أصدرت السلطات القضائية البحرينية سلسلة أحكام جديدة بحق متهمين في قضايا مرتبطة بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني والانضمام إلى تنظيمات إرهابية، لترتفع حصيلة الأحكام الصادرة خلال الساعات الـ24 الأخيرة إلى 14 حكمًا، في إطار حملة قضائية متواصلة تستهدف المتهمين بالتورط في أعمال أمنية خلال فترة التصعيد العسكري الذي شهدته المملكة منذ 28 شباط الماضي.
وأعلنت النيابة العامة البحرينية، الأربعاء، صدور أحكام بالسجن لمدة 5 سنوات بحق 10 متهمين بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف وتخريب تزامنت مع ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية» على البحرين، كما صدر حكم بحبس متهمة بعد إدانتها بنشر عبارات ذات طابع طائفي.
وجاءت هذه الأحكام بعد يوم واحد من إصدار القضاء البحريني أحكامًا بالسجن المؤبد بحق 3 متهمين، مع مصادرة المضبوطات العائدة لهم، إثر إدانتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، وفق ما أعلنته وكالة أنباء البحرين.
وفي موازاة ذلك، باشرت النيابة العامة النظر في قضية تضم 15 متهمًا بالانضمام إلى تنظيم إرهابي مرتبط بفكر «ولاية الفقيه»، إلى جانب قضية أخرى تتعلق بتنظيم قالت السلطات إنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.
كما نظرت المحكمة الكبرى الجنائية في قضية منفصلة تضم 17 متهمًا، بينهم 15 موقوفًا و2 فارّان، ووجهت إليهم تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية تهدف، بحسب لائحة الاتهام، إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية، والسعي إلى تغيير النظام الدستوري في البحرين.
وبحسب النيابة العامة، تتهم السلطات أفراد هذه المجموعة بنشر وترسيخ فكر «ولاية الفقيه» والدعوة إلى التبعية للمرشد الأعلى في إيران، واستغلال دور العبادة والمآتم والحسينيات لنشر هذا الفكر، إضافة إلى التحريض ضد نظام الحكم، والترويج لأعمال إرهابية وأعمال شغب، وجمع أموال لدعم نشاط الجماعة.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 22 تموز الجاري، لإتاحة المجال أمام هيئة الدفاع للاطلاع على ملف الدعوى واستكمال الإجراءات القضائية.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة إجراءات أمنية وقضائية اتخذتها المنامة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت، وفق السلطات البحرينية، الكشف عن خلايا متهمة بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وتزويده بإحداثيات منشآت حيوية ومناطق سكنية، إلى جانب جمع معلومات استخباراتية ونشر مواد إعلامية مضللة.
وكانت الأجهزة الأمنية البحرينية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية توقيف عدد من الأشخاص في قضايا مماثلة، قالت إنهم تلقوا تكليفات مباشرة برصد مواقع استراتيجية داخل المملكة وتقديم معلومات للجانب الإيراني.
وعقب تلك التطورات، أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة البدء بإجراءات لإعادة النظر في استحقاق الجنسية البحرينية بالنسبة إلى من يثبت تورطهم في ما وصفه بـ«خيانة الوطن» أو المساس بأمنه واستقراره، في خطوة اعتبرتها المنامة جزءًا من إجراءاتها السيادية لمواجهة التهديدات الأمنية.
وتؤكد السلطات البحرينية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تشديد الملاحقة القضائية والأمنية للمتهمين بالارتباط بجهات خارجية أو بتنظيمات تصنفها المملكة إرهابية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها الأمنية على دول الخليج.
Whatsapp Channel
https://whatsapp.com/channel/0029VaU3AwE2975H6BlNTu3h
on telegram
https://t.me/achrafieh_news
all platforms
Achrafieh News
لدعم اي اعلان يرجى التواصل معنا

Social Plugin