الليطاني يرحب... والداخلية تفرض إجراءات لحماية الأنهر


اتخذ وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إجراءات جديدة للحد من التعديات على مجاري الأنهر والأملاك العمومية المائية، بعدما طلب من المحافظين تعميم توجيهات المصلحة الوطنية لنهر الليطاني على القائمقامين والبلديات واتحادات البلديات، والتشدد في منع أي أعمال تُنفذ خارج الأصول القانونية.

وأوضحت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، في بيان، أن هذه الخطوة جاءت استجابة لكتاب كانت قد وجهته إلى وزارة الداخلية، عقب رصد أعمال ردم وحفر وإزالة وتعديل لمعالم مجاري الأنهر وضفافها في عدد من المناطق، بذريعة تصحيح الحدود العقارية أو استعادة الحقوق، من دون الحصول على الموافقات القانونية والإدارية المطلوبة.

وأكدت المصلحة أن هذه الممارسات تشكل تعديًا على الأملاك العمومية المائية، وقد تؤدي إلى تغيير المعالم الطبيعية لمجاري الأنهر، وإثارة نزاعات عقارية وهندسية، فضلًا عن التسبب بأضرار بيئية وهيدرولوجية، ورفع مستوى المخاطر على السلامة العامة.

وبموجب التعميم الذي طلب وزير الداخلية التقيد بمضمونه، يُمنع تنفيذ أي أعمال ردم أو حفر أو إزالة أو تعديل أو تغيير في مجاري الأنهر أو ضفافها أو الأملاك العمومية المائية، بما في ذلك الأعمال التي يُدعى أنها تهدف إلى تصحيح الحدود العقارية، قبل استكمال جميع الموافقات القانونية الصادرة عن الإدارات المختصة.

كما شدد التعميم على ضرورة امتناع البلديات واتحاداتها عن منح أي موافقات أو تغطية أو تسهيل لمثل هذه الأعمال خارج الأصول القانونية، وإبلاغ وزارة الطاقة والمياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني فورًا بأي تعديات أو أشغال جارية ضمن مجاري الأنهر، والعمل على وقفها بالتنسيق مع السلطات المختصة.

وأكدت المصلحة أن أي نزاع يتعلق بحدود الأملاك العمومية المائية أو الملكيات العقارية يجب أن يُعالج حصراً عبر الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدمها وزارة الطاقة والمياه، ومديرية الشؤون العقارية، ودوائر المساحة، محذرة من فرض أي أمر واقع أو اللجوء إلى استيفاء الحق بالذات.

وذكّرت بأن تحديد حدود الأملاك العمومية المائية أو تعديلها لا يتم إلا استنادًا إلى الكشوفات الفنية والمستندات الرسمية، ووفقًا لأحكام قانون المياه رقم 77/2018 وتعديلاته، والقرارات التنظيمية النافذة المتعلقة بحماية الأملاك العمومية المائية ومجاري الأنهر.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التعديات على الأنهر والأودية في عدد من المناطق اللبنانية خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال أعمال الردم والتوسعة أو تحويل مجاري المياه واستحداث منشآت داخل الأملاك العمومية المائية، الأمر الذي أدى في العديد من الحالات إلى تضييق مجاري الأنهر وزيادة مخاطر الفيضانات، فضلًا عن الإضرار بالنظام البيئي والموارد المائية.

وتؤدي المصلحة الوطنية لنهر الليطاني دورًا محوريًا في مراقبة التعديات على الأنهر والأملاك المائية، ولا سيما ضمن حوض الليطاني، من خلال تنفيذ الكشوفات الفنية، ورصد المخالفات، والتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه والسلطات القضائية والإدارية لإزالتها. كما تشكل حماية الأملاك العمومية المائية أحد أبرز التحديات البيئية والإدارية في لبنان، في ظل استمرار الضغوط العمرانية والتعديات غير المشروعة على ضفاف الأنهر، ما يجعل تطبيق القوانين وتعزيز التنسيق بين الإدارات الرسمية والبلديات عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الموارد المائية والحد من المخاطر البيئية والهيدرولوجية.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا