في ظل الجدل المستمر حول مصير قانون العفو العام بعد تعثّر إقراره خلال الجلسة التشريعية الأخيرة، وما رافق ذلك من سجالات وانسحاب أدى إلى فقدان النصاب، تتواصل المواقف النيابية بشأن أسباب ما حصل وسبل معالجة الملف، وسط دعوات إلى البحث عن مخارج قانونية تضع حدًا لهذا المسار.
وفي هذا السياق، أعرب النائب أديب عبد المسيح، في حديثٍ عن أسفه لـ"تطيير الجلسة التشريعية، وللمستوى المتدني في طريقة تعاطي النواب مع بعضهم البعض داخل الجلسة"، معتبرًا أن "ما حصل يعكس التشنجات والخلافات السياسية الموجودة في البلد".
وقال: "نحن كنواب أمة، من واجبنا أن نتعامل مع بعضنا البعض بأخلاق ومسؤولية ووعي، دائمًا ضمن إطار القانون والدستور، فما حصل لم يكن مفترضًا أن يحدث، إذ يجب أن يكون هناك وعي كامل لما نقوم به، لأننا جميعًا نساهم في تدمير هذا البلد إذا استمررنا بهذه الطريقة".
ورأى عبد المسيح أنه "كان من المفترض ألا تُطيّر الجلسة، خصوصًا أن موضوع قانون العفو العام أخذ الكثير من النقاشات والسجالات"، معتبرًا أن "الحل ربما يكون بتحديد الأشخاص الذين يجب أن يخرجوا من السجون بالاسم، ورفع الأمر إلى فخامة الرئيس لاتخاذ قرار بالعفو الخاص، بدلًا من الدخول في إقرار قانون عفو عام شامل".
وأوضح أن "هناك عددًا من الموقوفين غير المحكومين أو الذين يشعرون بالظلم، ويمكن العمل على تحديد ملفاتهم، إما عبر تسريع المحاكمات، أو الطلب من فخامة الرئيس، ضمن الصلاحيات التي يتيحها القانون، إصدار عفو خاص عنهم، وأعتقد أن هذه هي الطريقة الأسلم في المرحلة الحالية".
وحول مصير قانون العفو العام بعد تطيير الجلسة التشريعية، قال: "أخشى أن ندخل في مفاوضات تحت الطاولة كما جرت العادة، والمشكلة أن كثرة المفاوضات تؤدي أحيانًا إلى مزيد من الخلافات، لأن كل طرف يحاول تحقيق مكاسب خاصة، لذلك بات من الضروري تدخل رئيس الجمهورية في هذا الملف، فالمجلس النيابي، بكل صراحة، لم يعد قادرًا على حل هذا الخلاف، فيما يستطيع رئيس الجمهورية المساهمة من خلال صلاحياته في موضوع العفو الخاص".
وعن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، وصفها عبد المسيح بأنها "تاريخية وممتازة"، معتبرًا أنها "تعيد دور الشرعية اللبنانية، وتتوج جهود الحكومة ورئيسها في استعادة القرار والسيادة اللبنانية، فهذه الزيارة ستكون إيجابية جدًا على لبنان".

Social Plugin