وحتى نهاية حزيران، لم تتجاوز نسبة العائدين ضمن هذه البرامج 10% من إجمالي السوريين الذين غادروا عبر نقاط العبور الرسمية، وهذا يعني، حسب مصدر أمني قال لـ”لبنان24″ إن القسم الأكبر غادر خارج المسارات التي تتيح متابعة أوضاعه بعد الوصول، ما يصعّب تحديد ما إذا كانت الحركة تمثّل عودة مستقرة أم مجرد خروج فرضته الضغوط الاقتصادية في لبنان.
فالعبور إلى سوريا لا يعني بالضرورة القدرة على البقاء فيها. فرص العمل المحدودة، وضعف الخدمات، وصعوبة تأمين السكن أو استعادة الممتلكات، عوامل قد تدفع بعض العائدين إلى التنقل مجدداً أو محاولة الرجوع إلى لبنان.
وفي موازاة ذلك، فُتحت تسهيلات أمام السوريين الراغبين في العودة عبر المعابر الرسمية، تشمل إعفاءات إدارية حتى 30 تموز ومساعدة مالية تُدفع لمرة واحدة لكل عائد. وتهدف الإجراءات إلى تشجيع العودة النظامية والحد من استخدام المعابر غير الشرعية، بما تحمله من مخاطر أمنية واستغلال وابتزاز.
لكن ربط الإعفاءات بمهلة زمنية قد يدفع بعض العائلات إلى اتخاذ قرار سريع خشية خسارة الفرصة أو تحمّل غرامات لاحقاً، خصوصاً أن ملف اللاجئ في لبنان يُقفل بعد الاستفادة من إجراءات العودة.
لذلك، لن يكون المؤشر الأهم خلال الأسابيع المقبلة عدد الذين عبروا الحدود، بل عدد الذين تمكنوا فعلياً من الاستقرار داخل سوريا. فالفارق كبير بين مغادرة لبنان والعودة الآمنة والقابلة للاستمرار.

Social Plugin