استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس بالحازمية، السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، في زيارة وداعية لمناسبة اقتراب انتهاء ولايته، حيث جرى البحث في التطورات الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة.
وأكد ماغرو استمرار دعم فرنسا للبنان من أجل إنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، وتعزيز حصرية السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني، إلى جانب مواصلة دعم مسار الإصلاحات. كما أعلن أن باريس قررت تقديم مساهمة بقيمة 75 مليون دولار لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ يشكل بداية فقط، في ظل الحاجات الكبيرة، ومشددًا على أهمية دور الطائفة الشيعية في الصيغة اللبنانية.
من جهته، رحّب العلامة الخطيب بالسفير الفرنسي، مهنئًا فرنسا بعيدها الوطني، مؤكداً أن لبنان يعوّل على علاقاته مع باريس للمساهمة في إنهاء الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية والتخفيف من الأزمات التي يواجهها.
وتناول الخطيب عمل لجنة "الميكانيزم"، معتبرًا أنها لم تتمكن من تنفيذ الدور المطلوب منها، رغم مشاركة فرنسا فيها، متسائلًا عن أسباب ذلك، ومشيرًا إلى أنه لو نُفذ الاتفاق السابق لما وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم.
كما أثار مسألة "المناطق التجريبية"، معتبرًا أن إسرائيل تعمل على إقامة مناطق أمنية تتحول تدريجيًا إلى مناطق محتلة، بما يكرّس توسعها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، أكد الخطيب رفضه، معتبرًا أنه "يكرّس الاحتلال ويتعدى على السيادة"، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يضمن الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى قراهم، والإفراج عن الأسرى، قبل أن يحظى بأي توافق.
وأضاف أن المطالبة بقيام دولة قوية تحمي جميع اللبنانيين لا تختلف عن مطالب بقية اللبنانيين، معتبرًا أن حمل السلاح جاء نتيجة تقصير الدولة في حماية الجنوبيين واللبنانيين، ومتسائلًا عن سبب عدم قيام فرنسا بتسليح الجيش اللبناني بما يمكّنه من الدفاع عن البلاد.
وفي ختام اللقاء، أكد الخطيب أن المجلس ليس ضد حصرية السلاح، شرط أن تقترن بضمانات فعلية لحماية اللبنانيين، عبر استراتيجية أمنية وطنية وإجراءات عملية، في مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأهالي إلى منازلهم، وإعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى.

Social Plugin