادي الرقة وجواد بزي وعلي قشمر تعيش على وقع القلق والترقب، متمسكة بالأمل بصدور نتائج فحوص الحمض النووي (DNA) التي من شأنها كشف هوية الجثمانين اللذين عُثر عليهما في المنطقة، ووضع حدّ لأسابيع من الغموض والانتظار.

وبحسب المعلومات، أن الجريح حسن كان يتلقى العلاج في مستشفى تبنين الحكومي، وقد تم نقله يوم أمس إلى مستشفى LMC في الحدث لاستكمال العلاج.

وفي هذا السياق، تؤكد حوراء، شقيقة هادي الرقة أن "العائلة لم تتبلغ حتى الآن أي معلومة رسمية تؤكد ما إذا كان هادي من بين الضحايا الذين عُثر عليهم، إذ إن الأخبار المتداولة تداخلت بشكل كبير خلال الأيام الماضية وأحدثت الكثير من الالتباس، لا سيما بعد العثور على الجريح محمد علي حسن".

وتوضح أن "الحديث عن الشبان الأربعة أدى إلى خلط بين الأسماء والوقائع، فيما الحقيقة أن هادي وجواد لم يكونا برفقة محمد وعلي منذ البداية، ولا تربطهما بهما معرفة مباشرة، كما أنهم لم ينطلقوا معًا من المكان نفسه".

وتروي أن "هادي غادر بيروت متوجهًا إلى الجنوب بتاريخ 15 حزيران، برفقة عدد من أصدقائه، وكان جواد من بينهم، وقد مروا بمدينة صور وتناولوا وجبة فطور قبل متابعة طريقهم جنوبًا، وفي وقت لاحق وصلوا إلى منطقة تؤدي إلى وادي الحجير، حيث فُقد الاتصال بهادي عند نحو الساعة الرابعة والنصف عصرًا، ومنذ ذلك الحين بقي هاتفه مقفلًا وانقطعت أخباره بالكامل".

وتضيف أن "رفاق هادي وجواد الذين عادوا من الجنوب أبلغوا العائلة بأن الشابين افترقا عن المجموعة عند أحد المفارق المؤدية إلى وادي الحجير ووادي السلوقي، بعدما أبلغاهم أنهما سيقومان بجولة قصيرة ثم يعودان، إلا أنهما لم يعودا بعد ذلك".

وتتابع: "أكد لنا هؤلاء أنهم لم يسمعوا في ذلك الوقت أي صوت غارة أو إطلاق نار أو حركة طيران حربي، ما زاد من الغموض حول ما حصل لاحقًا".

وتشير إلى أن "العائلة تلقت لاحقًا معلومات من بعض أبناء المنطقة تفيد بأنه ربما التقى هادي وجواد بمحمد وعلي في تلك المنطقة، وأن أربعة شبان شوهدوا على دراجتين ناريتين، الأمر الذي دفع العائلات إلى التواصل في ما بينها وتنظيم تحركات ومناشدات للمطالبة بكشف مصير أبنائهم، سواء كانوا أحياء أم محتجزين أو قد تعرضوا لأي مكروه".

وتضيف: "بعد العثور على محمد حيًّا، بدأت تتضح بعض خيوط القصة، لكن في المقابل ظهرت معلومات عن وجود جثتين في المنطقة. وحتى هذه اللحظة، لم نتلقَّ أي تبليغ رسمي يؤكد أن أيًا من الجثمانين يعود إلى هادي أو جواد، وما زلنا ننتظر نتائج فحوص الحمض النووي (DNA) لحسم الأمر بشكل نهائي".

وتشدد حوراء على أن "هادي شاب مدني، ولم يتوجه إلى الجنوب لأي عمل قتالي أو عسكري، بل كانت زيارته بدافع شخصي وبرفقة أصدقائه، شأنه شأن كثير من الشبان الذين أرادوا زيارة المنطقة بعد وقف إطلاق النار".

وتوجّه رسالة إلى الدولة اللبنانية، قائلة: "منذ اليوم الأول ناشدنا الدولة اللبنانية ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الجهات المعنية للتحرك وكشف مصير المفقودين، وإذا تبيّن أن إحدى الجثتين تعود إلى هادي، فإننا لن نسامح هذا التقصير، فلو كان هناك تحرك جدي واستجابة أسرع، ربما كان بالإمكان الوصول إلى هادي في وقت مبكر ومعرفة مصيره".

وتقول: "هادي يبلغ من العمر 18 عامًا فقط، كان يستعد لتقديم الامتحانات الرسمية قبل صدور قرار منح الإفادات، وكان يخطط لمتابعة دراسته الجامعية وبناء مستقبله، لكننا اليوم نعيش بين الأمل والخوف بانتظار الحقيقة التي لم تتكشف كاملة بعد".

وتختم مؤكدة أن "المطلب الوحيد لعائلتها يبقى معرفة الحقيقة كاملة دون تأخير، ووضع حد لحالة الغموض التي طالت لأكثر من أسابيع، مؤكدة أنها ستبقى بانتظار نتائج الـDNA باعتبارها المسار العلمي الوحيد الذي يمكن أن يحسم الجدل ويكشف مصير هادي بشكل نهائي.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا