الجولة التي أطلقها نتنياهو وانتهت خلال 24 ساعة فقط شكّلت هــ..ـزيمة استراتيجية محرجة وعبرة إضافية في سياق هذه الحر ب.
الهـ..ـجوم "الإســـ.ـرائــيـلي" على الضـ..ـاحية الجـ.ـنوبية لم يكن معزولًا عن السياق إذ كان واضحًا أن أي هـ..ـجوم كبير على الساحة اللبنانية قد يستدعي ردًا إيرانيًا مباشرًا.
"إســـ.ـرائــيـل" أخذت في الحسبان احتمال الرد الإيراني قبل تنفيذ الهـ..ـجوم على الضـ..ـاحية الجـ.ـنوبية وكانت تدرك أن الخطوة قد تؤدي إلى ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية مجددًا.
بدل الاستمرار في سياسة فصل الساحات، خلقت "إســـ.ـرائــيـل" بنفسها واقعًا جديدًا من "توحيد الساحات" بين لبنان وإيران.
الرد الإيراني كان محسوبًا ومركّزًا، واستهـ.ـدف قواعد اعتبرتها طهران مرتبطة بالعـ.ــمليـة الإســـ.ـرائــيـلية في لبنان.
إيران وجّهت رسالة واضحة مفادها أن أي استـ..ـهداف للضاحية الجنوبية سيُقابل برد إيراني مباشر.
هـ.ـدف الرد الإيراني لم يكن إشعال حـ..ــرب شاملة، بل تثبيت معادلة ردع جديدة وإظهار القدرة على الرد المباشر واختيار الأهداف والتوقيت.
إيران سعت إلى إنهاء الجولة بكلمة الفصل ونجحت إلى حد كبير في تحقيق ذلك.
"إســـ.ـرائــيـل" لم تكن الطرف الذي أنهى المـ..ـواجهة، بل إيران هي من حددت توقيت التوقف وعدد الصـ.ـو اريخ والأهداف.
من منظور استراتيجي "إســـ.ـرائــيـلي" تُعد النتيجة إشكالية لأنها تسمح لإيران بتقديم نفسها كطرف ردّ على الهـ..ـجوم وأنهى الجولة بشروطه.
الكلمة الأخيرة في هذه الجولة كانت لإيران لا لـ"إســـ.ـرائــيـل" وقد أوقفت التصـ..ـعيد بعد تفاهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار.
تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران وترامب فُرض على "إســـ.ـرائــيـل" رغمًا عنها.

Social Plugin