اطّلع وزير الزراعة نزار هاني، خلال جولة بقاعية شملت دير الأحمر وقراها، على الأعمال الزراعية ومشاريع إنشاء وتأهيل البحيرات الزراعية المنفذة من قبل المشروع الأخضر، ضمن مشاريع AFD وPARSIFAL وIFAD حصاد، في قرى دير الأحمر وعيناتا.
وكانت المحطة الأولى للوزير هاني في مركز اتحاد بلديات دير الأحمر، حيث عقد اجتماعًا بحضور النائب أنطوان حبشي، ورئيس اتحاد بلديات دير الأحمر هنري فخري، ورئيس مصلحة الزراعة الدكتور عباس الديراني، وممثلين عن المشروع الأخضر والجهات الضامنة والمنفذة للمشاريع الزراعية.
وبعد كلمة ترحيبية لرئيس اتحاد بلديات دير الأحمر هنري فخري، طالب فيها بتسريع زراعة القنب الهندي في المنطقة، أكد هاني أن وزارة الزراعة تولي أهمية كبيرة للمنطقة، مشيرًا إلى أهمية الجولة على عدد كبير من القرى للاطلاع على مشروع "غيت"، وإلى أن هناك تركيزًا على كل المناطق اللبنانية، وخاصة التجمعات الزراعية الأكبر، مع الأمل بالنجاح في الوصول إلى 7 تجمعات مائية كبيرة مع مجلس الإنماء والإعمار، لتكون على شكل نماذج مستقبلية جيدة.
وأشار هاني إلى أن المشروع الأخضر ينفذ بركًا حتى حدود 100 ألف متر مكعب، لافتًا إلى الطموح، من خلال "غيت" ومجلس الإنماء والإعمار، للوصول إلى تنفيذ برك بسعة 250 و300 و400 ألف متر مكعب. واعتبر أن هذه البرك سيكون لها دور إيجابي في عملية النهوض الزراعي، وأنه بجهد المشروع الأخضر سيتم تطوير شبكات ري فعالة تحتاجها الشتول والمزروعات من أجل الوصول إلى إنتاجية عالية.
وأوضح أن موضوع القنب الهندي يأتي كنبتة معروفة في مناخ الناس والحاجة إلى استخدام المياه بشكل فعال يحسنها ويطورها من أجل الوصول إلى إنتاجية أكبر، مؤكدًا أن القانون موجود والهيئة الناظمة موجودة، وقد قامت بجهد كبير لإصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالنظامين المالي والداخلي، وأن كل التفاصيل قيد الإعداد والإنهاء.
وأكد هاني أن وزارة الزراعة تتحرك قدر الإمكان مع الهيئة الناظمة لاستكمال كل الإجراءات الإدارية، ليكون المزارع، ولو بشكل جزئي، قادرًا على الزراعة في الموسم المقبل، مشددًا على أنه لا تبرير للتأخير، لكن المسألة تحتاج إلى تنظيم، وسيتم إنجاز ما يتناسب مع ما هو مفروض وفق القانون، لأن هذا القطاع يحتاج إلى أن يوضع على السكة الصحيحة.
ولفت هاني إلى وجود اهتمام كبير لدى شركات الأدوية والتصنيع على كل المستويات، من شركات داخلية وخارجية، مشيرًا إلى اتفاقات مع شركات صينية لديها استثمارات تتعلق بالتبغ وبالاستخدامات الطبية للقنب الهندي، ولديها استعداد للاستثمار في هذا المجال، وقد قامت بزيارات إلى لبنان، وهناك زيارة لها في 12 الجاري لأهمية الموضوع بالنسبة إليها.
وأضاف أن هذه الشركات زارت وزير المالية وستقوم بزيارة ثانية، ولا تزال تعمل على الترخيص وعلى إنشاء وإدارة المعمل، مشيرًا إلى أن التوجه معها سيكون إلى المنطقة لمعاينة الأراضي والمزارعين والزراعة التي سيقوم بها المزارعون في المناطق التي ستُزرع. وأكد أنه تم تسجيل تقدم في هذا الموضوع، مع بقاء أمور تحتاج إلى دراسة، لافتًا إلى أن النظام المالي انتهى وتم تعديله.
وطالب هاني المزارعين بالعمل على إنجاز سجل المزارعين على مستوى المحافظة والقضاء، وحثّ الذين تخلفوا عن تسجيل أسمائهم على التسجيل في السجل الزراعي.
من جهته، أكد النائب أنطوان حبشي أن وزارة الزراعة تعمل على تلبية الحاجات قدر المستطاع، لكنه شدد على أن الموضوع ليس مرتبطًا فقط بوزير الزراعة.
وشكر حبشي المشروع الأخضر على مساهماته للمزارعين، معتبرًا أن المنطقة تحتاج إلى الكثير وإلى جهد كبير، ومتمنيًا أن تكون هذه الأعمال باكورة لافتتاح مشاريع جديدة، لأن المشاكل الأساسية تتعلق بالزراعة، ولا يمكن للزراعة أن تنهض من دون ري.
وطالب حبشي وزير الزراعة نزار هاني بإقامة دورات تدريبية للمزارعين على الري بشكل ترشيدي، مشيرًا إلى أن هناك حدودًا لكميات المياه التي تجمعها البرك.
وقال إن هناك دراسة كاملة حول إنشاء برك في المنطقة يمكنها أن تخزن مليونًا و200 ألف متر مكعب من حدود برقا حتى شليفا، بتكلفة 20 مليون دولار، معتبرًا أن المطلوب هو إتاحة الفرص أمام المزارعين، وأن المهم هو البدء بالخطوة الأولى، ثم المتابعة جزءًا بعد جزء مع وزارة الطاقة، والبحث في ما يمكن إنجازه.

Social Plugin