واشنطن تحشد طائرات التزويد بالوقود في إسرائيل... تمهيد لهجوم أوسع على إيران


تستعد الولايات المتحدة لإرسال عشرات إضافية من طائرات التزويد بالوقود إلى إسرائيل، في خطوة تعكس احتمال انتقال إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى مرحلة أكثر اتساعًا من العمليات العسكرية ضد إيران، وسط بحث خيارات تشمل ضرب منشآت بنى تحتية ومواقع نووية وتحت الأرض.



وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، أبلغت إدارة ترامب إسرائيل بأنها سترسل عشرات إضافية من طائرات التزويد بالوقود إلى البلاد، قبيل توسع محتمل في العمليات العسكرية ضد إيران، وفق ما أكد 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.



وأشار التقرير، الذي أرفق بصورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه مع ترامب عام 2025، إلى أن الخطوة تأتي بعدما عُرضت على الرئيس الأميركي، خلال اجتماع عُقد الثلاثاء في غرفة العمليات، عدة خطط عسكرية جديدة.



ويدرس ترامب شن هجوم واسع على إيران، يتجاوز في نطاقه الضربات الحالية المحيطة بمضيق هرمز، في وقت لم يتخذ فيه حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن التصعيد.



وتشمل الخيارات المطروحة قصف منشآت بنى تحتية إيرانية، من بينها محطات توليد الكهرباء، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن اليورانيوم المخصب على عمق أكبر، إضافة إلى قصف الموقع الجوفي في "جبل بيكاكس"، الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد الإنشاء.



ورغم عدم حسم ترامب قراره، فإنه يبدو مستعدًا لتصعيد الحرب لإلحاق أضرار كافية بالنظام الإيراني، بما يدفعه إلى إعادة فتح مضيق هرمز وقبول المطالب النووية التي طرحها الرئيس الأميركي.



وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن ترامب قد يأمر بتوسيع العمليات خلال الأيام المقبلة.



وفي التطورات الميدانية، نفّذ الجيش الأميركي، الخميس، ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز وعلى الساحل الجنوبي لإيران، لليوم الخامس على التوالي.



وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي قصف ما لا يقل عن 7 جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تُعد مركزًا لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز.



وأوضح أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.



في المقابل، صعّدت إيران هجماتها التي استهدفت قواعد أميركية في الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم قاعدة أميركية في سوريا، رغم أن القوات الأميركية كانت قد انسحبت منها قبل عدة أشهر.



وفي الوقت الراهن، تمتلك الولايات المتحدة نحو 30 طائرة عسكرية للتزويد بالوقود في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، ونحو العدد نفسه في مطار رامون جنوب إسرائيل.



وقال مسؤولون إسرائيليون إن واشنطن ترغب في إرسال عشرات إضافية من طائرات التزويد بالوقود خلال الأيام المقبلة، بما يرفع عدد الطائرات إلى المستوى نفسه الذي كان عليه عند بداية الحرب.



وأضاف المسؤولون أن الجيش الأميركي يفضّل تشغيل طائرات التزويد بالوقود من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة للهجمات الإيرانية وأقل أمانًا للطائرات الأميركية.



وحتى الآن، لا تزال إيران، وفق التقرير، مردوعة عن شن هجمات على إسرائيل، لأن أي هجوم من هذا النوع قد يؤدي على الأرجح إلى رد واسع.



وقال نتنياهو في خطاب ألقاه الثلاثاء: "لا أستطيع أن أقول لقادة إيران سوى أمر واحد: لا تراهنوا على أن الأمور ستبقى هادئة إذا هاجمتمونا".



وأضاف: "لا تراهنوا على تكرار ما حدث، لأن ما سيجري لن يكون تكرارًا، وما حدث سابقًا كان قويًا بما يكفي. هذه المرة سيكون الحدث مختلفًا وأكثر قوة بكثير".



في المقابل، تحوّل وجود طائرات التزويد بالوقود الأميركية إلى قضية سياسية شديدة الحساسية داخل إسرائيل.



فقد تسببت عشرات الطائرات المتوقفة في مطار بن غوريون منذ أشهر في ازدحام شبه كامل داخل المطار، ولم يشكل ذلك مشكلة في ذروة الحرب، حين كان المجال الجوي الإسرائيلي مغلقًا إلى حد كبير، وكانت شركات طيران كثيرة قد أوقفت رحلاتها إلى تل أبيب.



لكن مع إعادة فتح المجال الجوي وتوجه الإسرائيليين إلى السفر في إجازاتهم الصيفية، قد يؤدي وصول مزيد من طائرات التزويد بالوقود الأميركية وتشغيلها من المطار إلى إلغاء أعداد كبيرة من الرحلات الجوية.



وأشار التقرير إلى أن هذا الأمر قد يلحق ضررًا كبيرًا بائتلاف نتنياهو، قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات.



وضغطت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، المقربة من نتنياهو، لنقل طائرات التزويد بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون أو على الأقل الحد من عددها، لكن وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي عارضا هذا التوجه.



وطلبت إدارة ترامب من الحكومة الإسرائيلية استيعاب طائرات التزويد بالوقود الإضافية، على أن يكون القرار النهائي في هذا الملف بيد نتنياهو.



وبذلك، لا تبدو حركة الطائرات الأميركية مجرد ترتيبات لوجستية، بل مؤشرًا ميدانيًا وسياسيًا إلى أن واشنطن تضع البنية التشغيلية لهجوم أكبر على إيران، فيما تستعد إسرائيل لتحمل تبعاته العسكرية والداخلية.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا