بالوثائق... ترامب يتهم الصين باختراق بيانات 220 مليون ناخب


أعلن البيت الأبيض نشر حزمة من الوثائق المرتبطة بما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«نزاهة الانتخابات»، داعيًا الأميركيين إلى الاطلاع عليها عبر الموقع الرسمي للرئاسة.



وبحسب البيت الأبيض، تضم الحزمة تقارير استخباراتية وسجلات تحقيقات ووثائق أمنية تتناول أمن أنظمة التصويت، واختراق بيانات الناخبين، وتحقيقات مرتبطة بتسجيل الناخبين في ولاية ميتشيغان، إضافة إلى مراجعة بشأن وجود غير مواطنين في سجلات التصويت.



وتشير الوثائق، التي يعود بعضها إلى الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2026، إلى أن البنية التحتية للانتخابات الأميركية، بما فيها أجهزة التصويت الإلكترونية وأنظمة فرز الأصوات وقواعد بيانات الناخبين، قد تكون عرضة لهجمات إلكترونية تنفذها دول أو جهات غير حكومية.



ووفق ما أورده البيت الأبيض، تُعد قواعد بيانات تسجيل الناخبين وسجلات الاقتراع والمواقع الرسمية للانتخابات من بين أكثر النقاط عرضة للاستهداف، مع توجيه اتهامات إلى روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية بامتلاك قدرات يمكن استخدامها في هذا المجال.



وتضمنت الوثائق إشارات إلى معلومات استخباراتية مرتبطة بقدرات نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على التلاعب الرقمي بالنتائج الانتخابية، معتبرة أن هذه المعطيات تُبرز الحاجة إلى تعزيز حماية الأنظمة الأميركية.



وظهرت أجزاء واسعة من الملفات المنشورة منقحة، بعدما حُجبت أسماء وفقرات كاملة بخطوط سوداء، من دون أن يوضح البيت الأبيض طبيعة المعلومات المحجوبة أو الأسباب التفصيلية وراء عدم نشرها.



وحظي الملف المتعلق بالصين بالحيز الأكبر من الوثائق، إذ تزعم واشنطن أن بكين تمكنت، منذ دورة انتخابات 2020، من الحصول بصورة غير مشروعة على نحو 220 مليون سجل لناخبين أميركيين، تتضمن أسماء وعناوين وأرقام هواتف وانتماءات حزبية.



كما تتهم الوثائق الصين بإنشاء وحدة متخصصة لاستغلال هذه البيانات، وتقول إن اختراقات طالت بيانات انتخابية في 18 ولاية أميركية، فيما تتهم مسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات بالتقليل من حجم القضية وعدم إطلاع الرئيس والرأي العام على تفاصيلها.



وفي ملف ميتشيغان، تتناول الوثائق تحقيقًا أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن عمليات تسجيل ناخبين خلال انتخابات 2020، بعد مداهمة منظمة معنية بحشد الناخبين في مدينة موسكيغون على خلفية شبهات بمخالفات.



وبحسب الملفات، أقر بعض العاملين بتوقيع استمارات بأسماء أشخاص آخرين وتقديم طلبات لأشخاص غير موجودين، مقابل الحصول على بطاقات هدايا مرتبطة بعدد الاستمارات المقدمة.



وقال البيت الأبيض إن محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي رأوا أن جرائم محتملة قد تكون ارتُكبت، متهمًا وزارة العدل في عهد الرئيس السابق جو بايدن بإبطاء التحقيق، فيما أعلن ترامب تكليف المدير الحالي للمكتب باستكمال متابعة القضية.



كما تضمنت الوثائق مراجعة تستند إلى بيانات وزارة الأمن الداخلي، وتقول إنها حددت نحو 278 ألف شخص غير أميركي مسجلين للتصويت في الانتخابات الفيدرالية، مع الإشارة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بسبب امتناع بعض الولايات عن مشاركة بياناتها مع الحكومة الفيدرالية.



ودعت الوثائق إلى تشديد القوانين الانتخابية، ولا سيما فرض إثبات الجنسية الأميركية، وتوسيع استخدام بطاقات هوية الناخبين، وتعزيز أمن أنظمة التصويت الإلكتروني وقواعد بيانات التسجيل.



في المقابل، أثارت الوثائق موجة من التشكيك، إذ رأى منتقدون أنها لا تثبت وقوع تزوير أدى إلى تغيير نتائج انتخابات 2020، وأنها تخلط بين محاولات التأثير الأجنبي وبين التلاعب المباشر بنتائج الاقتراع.



كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن تقييمات استخباراتية وأحكامًا قضائية سابقة لم تجد دليلًا على أن تدخلًا أجنبيًا غيّر نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020.



Whatsapp Channel https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h on telegram https://t.me/achrafieh_news all platforms Achrafieh News لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا