بعد جلسة لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط برئاسة النائب فريد البستاني، أوضح البستاني أن الاجتماع خُصّص لبحث موضوع الزيادات الضريبية المطروحة، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن النقاش تركز على ضرورة حماية المواطنين والقطاعات الإنتاجية من أي أعباء إضافية.
وقال البستاني إن "الهدف من الاجتماع، كما تعلمون، هو أن هناك حديثًا في البلد عن زيادة الضرائب، لذلك ارتأت اللجنة استضافة جميع الأطراف المعنية بهذه الزيادات الضريبية، للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة".
وأضاف أن "الفكرة العامة التي طُرحت من قبل ممثلي العمال والقطاع التجاري هي أننا غير مستعدين إطلاقًا لتحمّل أي زيادة في الضرائب أو الرسوم"، مشيرًا إلى أن "موقف النواب كان واضحًا جدًا، وهو أنه في ظل فترة انكماش اقتصادي، يجب العمل على تخفيف الضرائب عن كاهل المواطنين والشركات التجارية الصغيرة".
ولفت إلى أن "نقاشًا مطولًا جرى بين وزير الاقتصاد والحاضرين، حيث عبّر كل طرف عن وجهة نظره، فالوزير رأى أن هناك حاجة إلى معالجة ملف النفايات ووضع حل مستدام له، فيما كانت للنواب ملاحظات مغايرة، إذ اعتبروا أن الكلفة المطروحة والبالغة 300 مليون دولار مرتفعة جدًا، وأنه يمكن معالجة هذا الملف بكلفة قد لا تتجاوز 50 أو 60 مليون دولار".
وأكد البستاني أن "الحوار كان إيجابيًا جدًا، كما أوضحت وزارة المال أن مجلس النواب هو من يقرر، وتم التطرق أيضًا إلى موضوع المعاشات التي أُقرت في الهيئة العامة قبل نحو عشرة أيام، وكيفية تأمين التمويل اللازم لها".
وأوضح أن "هذا الأمر مهم جدًا، لأن هناك شريحة واسعة من المواطنين تحتاج إلى إنصاف، ولا نتحدث هنا عن سلسلة رتب ورواتب جديدة، بل عن ضرورة إنصاف المواطنين والقوى المسلحة الذين يؤدون مهماتهم الوطنية بكل ضمير".
وأشار البستاني إلى أن "النقطة التي أحببت إنهاء الاجتماع بها هي أنه، بدلًا من تشكيل لجنة وزارية مصغّرة والبحث في الموضوع، ثم تفاجئنا الحكومة بمرسوم، فقد أسقطنا هذا المسار من خلال التعاون بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والبرلمان اللبناني".
وأضاف: "اقترحت أن نكون سبّاقين، وأن نشكّل نحن لجنة مصغّرة تضم ممثلين عن الحكومة، والاتحاد العمالي العام، والهيئات الاقتصادية، ولجنة الاقتصاد النيابية، باعتبارها اللجنة المعنية بالتشريع والرقابة في هذا المجال".
وشدد على "أننا لا نريد حزنًا ولا مشاكل في الشارع، فاللّجنة العمالية كانت واضحة وصارمة، وأكدت أنه في حال تم تجاوز الخطوط الحمر التي وضعتها، فإنها ستتجه إلى الشارع، ونحن لا نريد الوصول إلى هذه المرحلة".
وأكد البستاني "ضرورة فتح باب الحوار والبحث في كيفية معالجة مشكلة النفايات"، مضيفًا: "ملف النفايات مستمر منذ عقود من الزمن من دون حل، واليوم لدينا فرصة، خصوصًا أن وزيرة البيئة وضعت خطة معقولة، ويجب علينا بالتعاون مع صندوق البلديات ووزارة المال إيجاد حل مناسب وواقعي لهذا الملف".

Social Plugin