هل استُهدف مفاعل بوشهر؟... صور فضائية تثير التساؤلات


أظهرت صور حديثة التقطتها أقمار "سنتينل-2" الصناعية الأوروبية آثار استهداف في محيط محطة بوشهر النووية جنوب إيران، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران عقب انهيار الهدنة بين الجانبين.



وأظهرت مقارنة الصور الملتقطة بين 7 و12 تموز ظهور بقع داكنة جديدة داخل محيط المحطة، قالت تقارير إنها ناجمة عن ضربات أصابت المنطقة الداخلية للمنشأة، إضافة إلى موقع آخر ضمن منشآت مساندة مرتبطة بها.



وبحسب تحليل الصور، فإن إحدى الضربات وقعت على مسافة تُقدّر بنحو 65 مترًا فقط من القبة الرئيسية للمفاعل النووي، من دون أن تتوافر مؤشرات تؤكد إصابة المفاعل نفسه أو أنظمته التشغيلية.



وتزامن ذلك مع إعلان نائب محافظ بوشهر إحسان جهانيان، في 9 تموز، تعرض مناطق عدة في المحافظة لضربات، بينها المنطقة المحيطة بمحطة الطاقة النووية، إلى جانب قاعدة عسكرية في بلدة جُغادك ورصيف صيد، قبل أن يؤكد لاحقًا أن المحطة النووية لم تتعرض لأي أضرار وتواصل عملها بصورة طبيعية.



من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أنها نفذت موجة واسعة من الضربات داخل إيران استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا، شملت أنظمة دفاع جوي، ورادارات ساحلية، ومنصات صواريخ وطائرات مسيّرة، ومنشآت بحرية ولوجستية، مؤكدة أن الهدف هو تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، من دون أن تشير إلى استهداف منشأة بوشهر النووية.



وتُعد محطة بوشهر المنشأة الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في إيران، إذ تضم مفاعل "بوشهر-1" الذي دخل الخدمة التجارية عام 2013، بقدرة إنتاجية تقارب 915 ميغاواط، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.



وتختلف محطة بوشهر عن منشآت التخصيب مثل نطنز وفوردو، إذ تحتوي على وقود نووي داخل مفاعل عامل، ما يجعل أي ضرر قد يصيب أنظمة التبريد أو البنية التشغيلية أكثر حساسية بسبب احتمالات التأثير على السلامة النووية.


وليست هذه المرة الأولى التي تُسجل فيها حوادث قرب المحطة خلال عام 2026، إذ وثقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استنادًا إلى بلاغات الهيئة الإيرانية للرقابة النووية، عدة حوادث لسقوط مقذوفات داخل نطاق المنشأة أو بالقرب من سورها خلال شهري آذار ونيسان، من دون تسجيل أضرار بالمفاعل أو ارتفاع في مستويات الإشعاع.



وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارًا أن المنشآت النووية يجب ألا تكون هدفًا للعمليات العسكرية، محذرة من أن أي استهداف مباشر لها قد يترتب عليه مخاطر جسيمة على السكان والبيئة والأمن النووي الإقليمي.



ورغم صور الأقمار الصناعية والتصعيد العسكري الأخير، لم تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو السلطات الإيرانية حتى الآن تسجيل أي أضرار في مفاعل بوشهر أو أنظمته الأساسية، كما لم تُسجل أي مؤشرات على تسرب إشعاعي أو توقف المفاعل عن العمل.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا