في مؤشر إلى احتمال دخول المواجهة مرحلة أكثر تصعيداً، كشفت تقارير إسرائيلية أن القيادة السياسية في إسرائيل تتجه نحو المصادقة على هجمات واسعة في مختلف المناطق اللبنانية خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع تصاعد التوتر الميداني وتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية
وبحسب تقرير للصحافي هليل بيتون روزن في القناة 14 العبرية ، فإن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح الأحد، السيطرة على قلعة الشقيف قد لا يكون سوى بداية لمرحلة جديدة وأكثر قوة في المواجهة مع حزب الله.
وأشار التقرير إلى أنه بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدت خلال الساعات الـ24 الماضية، يميل كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى الموافقة على تنفيذ ضربات واسعة في أنحاء لبنان خلال اليوم المقبل.
وأضاف أن جزءاً من الخطة المطروحة قد يتضمن إصدار أوامر إخلاء لمئات آلاف المدنيين اللبنانيين، في خطوة تعكس حجم التصعيد الذي يجري بحثه داخل المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وتأتي هذه التوجهات، بحسب التقرير، على خلفية الاتفاق الذي يجري العمل عليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي سبق أن أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنه قد يشمل أيضاً الملف اللبناني.
ورغم أن الاتفاق لم يحظَ بعد بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تؤكد الحكومة الإسرائيلية، وفق التقرير، أن أي قرار بتوسيع الهجمات سيتم بالتنسيق الكامل مع الجانب الأميركي.
في المقابل، تحدث التقرير عن تصاعد ملحوظ في الجبهة الشمالية داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن عطلة نهاية الأسبوع شهدت إطلاقاً كثيفاً للصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال القريبة من الحدود اللبنانية، بما في ذلك إصابات في المركز التجاري لمدينة كريات شمونة.
وأضاف أن وتيرة التصعيد ارتفعت الأحد مع إطلاق صواريخ باتجاه مدينة عكا ومحيطها، فيما اندلع حريق في كفار غلعادي نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات اعتراض.
ونقل التقرير عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه تم رصد عدة صواريخ، جرى اعتراض اثنين منها بينما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة
وفي السياق نفسه، ذكّر التقرير بإعلان كاتس أن قوات الجيش الإسرائيلي، وفي مقدمها لواء غولاني، سيطرت على مرتفعات الشقيف ورفعت فوقها مجدداً العلم الإسرائيلي وعلم اللواء
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر منه ومن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار توسيع المناورة البرية داخل لبنان، حيث عبرت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني وسيطرت على واحدة من أبرز النقاط التي تصفها إسرائيل بالاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل وأمن القوات العسكرية.
كما وجّه كاتس رسالة تهديد إلى حزب الله وإيران قائلاً: “هذه رسالة واضحة لأعدائنا: من يهدد مواطني إسرائيل سيفقد أصوله الاستراتيجية واحداً تلو الآخر”.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن حدودها الحالية أم أنها تتجه نحو مرحلة أكثر اتساعاً تشمل مناطق لبنانية إضافية، في ظل مؤشرات متزايدة على تصعيد عسكري واسع النطاق

Social Plugin