من الأوساط الكاثوليكية إلى استهداف رموزها... تفاصيل تتكشف عن منفذ اعتداء ميدجورجيه


أعادت حادثة الاعتداء على تمثال للسيدة العذراء مريم وإلحاق أضرار بمزار ديني في قرية ميدجورجيه، جنوب البوسنة والهرسك، تسليط الضوء على المكانة الروحية التي تحظى بها القرية، بوصفها واحدة من أبرز الوجهات التي يقصدها الحجاج الكاثوليك من مختلف أنحاء العالم.

كما عُثر بالقرب من الموقع على لافتة عُلّقت على أحد السياجات، تضمنت أسماء الأشخاص الذين قالوا إنهم شاهدوا ظهورات للسيدة العذراء في القرية، إلى جانب رسالة كُتبت باللغة البولندية جاء فيها: "إنهم محتالون، ولديّ الدليل". وفي تعليقه على الحادثة، اعتبر الأب جو عيد أن "الاعتداء لا يمكن حصره باستهداف تمثال للسيدة العذراء، بل يشكل استهدافًا لقرية ميدجورجيه بأكملها، وللمكانة الدينية والروحية التي تمثلها لدى المؤمنين والحجاج الكاثوليك".

وأشار إلى أن "منفذ الاعتداء لم يكن بعيدًا في السابق عن البيئة المسيحية، إذ عُرف بالتزامه الديني ونشاطه داخل الأوساط الكاثوليكية، كما شارك في تنظيم رحلات حج وزيارات إلى المزارات المقدسة".

وأوضح أن "مساره الفكري شهد لاحقًا تحولًا لافتًا، بعدما انخرط مع جماعة بروتستانتية متشددة أثّرت في قناعاته ونظرته إلى العقائد والممارسات والرموز الكاثوليكية، قبل أن يُقدم على الاعتداء الذي طاول التمثال والمزار الديني".

وتعيد الحادثة التحذير من خطورة الخطابات الدينية المتشددة وقدرتها على التأثير في الأفراد ودفعهم إلى استهداف رموز ومواقع مقدسة، في قرية اكتسبت على مدى عقود مكانة عالمية بوصفها مقصدًا للحجاج والباحثين عن السلام والطمأنينة الروحية.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا