قلق لبناني من الدور التركي... وأردوغان يطرق باب الساحة السنية


تسود أوساط سياسية لبنانية حالة من القلق إزاء المساعي التركية لتعزيز حضورها داخل الساحة اللبنانية، في ظل تحركات يقودها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للاستفادة من نفوذه المتنامي في سوريا، وسط فتور واضح في أوساط القيادات السنية اللبنانية تجاه هذا التوجه.



وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن سياسيين من الطائفة السنية في لبنان أعربوا، خلال لقاءات مغلقة، عن عدم ارتياحهم لمحاولات أردوغان الانخراط في المشهد السياسي اللبناني.



وأشار التقرير إلى أن الرئيس التركي، الذي يحظى، وفق التقرير، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسعى إلى توسيع نفوذه ليشمل لبنان، مستفيدًا من المكاسب التي حققها في سوريا.



ونقل التقرير عن مصدر لبناني مطلع أن ممثلي الطائفة السنية داخل مؤسسات الدولة، الذين يُنظر إليهم باعتبارهم الفئة المستهدفة من محاولات التأثير التركية، لا يبدون حماسة لهذا الدور.



وأوضح المصدر أن هذا الموقف يعود إلى عاملين أساسيين: الأول مرتبط بالأيديولوجية الإسلامية التي يتبناها أردوغان، والثاني يتمثل في استمرار تفضيل المظلة السعودية التقليدية التي شكّلت، على مدى سنوات، المرجعية الأساسية للسنة في لبنان، إلى جانب مكونات لبنانية أخرى.



وأضاف التقرير أن تركيا لا تمتلك، في الوقت الراهن، نفوذًا على النواب السنة في البرلمان اللبناني، خلافًا للمملكة العربية السعودية، إلا أن هؤلاء السياسيين يتابعون عن كثب تحركات أردوغان، ولا سيما بعد اتساع تأثيره في سوريا المجاورة.



ويأتي ذلك بعد استقبال أردوغان، خلال الأيام الماضية، رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام في أنقرة.



وختم المصدر اللبناني بالقول: "القيادة اللبنانية لا تستطيع معارضة التدخل التركي بشكل علني، لكنها مضطرة للتعامل معه بطريقة براغماتية، خصوصًا في ظل دعم رئيس الولايات المتحدة لأردوغان".



ويعكس هذا المشهد، بحسب ما يورده التقرير، توازنًا دقيقًا تحاول بيروت الحفاظ عليه بين الانفتاح الدبلوماسي وتجنب تحول لبنان إلى ساحة تنافس جديدة على النفوذ الإقليمي.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا