من حرب 1948 واتفاق الهدنة عام 1949، مروراً بالغارة على مطار بيروت واجتياحات الجنوب وبيروت وحروب 1993 و1996 و2006، وصولاً إلى جبهة 2023-2024 ثم حرب 2026 والمحادثات المباشرة في واشنطن، يتشكل مسار طويل من الحروب والتفاهمات الهشة ووقفات النار غير المستقرة بين لبنان وإسرائيل فما هي أبرز هذه الحروب؟ وكيف تشكلت وانتهت؟
1948-1949
شارك لبنان في حرب 1948، ثم وُقّعت اتفاقية الهدنة العامة عام 1949 برعاية الأمم المتحدة. بقيت هذه آخر صيغة رسمية مباشرة بين الدولتين، لكنها كانت هدنة لا معاهدة سلام.
1968
في هذا العام شنّت إسرائيل غارات على مطار بيروت عام 1968 كواحدة من أبرز محطات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، باعتبارها حلقة مبكرة في سجل طويل سبق الاجتياحات الكبرى وتواصل بعدها.
1978
شنّت إسرائيل عملية الليطاني في 15 آذار 1978، بمشاركة نحو 20 ألف جندي، واحتلت خلال أيام نحو 2020 كيلومتراً مربعاً من الأراضي اللبنانية. العملية أفضت إلى إبعاد قوات منظمة التحرير من جنوب الليطاني، ووقوع مجازر في العباسية والخيام وكونين، وتهجير واسع، قبل صدور القرار 425 وإنشاء اليونيفيل للمساعدة في تأكيد الانسحاب واستعادة الاستقرار.
1982
وقع الاجتياح
الإسرائيلي الكبير للبنان في حزيران 1982، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت بعد حصار دام أسابيع طويلة. الحرب انتهت بإخراج منظمة التحرير من بيروت، وإعادة تشكيل التوازنات اللبنانية بالقوة، كما أن من تداعياتها المباشرة نشأة حزب الله وصعوده لاحقاً في مواجهة الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
17 أيار 1983
وقّعت حكومة الرئيس شفيق الوزران ، في عهد الرئيس أمين الجميل اتفاق 17 أيار مع إسرائيل، ونصّ على إنهاء الأعمال العدائية وترتيبات أمنية وانسحابات متبادلة، لكنه سقط سياسياً ولم يُنفذ، ولذلك لم يتحول إلى سلام فعلي أو تسوية مستقرة.
1985-2000
بعد الانسحاب من بيروت ومناطق أخرى، أبقت إسرائيل شريطاً أمنياً في الجنوب، وتحولت المرحلة إلى حرب استنزاف طويلة مع حزب الله. الأهداف الكبرى لاجتياح 1982 تقلصت لاحقاً إلى الإبقاء على هذا الحزام الأمني، قبل أن تُجبر إسرائيل على الانسحاب منه بالقوة عام 2000.
تموز 1993
شنّت إسرائيل عملية "تصفية الحساب" أو ما عُرف في لبنان بـ"حرب الأيام السبعة". وانتهت الجولة بتفاهم غير مكتوب رعته واشنطن، وقوامه كبح استهداف المدنيين، بحيث يمتنع حزب الله عن قصف شمال إسرائيل بالصواريخ في مقابل امتناع إسرائيل عن ضرب المدنيين والأهداف المدنية في لبنان. والملف يشير إلى هذا التفاهم كواحد من تفاهمين نظّما قواعد الاشتباك على الجبهة الحدودية.
نيسان 1996
أطلقت إسرائيل عملية "عناقيد الغضب"، وانتهت بتفاهم نيسان المعلن في 26 نيسان 1996، والذي نص على عدم استهداف المدنيين في الجانبين، وأنشأ آلية مراقبة دولية لتلقي الشكاوى والانتهاكات.
أيار-حزيران 2000
انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان، وأنشأت الأمم المتحدة الخط الأزرق للتحقق من الانسحاب. أنهى ذلك الاحتلال المباشر لمعظم الجنوب، لكنه لم ينهِ النزاع ولا ملف النقاط المتنازع عليها.
تموز-آب 2006
اندلعت حرب تموز بعد عملية حزب الله عبر الحدود، واستمرت 34 يوماً. إسرائيل بدأت بحرب جوية واسعة ثم حاولت التوغل براً في مارون الراس وبنت جبيل ووادي الحجير، قبل أن يصدر القرار 1701 في 11 آب، ويدخل وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ في 14 آب، مع توسيع دور اليونيفيل وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
2022
توصّل الطرفان، بوساطة أميركية، إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية. لم يكن ذلك هدنة ولا سلاماً، لكنه شكّل أبرز تفاهم تقني مباشر منذ سنوات، وخفف أحد مصادر الاحتكاك وفتح الباب أمام التنقيب البحري.
تشرين الأول 2023 - 27 تشرين الثاني 2024
اندلعت جبهة واسعة على الحدود بعد بدء حزب الله إطلاق النار دعماً لحماس، ثم تصاعدت المواجهة إلى حرب أشمل خلال 2024. هذه الحرب هي الأوسع والأكثر قسوة من حيث استهداف البنية المدنية والصحية واستخدام التكنولوجيا الاستخبارية والاغتيالات، قبل أن يدخل اتفاق وقف إطلاق نار حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024.
من 2 آذار 2026 إلى 14 نيسان 2026
تجدّدت الحرب على نحو واسع بعد إطلاق حزب الله النار على إسرائيل في 2 آذار، فردّت إسرائيل بحملة جوية وبرية في لبنان. وفي 14 نيسان 2026 بدأت في واشنطن محادثات مباشرة بوساطة أميركية بين ممثلي لبنان وإسرائيل، بينما كانت الحرب عملياً لم تتوقف بعد.
لبنان٢٤

Social Plugin