"الحرب لم تنتهِ بعد"... عبدالله يطالب بخطة دعم عاجلة للبلديات



زار رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعرض معه جملة من الملفات المرتبطة بتداعيات الحرب، ولا سيما أوضاع البلديات المضيفة للنازحين، إلى جانب مشروع التغطية الصحية الشاملة الذي تعمل اللجنة على متابعته وإقراره.

وفي تصريح بعد اللقاء، أكد عبدالله أن "خسائر الحرب هذه المرة أكبر من كل مرة"، قائلًا: "البند الأساسي الذي كان في النقاش مع دولة الرئيس، هو أنني طلبت منه الدعم، وأكيد سأتوجه في هذا الموضوع أيضاً إلى دولة الرئيس نواف سلام، لدعم البلديات في المدن والقرى التي استضافت أهلنا، هذه البلديات استُنزفت على مدى الأشهر الماضية، وكان لي هذا الطلب، وتكرر مع دولة الرئيس نواف سلام ومع المعنيين، وكذلك مع رئيس الحزب تيمور جنبلاط عندما زرناه أكثر من مرة، وقد تلقينا وعوداً بهذا الأمر، لكن حتى الآن، وللأسف، لم تحصل هذه البلديات على أي دعم مباشر، رغم أنها قامت بواجباتها على أكمل وجه، وأتحدث هنا خصوصاً عن منطقة الشوف والإقليم في جبل لبنان التي لي شرف تمثيلها".

وشدد على أن "هذا واجب وطني قبل أن يكون واجباً إنسانياً، وبات من الضروري أن تقف الحكومة إلى جانب صمود هذه البلديات، لا سيما أن جزءاً من بنيتها التحتية استُنزف، كما أن إمكاناتها تُصرف على مراكز الإيواء وخدمة أهلنا الضيوف، وقد أبدى دولة الرئيس بري تفهماً كاملاً لهذا الأمر، ووعد بالقيام بما يلزم بالتنسيق مع معالي وزير المالية".

وأضاف: "قدمت اليوم اقتراح قانون معجل مكرر إلى مجلس النواب يقضي بإعفاء البلديات المضيفة، أي البلديات التي استضافت النازحين، من رسوم النفايات المفروضة عليها لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، وذلك في إطار دعم صمود هذه البلديات وتقديراً لأهلها على الاستضافة، كما أن أحداً لا يستطيع الجزم بأن الحرب انتهت، فيما لا تزال نسبة العائدين إلى مناطقهم محدودة، ما يجعل هذا الدعم ضرورة ملحة، وسنواصل متابعة هذا الملف مع دولة الرئيس نواف سلام، كما يجب البحث بجدية في إيجاد مراكز بديلة خارج إطار المدارس، بما يتيح للطلاب متابعة دراستهم في حال طالت الحرب أو تداعياتها، أو تأخرت العودة الكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم".

وتابع: "ناقشنا أيضاً مع دولة الرئيس بري، الذي اعتدنا دعمه الدائم، مشروع التغطية الصحية الشاملة أو البطاقة الصحية، وقد أطلقنا هذا المشروع منذ أول زيارة للجنة الفرعية إلى عين التينة، ثم عرضناه على فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام، بالتعاون والتنسيق الكامل مع معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين".

وأشار إلى أن "المشروع أُنجز بالكامل داخل اللجنة الفرعية، وعُقدت جلسة أولية في اللجان المشتركة، وقد طلبت الإسراع في مناقشته لأن المواطن اللبناني لا يزال يُهان في كرامته عند سعيه للحصول على التغطية الصحية".

وأوضح أن "هذا المشروع خضع لدراسات مفصلة، واستفدنا من تجارب العديد من الدول حول العالم، كما زرت واشنطن للاطلاع، بالتعاون مع البنك الدولي، على تجارب دول تشبه لبنان في أفريقيا وأميركا اللاتينية، واليوم بات المشروع مكتمل الأركان من حيث الإدارة والتمويل والتغطية الصحية اللائقة التي يستحقها اللبنانيون".

وسأل: "إلى متى سننتظر لتنفيذ هذا المشروع؟ دولة الرئيس بري يعطي هذا الملف أهمية قصوى، وهناك اتصالات وإجراءات تدقيق جارية بشأنه، وآمل، بدعمه ومساندته، أن يبصر هذا القانون النور في أقرب وقت ممكن".

وختم عبدالله بالقول: "المشكلة لا تكمن فقط في إقرار القوانين، بل في تنفيذها أيضاً، فهناك قوانين مهمة وأساسية للشعب اللبناني، مثل نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، ونظام مكننة وتتبع الأدوية، لكنها لا تزال تنتظر التنفيذ، ومن موقعنا كلجنة صحة نيابية ولجنة فرعية ومجلس نواب، وبالتعاون مع دولة الرئيس بري، نعمل باستمرار على متابعة حاجات الناس، لا سيما الاجتماعية والصحية منها، ونريد أن ننجز هذا المشروع في أسرع وقت ممكن، وقد لمست اليوم دعماً واضحاً وإصراراً من دولة الرئيس بري على أن يرى هذا القانون النور قريباً".