وبحسب ما أورده موقع Cybernews، فإن ارتفاع درجات الحرارة يزيد الطلب على الكهرباء لتشغيل أنظمة التبريد، ويقلل كفاءة شبكات الطاقة، ويرفع احتمالات انقطاعها، ما قد ينعكس على خدمات الإنترنت والاتصالات ومراكز البيانات.
وتواجه مراكز البيانات تحديات أكبر مع انتشار خوادم الذكاء الاصطناعي، التي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء وتولد حرارة مرتفعة، ما يفرض الاعتماد على أنظمة تبريد متطورة، بعضها يستخدم التبريد بالسائل ويحتاج إلى إمدادات مياه مستقرة. ووفق المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد ترتفع تكلفة تشغيل مراكز البيانات عالمياً بسبب المخاطر المناخية، مثل موجات الحر والجفاف، من نحو تريليون دولار إلى 3.3 تريليونات دولار بحلول عام 2055.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن مراكز البيانات الضخمة قد تخلق ما يعرف بـ”الجزر الحرارية”، إذ تشير نماذج ودراسات حديثة شملت أكثر من ستة آلاف مركز بيانات إلى أنها قد ترفع درجات الحرارة في المناطق المحيطة، وقد يمتد تأثيرها في بعض الحالات إلى عدة كيلومترات، بما يزيد تعرض التجمعات السكانية القريبة لدرجات حرارة أعلى.
كذلك، تحذّر دراسات أخرى من أن مراكز البيانات ستواجه خلال العقود المقبلة مخاطر متزايدة من الفيضانات والعواصف وحرائق الغابات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين، ما يجعل التكيّف مع التغيّر المناخيّ عاملاً أساسياً لضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
ورغم هذه التحديات، يؤكد التقرير أن موجات الحر وحدها لن تؤدي إلى انهيار الإنترنت. فبيانات Cloudflare تظهر أن الأسباب الرئيسية لانقطاع الخدمات ما تزال تتمثل بانقطاع الكهرباء، والأزمات، وتعطل شبكات الطاقة. لكن الحرارة تضاعف الضغط على هذه الأنظمة، وتكشف مدى اعتماد العالم الرقمي على بنية تحتية صُممت لظروف مناخية أقل قسوة، ما يجعل تعزيز قدرتها على مواجهة التغير المناخي ضرورة متزايدة في السنوات المقبلة.

Social Plugin