هجوم غير مسبوق على السعودية... مسيّرات انطلقت من العراق ورسالة: "سنرد"


دخلت السعودية على خط تصعيد إقليمي جديد، بعدما أعلنت اعتراض هجوم غير مألوف بطائرات مسيّرة استهدف منشآت نفطية في شرق المملكة والعاصمة الرياض، متهمة ميليشيات موالية لإيران في العراق بإطلاقها، ومؤكدة أن من حقها الرد في الزمان والمكان المناسبين.



ويأتي ذلك في وقت سارعت فيه طهران إلى نفي الاتهامات، بينما تبنّى الحوثيون لاحقًا هجومًا بالمسيّرات على أهداف سعودية، من دون أن يتضح ما إذا كان الحديث يدور عن العملية نفسها.



وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، بعد ظهر الاثنين، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت خلال الساعات الماضية عددًا من الطائرات المسيّرة التي أُطلقت باتجاه منشآت نفطية في شرق البلاد، إضافة إلى أهداف في العاصمة الرياض.



وقالت الوزارة في بيان إن "هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية، ونفذتها ميليشيات موالية لإيران"، مضيفة أن "من حق السعودية الدفاع عن نفسها وعن ممتلكاتها، ومن حقها الرد في الوقت والمكان المناسبين".



وأصدرت وزارة الخارجية السعودية لاحقًا بيانًا دانت فيه الهجوم، ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات تضمن عدم استخدام أراضيها مجددًا كنقطة انطلاق لشن هجمات على المملكة.



ولم تعلن الميليشيات العراقية حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، فيما أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، يحيى سريع، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على أهداف داخل السعودية، من دون أن يربطه صراحة بالهجوم الذي تحدثت عنه الرياض.



وقال سريع إن "عددًا من الأهداف والنقاط الحساسة الخاصة بإمداد ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع تعرّضت لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة، ردًا على اختراق مسيّرات العدو السعودي الأجواء اليمنية".



وفي المقابل، نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية، الموالية للنظام في طهران، أنه "لا توجد أدلة على المزاعم السعودية بأن ميليشيا موالية لإيران في العراق أطلقت طائرات مسيّرة على منشآت نفطية".



ورغم أن تقارير سابقة كانت قد تحدثت عن هجمات بالمسيّرات انطلقت من العراق باتجاه السعودية، وأن الرياض استدعت في نيسان الماضي السفير العراقي لديها لجلسة توبيخ بعد هجمات مشابهة، فإن الهجوم الحالي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، وسط الهدنة في القتال بين إيران والولايات المتحدة، ومحاولة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية، بالتوازي مع بقاء خطر التصعيد الواسع قائمًا في حال فشل الاتصالات.



وجاء الهجوم الذي أعلنت السعودية اعتراضه بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين صباحًا في منطقة الحدود الأردنية، قبل دخولهما المجال الجوي الإسرائيلي.



وبين الاتهام السعودي للعراق، والتبنّي الحوثي غير المحسوم، والنفي الإيراني، يبدو الهجوم رسالة متعددة الاتجاهات، تؤكد أن الهدنة القائمة لا تزال هشة، وأن سماء المنطقة قد تسبق طاولات التفاوض في رسم حدود التسوية المقبلة.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا