تواجه العائلة الإمبراطورية في اليابان أزمة خلافة تهدد استمرارها، مع تقلص عدد الورثة الذكور إلى 3 فقط، إلا أن حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تتمسك بمنع النساء من اعتلاء عرش الأقحوان، رغم تأييد غالبية اليابانيين تولي امرأة منصب الإمبراطورة للمرة الأولى في العصر الحديث.
وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليؤون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلًا عن شبكة "سي إن إن"، تواصل اليابان، التي عيّنت أخيرًا أول امرأة في منصب رئيسة الوزراء، محاولاتها للحفاظ على تقليد أبوي يمتد منذ سنوات طويلة، ويمنع النساء من وراثة العرش الإمبراطوري.
ويأتي هذا التمسك بالقواعد الحالية رغم أزمة الخلافة الحادة التي تهدد مستقبل أقدم نظام ملكي وراثي في العالم، فيما تدفع حكومة تاكايتشي نحو حلول محافظة تتجنب بصورة كاملة احتمال وصول امرأة إلى رأس المؤسسة الإمبراطورية.
ولا يزال هناك 3 ورثة شرعيين فقط للعرش، هم الأمير هيتاتشي، عم الإمبراطور الحالي، والبالغ 90 عامًا، وشقيق الإمبراطور الأصغر الأمير أكيشينو، البالغ 60 عامًا، ونجله الأمير هيساهيتو، البالغ 19 عامًا، وهو الذكر الوحيد الذي وُلد داخل العائلة الإمبراطورية خلال الأعوام الـ40 الأخيرة.
أما الإمبراطور ناروهيتو، البالغ 66 عامًا، فله ابنة وحيدة هي الأميرة آيكو، البالغة 24 عامًا، إلا آيكو، البالغة 24 عامًا، إلا أن القانون الياباني يمنعها من وراثة العرش.
ولا يقتصر القانون على استبعاد النساء من الخلافة، بل يُلزم الأميرات أيضًا بمغادرة العائلة الإمبراطورية والتخلي عن ألقابهن في حال تزوجن مواطنًا من عامة الشعب.
ولمعالجة النقص الحاد في عدد الورثة، تدفع الحكومة اليابانية نحو مشروع قانون جديد يُتوقع إقراره خلال تموز، ويتيح «تبني» رجال غير متزوجين ينتمون إلى فروع جانبية سابقة من السلالة الإمبراطورية.
وكانت هذه الفروع قد أُلغيت عام 1947، في ظل الظروف والقيود الاقتصادية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
وسيسمح القانون الجديد للأميرات بالبقاء ضمن العائلة الإمبراطورية بعد الزواج، بهدف مساعدتهن في تحمّل الأعباء المتزايدة للمهمات والواجبات التمثيلية.
إلا أن أبناء هؤلاء الأميرات سيبقون محرومين من حق وراثة العرش، بما يضمن استمرار الخلافة عبر السلالة الذكورية وحدها.
وخلال نقاش برلماني عُقد أخيرًا، أكدت تاكايتشي أن «الخطوة الصحيحة هي حصر الأهلية بأحفاد ذكور من السلالة الإمبراطورية».
ويواجه هذا التوجه اعتراضات من خبراء وغالبية المواطنين اليابانيين الذين يؤيدون فتح الطريق أمام امرأة لتولي العرش، فيما تظهر استطلاعات مختلفة أن معظم الجمهور منفتح.
وقال الأستاذ ماكوتو أوكاوا من جامعة تشو في طوكيو، في حديث إلى «سي إن إن»، إن اليابان شهدت في الماضي حكم 8 إمبراطورات.
وأشار إلى أن الحظر الشامل على تولي النساء العرش لم يُكرّس قانونيًا إلا عام 1889، معتبرًا أنه «ليس تقليدًا يابانيًا، بل كراهية واضحة للنساء».
وفي المقابل، يحذر المحافظون من أن تغيير قواعد الخلافة والسماح للنساء باعتلاء العرش قد يهز استقرار الأمة اليابانية.
وبين أميرة تتمتع بتأييد شعبي واسع وعرش يواجه خطر تقلص ورثته، تبدو الحكومة اليابانية مستعدة لاستعادة رجال من فروع أُلغيت قبل نحو 80 عامًا، بدلًا من فتح الطريق أمام آيكو، في معركة تكشف أن الخوف من الإمبراطورة لا يزال أقوى من الخوف على مسقبل الإمبراطورية نفسها.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin