كادت أزمة وجبة فطور داخل قاعدة "النبي موسى" العسكرية الإسرائيلية أن تتحول إلى عراك، بعدما اتهم 120 جندي احتياط من قيادة الجبهة الداخلية طاقم المطبخ بمنعهم من دخول قاعة الطعام وحرمانهم من الوجبة لساعتين، فيما نقلوا عن قائد رفيع قوله لهم: "أريدكم أن تغادروا قاعدتي".
وبحسب تقرير للصحافية غال غانوت في موقع "واي نت" الإسرائيلي، قال جنود الاحتياط إن أفرادًا من طاقم المطبخ منعوهم من تناول وجبة الفطور، ما أدى إلى تصاعد التوتر واقتراب الحادث من التحول إلى مواجهة جسدية.
وقال أحد قادة جنود الاحتياط: "هناك إحباط كبير جدًا. نشعر بأنهم يتعمدون مضايقتنا، ويريدون منع جنودنا من تناول الطعام لأنهم لا يريدون وجودنا هنا".
وأضاف: "بدأ أفراد طاقم المطبخ باستخدام العنف ضد عناصر الخدمات اللوجستية لدينا، فردّ هؤلاء عليهم ودافعوا عن أنفسهم. تصاعدت الحادثة، ثم غادرنا المكان ببساطة".
وكان جنود الاحتياط قد خضعوا خلال الأسابيع الـ3 الماضية لتدريب "رامٍ 03"، بهدف تأهيلهم لتولي مهمات قتالية.
واستمر التدريب 3 أسابيع، شملت أسبوعًا لإعداد الطاقم وأسبوعين من التدريبات، وأُجري في قاعدة "النبي موسى"، التي تُستخدم معسكرًا تدريبيًا تابعًا للقيادة الوسطى.
وكان الجنود يتناولون طعامهم يوميًا داخل قاعة الطعام، أو يُسمح لهم بسحب الوجبات وتوزيعها خارج القاعة.
لكن أحد القادة وأحد الجنود أكدا أن دخولهم إلى قاعة الطعام مُنع صباح اليوم، وكاد الأمر يؤدي إلى اندلاع عراك.
وقال أحد قادة القوة لـ"واي نت": "منذ 3 أسابيع ونحن نتناول الطعام داخل القاعدة، وكل شيء منسق ويجري وفق الأوامر".
وأضاف: "وصل جنودنا صباح اليوم إلى قاعة الطعام، فقيل لهم: لا يوجد طعام، رغم أن المطبخ أرسل إلينا المواعيد وحضروا في الساعة المحددة لهم. ثم أبلغوهم بأنه لا توجد وجبة فطور اليوم".
وتابع: "قالوا إن قادة المجندين الجدد لم يرسلوا جنودًا للمناوبة، ولذلك سيخرجون لنا الطعام. ثم اكتشفنا أن جميع سرايا المجندين الأخرى في قاعدة التدريب أُبلغت بعدم وجود وجبة فطور، وأنه يُسمح لها بالحضور وسحب الطعام إلى سراياها، فيما اختاروا عمدًا عدم إبلاغنا".
وأضاف القائد: "عندما سألنا الطباخين عن السبب، قالوا إن أوامر صدرت إليهم من القيادة العليا في القاعدة لجعلنا لا نرغب في العودة إلى هنا، لأن وجود جنود احتياط داخل القاعدة لا يناسبهم".
وبحسب القائد، حُرم 120 جندي احتياط من الوجبة المستحقة لهم نتيجة الحادث.
وعلى خلفية ما جرى، قررت القيادة المسؤولة عن القوة تسريح الجنود إلى منازلهم قبل الموعد المحدد.
وقال أحد القادة: "لحسن الحظ، ينتهي التدريب اليوم، ولذلك لن نعود فعلًا إلى هنا، لكن من المفترض أساسًا تنظيم تدريبات مماثلة مستقبلًا، وهم ببساطة لا يريدون حدوث ذلك في هذه القاعدة".
وأوضح أنه بعد مرور ساعتين على المواجهة، وافق طاقم المطبخ على السماح للجنود بسحب الطعام لتوزيعه، إلا أن جنود الاحتياط كانوا قد سلّموا معداتهم واستعدوا لمغادرة القاعدة، ما جعل العرض غير قابل للتنفيذ.
وأضاف: "كنا قد أنهينا تسليم المعدات، ووفقًا للأوامر لم يعد يُسمح لنا بسحب الطعام، لذلك طلبنا من الجنود العودة إلى منازلهم".
وقال أحد جنود القوة إن المشاركين في التدريب هم "أشخاص تجاوزت أعمارهم 50 عامًا، حضروا إلى هنا وخضعوا لتدريب عسكري وورش عمل وتدريبات إطلاق نار ومسير لمسافة 7 كيلومترات".
وأضاف: "هؤلاء مدنيون تركوا عائلاتهم من أجل الحضور والخضوع للتدريب، وهم أشخاص يتطوعون للجيش. كاد الأمر يتطور إلى عراك عنيف، وكان ضباط الصف من الجانب الآخر موجودين، وتمكنا من منعهم من القيام بتصرفات متهورة".
وتابع: "نشعر وكأن لدينا دولتين هنا، وكأنهم يحاربوننا بدلًا من محاربة العدو المشترك. من العار وجود قادة وضباط كهؤلاء".
وأضاف أن أحدهم قال له: "أريدكم أن تغادروا قاعدة التدريب التابعة لي"، معتبرًا أن ما جرى "عار"، وأن المطلوب كان تحمّل المسؤولية وتقدير الجنود وإدراك أنهم من أفراد الاحتياط.
وقال الجندي إن قائدًا رفيعًا في القاعدة كرر العبارة نفسها: "أريدكم أن تغادروا قاعدة التدريب التابعة لي".
وأضاف: "لقد فعلوا ذلك عمدًا، وأرادوا معاقبة طاقم الاحتياط الذي حضر إلى هنا".
ونقل عن قائد آخر من طاقم القاعدة قوله: "لا أعرف كيف أتعامل مع طاقم من جنود الاحتياط. أنا أعمل مع مجندين جدد، ولا أعرف كيف أتعامل مع جنود احتياط".
واعتبر أن هذا هو السبب وراء عدم تقديم وجبة الفطور لهم، مضيفًا: "إنه أمر مخزٍ. بدلًا من تحمّل المسؤولية وتقدير هؤلاء الأشخاص وفهم أنهم جنود احتياط، كان الأمر مخيبًا جدًا للآمال".
من جهته، نفى الجيش الإسرائيلي أن تكون وجبة الفطور قد مُنعت عن جنود الاحتياط.
وقال في بيان: "خلافًا للادعاءات، لم تُمنع وجبة الفطور عن أفراد الاحتياط. وبسبب خلل لوجستي موضعي في طريقة تقديم الوجبة، تقرر توزيع الفطور عبر سحب الطعام بدلًا من الجلوس داخل قاعة الطعام".
وأضاف: "رغم الحلول التي طُرحت، اختار بعض جنود الاحتياط عدم قبولها، وتطورت الحادثة إلى مواجهة بين بعض المعنيين وطاقم المطبخ في القاعدة".
وتابع: "بسبب الحادثة، طُلب من قائد القوة إخراج عناصره من المعسكر".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه "يقدّر مساهمة جنود الاحتياط المهمة"، وأنه ينظر بخطورة إلى "أي مظهر من مظاهر العنف أو السلوك غير اللائق تجاه عناصره، سواء من الجنود النظاميين أو الاحتياط".
وبين رواية الجنود عن تعمّد إذلالهم ومنعهم من الطعام، وتفسير الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها خلل لوجستي، كشفت المواجهة حجم التوتر داخل قاعدة يفترض أنها كانت تؤهل متطوعين تجاوز بعضهم سن الـ50 للعودة إلى المهمات القتالية.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin