واشنطن تؤجل اجتماع روما... تنفيذ "اتفاق الإطار" ينتظر


أرجأت الولايات المتحدة الاجتماع الافتراضي الذي كان من المقرر عقده، الجمعة، بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأميركية، والمخصص لبحث الآليات التنفيذية للمرحلة الأولى من تطبيق "المناطق التجريبية"، ما أدى إلى تأخير الانطلاق العملي لتنفيذ "اتفاق الإطار" الذي تم التوصل إليه خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما.



وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، فإن الجانب الأميركي أبلغ الأطراف بأن التأجيل يعود إلى الحاجة لاستكمال إعداد الملفات التقنية والخطط التنفيذية والإجراءات التطبيقية، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع.



ورجحت المصادر أن يُعقد الاجتماع خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى بيروت في 23 تموز الجاري، حيث من المتوقع أن يبحث مع المسؤولين اللبنانيين آليات الانتقال إلى المرحلة التنفيذية من الاتفاق.



في المقابل، اعتبرت مصادر عسكرية أن التأجيل لا يرتبط فقط بالجوانب التقنية، بل يعكس أيضًا حسابات إسرائيلية على الأرض، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات هدم المنازل وتدمير القرى الحدودية، في محاولة لاستكمال أهدافه الميدانية قبل الالتزام بأي خطوات تنفيذية.



وأضافت المصادر أن إسرائيل لا تزال ترفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتحاول حصر تطبيق «المناطق التجريبية» في مناطق لا تخضع لاحتلالها، في حين تضغط الولايات المتحدة لبدء التنفيذ عبر انسحاب إسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها.



وكانت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي عُقدت في روما برعاية أميركية، قد انتهت إلى تفاهم على استكمال هيكلية «المناطق التجريبية»، تمهيدًا لانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من عدد من المناطق، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها بإشراف لجنة المراقبة، قبل توسيع نطاق التنفيذ في مراحل لاحقة.



ميدانيًا، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تعزيز الجيش اللبناني انتشاره في عدد من البلدات الحدودية، ولا سيما في بلدة فرون، التي تُعد من القرى المرشحة للدخول ضمن المرحلة التجريبية الأولى.



كما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف المنازل في بنت جبيل، ونفذت غارات بمسيّرات على بلدات ميفدون وشوكين والمنصوري والناقورة، إلى جانب عمليات تمشيط وتفجير في عدد من المناطق الحدودية، فيما انتشلت فرق الإسعاف جثامين ضحايا الغارة التي استهدفت المنصوري، وناشد أهالي بلدة حاريص الجيش اللبناني التدخل لإجلاء مدنيين حاصرتهم القوات الإسرائيلية خلال إحدى عمليات التمشيط.



سياسيًا، صعّد "حزب الله" انتقاداته لـ"اتفاق الإطار" ولأداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أن استمرار المفاوضات رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية يعكس، وفق تعبيره، انحيازًا إلى الخيارات الأميركية والإسرائيلية.



وقال النائب علي فياض إن هذا المسار "لن يؤدي إلى استعادة الأرض أو السيادة، بل يهدد الاستقرار الداخلي ووحدة اللبنانيين"، مؤكدًا أن "المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات والخيارات"، في إشارة إلى استمرار رفض الحزب للمسار التفاوضي بصيغته الحالية.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا