أكد وزير الإعلام بول مرقص أن اقتراح القانون المتعلق باستفادة المتعاقدين في وزارة الإعلام من نظام التقاعد يشكل "قضية إنسانية" طال انتظارها، مشيرًا إلى أن هؤلاء أمضوا عشرات السنوات في الخدمة العامة قبل أن يغادر كثير منهم من دون أي حقوق، خلافًا لباقي موظفي الدولة.
وفي تصريح على هامش الجلسة التشريعية لمجلس النواب، أوضح مرقص أن إقرار هذا القانون يأتي "من باب الإنصاف"، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار الجوانب المالية والإدارية، بما يحافظ على بنية الإدارة العامة وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها مستقبلًا، من دون أن يكون ذلك على حساب حقوق المتعاقدين الذين انتظروا إنصافهم لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن العمل على هذا الملف استغرق سنوات، إلى أن تم التوصل إلى صيغة تضمن شمول المتعاقدين الخاضعين لمرسوم عام 2001 المرتبط بالملاك المدني، معتبرًا أن الوقت قد حان لإنصافهم.
وردًا على السجال الذي رافق مناقشة الاقتراح داخل الهيئة العامة، أكد مرقص تأييده لمبدأ المساواة بين جميع المتعاقدين، قائلاً: "طالما أن القانون يشمل متعاقدي وزارة الإعلام فلا مشكلة لدينا، لكنني مع تعميم المساواة بين جميع المتعاقدين، وسأعمل على هذا الأمر". وأضاف أن ما تحقق اليوم جاء نتيجة نضال متعاقدي وزارة الإعلام، الذين أثبتوا أحقية حصولهم على الحقوق نفسها التي يتمتع بها غيرهم.
وشدد مرقص في الوقت نفسه على ضرورة المحافظة على المالية العامة وبنية الإدارة العامة، معتبرًا أن أي معالجة لهذا الملف يجب أن تراعي هذين الاعتبارين، واصفًا القضية بأنها "إنسانية محقّة" تستوجب الإنصاف.
وعن مصير البند المتعلق بالعفو العام المدرج على جدول أعمال الجلسة، أوضح وزير الإعلام أنه لا يستطيع استباق قرار المجلس النيابي، وقال: "هذه إرادة مجلس النواب، وهناك فصل بين السلطات ونحن نحترمه".

Social Plugin