الخليج ومصر... سباق دبلوماسي لمنع انفجار إقليمي


كشف تقرير إسرائيلي عن تحركات دبلوماسية وأمنية تقودها مصر وعدد من دول الخليج بهدف منع اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والضغط على واشنطن لعدم إشراك إسرائيل في أي تصعيد عسكري محتمل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وبحسب منصة "كيكار" الإسرائيلية، بدأت القاهرة ودول خليجية جهودًا دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد القائم بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد التوتر العسكري وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأشار التقرير إلى أن الاتصالات التي تقودها مصر تركز على إقناع الإدارة الأميركية بعدم السماح بانخراط إسرائيل في أي عمليات عسكرية ضد إيران، باعتبار أن ذلك قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة ويزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي في ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، إضافة إلى الانقسام داخل القيادة الإيرانية بين تيارات توصف بالمعتدلة وأخرى أكثر تشددًا.

ولفت التقرير إلى أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قطع زيارته إلى مصر وعاد إلى أبوظبي لمتابعة تطورات الأزمة وتنسيق المواقف مع الشركاء الإقليميين، في وقت ترى فيه مصادر دبلوماسية أن اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف من التداعيات الاقتصادية، قد يدفع واشنطن إلى تجنب توسيع العمليات العسكرية.

وأضاف أن دول الخليج أبلغت المسؤولين الأميركيين مخاوفها من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أسواق الطاقة العالمية، فيما أبدت مصر قلقها من تأثير الأزمة المحتمل على إيرادات قناة السويس.

ووفق التقرير، فإن التنسيق المصري - الخليجي لا يقتصر على المسار السياسي، بل يشمل أيضًا إجراءات عسكرية وأمنية لمواجهة أي هجمات انتقامية قد تستهدف البنى التحتية أو ناقلات النفط في المنطقة.

وأشار إلى أن القاهرة أبدت استعدادها لتقديم دعم عسكري واستخباراتي وتكنولوجي عند الحاجة، مع تنسيق متواصل مع الأردن لضمان أمن سلاسل الإمداد والأمن الغذائي.

كما تحدث التقرير عن وصول وفود عسكرية إلى القاهرة وعدد من العواصم الخليجية لإعادة تقييم خطط الدفاع الجوي والدفاع الساحلي، ودراسة سيناريوهات التصعيد المحتملة، لافتًا إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد يجري جولة خليجية خلال الفترة المقبلة لتنسيق موقف عربي موحد.

وختمت المنصة الإسرائيلية بالإشارة إلى أن الخطاب المصري تجاه إيران بات أكثر تشددًا خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن ذلك يعكس محاولة القاهرة تحقيق توازن بين علاقاتها الإقليمية وحماية مصالحها ومصالح شركائها الخليجيين.


Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا