وبحسب الصحيفة، فإن مجتبى خامنئي اختفى بالكامل تقريباً منذ أكثر من خمسة أشهر، ولم يستخدم هاتفاً أو حاسوباً، ويُعتقد أنه يعيش داخل ملجأ شديد التحصين، بعدما تعرض لإصابات خلال الغارة التي أودت بحياة والده، ويتجنب الظهور العلني خشية رصده عبر الأقمار الاصطناعية الأميركية.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا
وقالت الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة تمكنتا سابقاً من تحديد مكان علي خامنئي عبر عمليات اختراق إلكتروني واسعة، شملت كاميرات المراقبة في طهران وتتبع تحركات مرافقيه، بالتنسيق بين وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) ووحدة الاستخبارات الإسرائيلية “8200”، إلا أن هذه الوسائل لم تعد فعالة في تعقب خليفته.
وأضاف التقرير أن أجهزة الاستخبارات باتت تعتمد بصورة شبه كاملة على الاستخبارات البشرية (HUMINT)، مستفيدة من شبكة عملاء داخل إيران، لمحاولة الإجابة عن سؤالين رئيسيين: هل لا يزال مجتبى خامنئي على قيد الحياة؟ وأين يختبئ؟
ونقلت “التايمز” عن رامي إيغرا، الرئيس السابق لإحدى دوائر الموساد، قوله إن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا لم يكن كافياً حتى في البحث عن الرهائن داخل غزة، مؤكداً أن الوصول إلى مجتبى خامنئي لن يتحقق إلا عبر العنصر البشري.
وأوضح أن المرشد الإيراني، إذا كان لا يزال حياً، يعتمد على شبكة من الرسل لنقل الرسائل الورقية، بحيث لا يدرك كل منهم سوى الجزء الذي يقوم به، ما يصعّب عملية تعقب مصدر الرسائل أو وجهتها.
وأشار إيغرا إلى أن السيناريو الأقرب يشبه الطريقة التي توصلت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن، عندما تعقبت أحد الرسل المقربين منه، معتبراً أن تجنيد شخص على صلة مباشرة بمجتبى خامنئي يبقى الخيار الأكثر فاعلية، وإن كان بالغ الصعوبة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في الموساد أفنر أبراهام قوله إن السلطات الإيرانية قد تستخدم أشخاصاً يشبهون المرشد الجديد، على غرار ما كان يفعله الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لإرباك أي محاولات لتعقبه.
وأضاف أن الأشخاص المكلفين بتأمين الطعام أو الخدمات قد يعتقدون أنهم يتعاملون مع مجتبى خامنئي، بينما يكون الشخص الموجود أمامهم مجرد شبيه له.
ولفت التقرير إلى أن غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده أثار تساؤلات واسعة داخل إيران، فيما تقتصر الأدلة على بقائه حياً على بيانات رسمية صدرت باسمه، من دون أي ظهور مصور أو مباشر.
ورجحت الصحيفة أن يلجأ مستقبلاً إلى بث رسالة صوتية لطمأنة الإيرانيين، لكنها نقلت عن خبراء استخبارات تحذيرهم من أن حتى التسجيلات الصوتية قد تكشف معلومات تقنية عن مكان تسجيلها أو نوع الأجهزة المستخدمة، بما قد يساعد على تعقبه.
وختمت “التايمز” بالإشارة إلى أن نجاح الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية في تحديد مكان مجتبى خامنئي سيضع القيادتين السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل أمام قرار بالغ الحساسية بشأن كيفية التعامل مع هذه المعلومات، في ظل انقسام داخل الأوساط الاستخبارية حول جدوى استهداف مزيد من القيادات الإيرانية

Social Plugin