رفض المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، الانجرار إلى "لعبة إلقاء اللوم" عقب خروج منتخب "الأسود الثلاثة" من الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026، مؤكدًا تمسكه بقراراته الفنية رغم موجة الانتقادات التي تعرض لها، بما في ذلك انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات توخيل بعد خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1، رغم تقدمها حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، ما حرمها من بلوغ نهائي المونديال.
وقبل مواجهة فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث، وصف توخيل اللقاء بأنه "المباراة التي لا يرغب أحد في خوضها"، لكنه شدد على أن المنتخب مطالب باستخلاص الدروس ومواصلة العمل لتقليص الفجوة مع المنتخبات الكبرى.
وقال المدرب الألماني إن فرنسا وإسبانيا والأرجنتين دخلت البطولة وهي تتوقع المنافسة على اللقب، بينما لا يزال منتخب إنجلترا بحاجة إلى مزيد من التطور للوصول إلى هذا المستوى، مضيفًا: "لن نتوقف عن المنافسة أو عن تحدي أنفسنا، وإذا أراد البعض البحث عن مذنب فلا مانع لدي، لكنني لن أشارك في ذلك".
وأكد توخيل أنه لا يشعر بأي ندم على قراراته التكتيكية أمام الأرجنتين، موضحًا أنه اتخذها اعتمادًا على خبرته وحدسه بهدف خدمة الفريق وتحقيق الفوز.
كما علّق بسخرية على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي استغرب تراجع هاري كين إلى الأدوار الدفاعية خلال المباراة، متسائلًا: "هل ستستشهدون بدونالد ترامب في هذا الأمر؟"، قبل أن يوضح أن قائد المنتخب الإنجليزي كان ينفذ التعليمات التكتيكية المطلوبة منه.
وأضاف أن اعتماد الفريق على كتلة دفاعية متأخرة فرض مشاركة جميع اللاعبين في الواجبات الدفاعية، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تكن في دور هاري كين، بل في عدم قدرة الفريق على الخروج من الضغط واستعادة السيطرة على الكرة.
واختتم توخيل تصريحاته بالتأكيد أن قوة منتخب إنجلترا تكمن في تماسكه الجماعي، قائلًا: "نحن ندافع بـ11 لاعبًا ونهاجم كفريق واحد، ولا ينبغي التشكيك في الروح الجماعية والعقلية التي بناها هذا المنتخب خلال الأسابيع الماضية".
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب خروج جديد لإنجلترا من الأدوار المتقدمة في البطولات الكبرى، بعدما أخفقت مجددًا في تحويل طموحاتها إلى لقب عالمي، رغم امتلاكها مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم. وأعاد الجدل حول الخيارات التكتيكية لتوخيل فتح باب النقاش بشأن هوية المنتخب الإنجليزي ومستقبله، في وقت يستعد فيه لإعادة البناء استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم أوروبا 2028.

Social Plugin