الحدود لم تعد تكفيهم... إسرائيليون يتسلّلون إلى سوريا تمهيدًا للاستيطان


أعاد تسلّل مجموعة من الإسرائيليين إلى الأراضي السورية تسليط الضوء على تحركات حركة تسعى إلى إقامة مستوطنات في أجزاء من سوريا ولبنان، وسط تحذيرات صريحة من الجيش الإسرائيلي من أن هذه الظاهرة باتت تعرّض قواته للخطر، وتستنزف جهودها العملياتية، وقد تقود إلى حادث أمني واسع في حال تعرض المتسللين لإطلاق نار أو الخطف.



وبحسب تقرير للصحافي إليشاع بن كيمون في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، رُصد 3 إسرائيليين ينتمون إلى حركة "رواد باشان" أثناء عبورهم الحدود إلى داخل الأراضي السورية مساء أمس الثلاثاء.



وبعد بقائهم هناك طوال الليل، نجحت قوات الجيش الإسرائيلي في تحديد مكانهم وإعادتهم إلى داخل إسرائيل، قبل أن يتم توقيفهم وإحالتهم إلى الشرطة للتحقيق.



وأدان الجيش الإسرائيلي الحادثة، واعتبرها "عرقلة خطيرة للنشاط العملياتي وخطرًا على أمن القوات العاملة في المنطقة".



وطالب الجيش أجهزة إنفاذ القانون بـ"إنزال أقصى العقوبات بحق المتورطين، بهدف منع هؤلاء المدنيين من تكرار هذه الظاهرة مرة تلو الأخرى، باعتبارها مخالفة جنائية".



وتسعى حركة "رواد باشان" إلى إقامة مستوطنات في مناطق داخل سوريا، كما تعمل على حشد الرأي العام لتأييد مشاريع استيطانية في أجزاء من سوريا ولبنان.



وسبق لناشطي الحركة أن عبروا إلى الأراضي السورية عشرات المرات، وفي بعض الحالات أقدموا على تخريب السلاسل والأقفال والأسوار الموضوعة على الحدود.



ورغم توقيفهم من وقت إلى آخر وتسليمهم إلى الشرطة، لم تُتخذ بحقهم في الحالات السابقة إجراءات قضائية حاسمة، وكان يجري إطلاق سراحهم لاحقًا.



ويبدي الجيش الإسرائيلي قلقًا كبيرًا من استمرار الظاهرة، موضحًا أن عمليات التسلل تحرف انتباه القوات عن مهماتها، وتؤثر سلبًا في نشاطها العملياتي داخل المنطقة.



ويتمثل الخوف الأكبر لدى الجيش في احتمال إصابة هؤلاء المتسللين خلال إحدى عمليات الدخول غير النظامية بنيران معادية أو عبوة ناسفة، أو تعرضهم للخطف، ما قد يؤدي إلى حادث أمني أكبر بكثير.



ووصف الجيش الإسرائيلي أفراد الحركة بأنهم "مجموعة تفتقر إلى المسؤولية".



وكانت إحدى أبرز عمليات التسلل قد وقعت في آب 2025، عندما وصلت مجموعة تضم نحو 40 شخصًا، يمثلون 9 عائلات من هضبة الجولان والسامرة والخليل، إلى المنطقة العازلة في هضبة الجولان.



وجاء تحرك المجموعة بهدف إقامة مراسم لوضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة أطلقوا عليها اسم "نافيه هباشان"، تيمّنًا بمدينة نوى الواقعة في جنوب سوريا.



ومن بين نحو 40 شخصًا شاركوا في التحرك، واصل 7 شبان تقدمهم شرقًا، وعبروا الحدود إلى الأراضي السورية لمسافة عدة أمتار، قبل أن يغرسوا علمًا إسرائيليًا ويرفعوا لافتة في المكان.



وعملت قوة من الجيش الإسرائيلي حينها على إعادتهم إلى داخل إسرائيل، قبل توقيفهم وإحالتهم إلى الشرطة للتحقيق، إلا أنهم أُطلق سراحهم في اليوم التالي.



وبين تكرار عمليات التسلل وغياب الإجراءات القضائية الرادعة، تحوّل المشروع الاستيطاني الذي تطرحه الحركة من تحرك هامشي إلى خطر أمني يربك الجيش الإسرائيلي، ويفتح الباب أمام تداعيات قد تتجاوز الحدود السورية إلى لبنان.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا