وقال تورك إنه صُدم بحجم الدمار والمعاناة التي لمسها خلال زيارته، مشيراً إلى أن الغارات الإسرائيلية والقصف المتواصل تسببا بخسائر كبيرة في صفوف المدنيين ودمار واسع ونزوح جماعي، فيما أدى إطلاق الصواريخ من قبل “حزب الله” نحو مناطق مأهولة في إسرائيل إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية.
وذكر أن مكتبه وثّق انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، لافتا إلى أن بعثة تقييم مستقلة، أُعلنت بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، بدأت جمع الأدلة حول الانتهاكات المرتكبة منذ الثاني من آذار.
وأعرب تورك عن قلقه من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، ومن احتمال عدم تجديد ولاية قوات “اليونيفيل”، مشددا على ضرورة إعطاء أولوية لحماية المدنيين في أي ترتيبات مستقبلية.
كذلك، دعا تورك إلى تحقيق العدالة في انفجار مرفأ بيروت، وتسريع الإصلاحات القضائية، وتحسين أوضاع السجون، واعتماد مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام، مؤكدا أن إعادة الإعمار يجب أن تترافق مع تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين واحترام سيادة لبنان.
وفي رده على أسئلة الصحافيين، أوضح تورك أن مكتبه لا يمتلك صلاحيات تنفيذية، بل يقتصر دوره على التوثيق وإعداد التقارير، مشيرا إلى أن بعثة التقييم تدرس ما إذا كانت بعض الممارسات، ولا سيما النزوح الواسع ومنع السكان من العودة، قد ترقى إلى جرائم دولية. كما شدد على أن المساءلة تتطلب جمع الأدلة وفتح مسارات قانونية محلية ودولية، معربا عن أمله في أن تسهم المفاوضات المرتقبة في خفض التصعيد واحترام القانون الدولي.

Social Plugin