بعد معركة طويلة من أجل العفو... الحشيمي خارج اللجنة!


أعلن النائب بلال الحشيمي انسحابه من لجنة متابعة قانون العفو العام، بعد حملات قال إنها تجاوزت حدود الخلاف السياسي ووصلت إلى التجريح والتحريض واستهدافه وعائلته وأهله، مؤكدًا في المقابل أن انسحابه يقتصر على اللجنة ولا يعني التخلي عن قضية الموقوفين والمحكومين الذين يعتبر أنهم تعرضوا للظلم.



وقال الحشيمي في بيان إن دخوله ملف العفو العام لم يكن بحثًا عن بطولة أو شعبية أو مكسب سياسي، بل انطلاقًا من قناعته بأن عددًا كبيرًا من الموقوفين والمحكومين تعرض لظلم جسيم، ولا سيما الذين أوقفوا أو حوكموا في ظروف استثنائية أمام المحكمة العسكرية، وفي مقدمهم الموقوفون الإسلاميون.



وأشار إلى أن الملف بقي سنوات طويلة حبيس الأدراج، وسط وعود سياسية متكررة لم تُترجم إلى خطوات عملية، فيما كانت معاناة الموقوفين وعائلاتهم تتفاقم، لافتًا إلى أنه تحمّل مع عدد من النواب مسؤولية إعادة فتحه رغم إدراكهم حجم الاعتراضات والحملات التي قد تواجههم.



وأضاف أن ما آلمه لم يكن فقط عدم إقرار قانون العفو، بل تحوّله إلى هدف لحملات التخوين والتشهير والمزايدات، معتبرًا أن من حضر الجلسة النيابية وخاض المفاوضات صُوّر مقصرًا، فيما قُدّم من اختار المقاطعة على أنه بطل.



وشدد الحشيمي على أن العمل داخل مجلس النواب يختلف عن إطلاق الشعارات من خارجه، موضحًا أن تحقيق النتائج يتطلب النقاش والتفاوض وحشد الأصوات وقبول ما يمكن انتزاعه تدريجيًا، لأن السياسة، وفق تعبيره، هي «فن انتزاع الممكن».



وأكد أن النواب الذين تابعوا الملف دخلوا الجلسة وتفاوضوا مع مختلف الكتل لإزالة العقبات التي كانت تعترض قانون العفو، بينما يبقى خيار المقاطعة مسؤولية أصحابه، والناس هي التي تحكم على نتائجه.



وقال إن حملات التشويه والتحريض والاتهامات الباطلة تجاوزت الاختلاف السياسي لتطاله شخصيًا وتطال عائلته وأهله، ما دفعه إلى إعلان الانسحاب من لجنة المتابعة، مع التشديد على استمرار دعمه للقضية من موقعه النيابي وتصويته لأي اقتراح يرفع الظلم عن الموقوفين في السجون اللبنانية.



وتوجّه الحشيمي إلى الموقوفين والمحكومين الإسلاميين وعائلاتهم، مؤكدًا أنه بذل كل ما استطاع من وقت وجهد وعلاقات، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى النتيجة التي كان يرجوها أو إنهاء معاناتهم كما تمنى.



وخاطب منتقديه بالقول: «من يرى نفسه قادرًا على تحقيق ما عجزنا عنه، فليتفضل، الميدان أمامه والبرلمان مفتوح»، متعهدًا بأن يكون أول من يدعم ويصوّت لأي مسعى صادق يحقق العدالة وينصف المظلومين.



وختم بالتأكيد أن قضية العفو بالنسبة إليه ستبقى قضية عدالة وحقوق، لا مادة للشعبية أو المزايدات السياسية.





Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا