ترامب يتوعّد بـ”فتح أبواب الجحيم” إذا لم تبرم إيران اتفاقاً



توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”فتح أبواب الجحيم” إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض الأربعاء.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي: “إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترامب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى”، مضيفة أن “الرئيس ترامب لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى”.



 

وقالت ليفيت إن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس شارك في المناقشات المرتبطة بالأمن القومي والمتعلقة بإيران طوال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب.

 

وأضافت: “كان نائب الرئيس إلى جانب الرئيس في كل خطوة على الطريق، وأي تقارير تفيد بخلاف ذلك غير صحيحة إطلاقاً”.



 

وكان ترامب أكد في وقت سابق، أن بلاده تحقق إنجازاً عسكرياً عظيماً في إيران، منتقداً ما وصفه بمحاولات اليسار الراديكالي والديمقراطيين الكارهين لبلدنا للتقليل من شأن هذا الإنجاز. وحث على اليقظة لحماية الوطن والقوات والدبلوماسيين في الخارج، مشدداً على ضرورة إيقاف الجهات الساعية لإلحاق الأذى بشعبنا وبلادنا، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية ضد النظام الإيراني.

 

 

 

توجيهات نتنياهو

 

بالتوازي مع ذلك، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه الجيش بتكثيف الضربات خلال 48 ساعة لاستهداف الصناعات العسكرية الإيرانية، في ظل الدفع الأميركي نحو مسار تفاوضي.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن التوجيهات التي أصدرها نتنياهو جاءت عقب تلقيه والحكومة نسخة من مقترح أميركي يتضمن “15 بنداً” لإنهاء الحرب مع إيران. وفي السياق، أفادت تقارير بأن إسرائيل تبدي قلقاً من احتمال إعلان وقف إطلاق نار لمدة شهر، في محاولة لتسهيل مسار المفاوضات.



 

وأفادت صحيفة “هآرتس” نقلاً عن مصادر أمنية بأن إسرائيل خفّضت استهداف أجهزة الأمن الداخلية الإيرانية، وركّزت بدلاً من ذلك على منشآت إنتاج الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، في تحول يعكس إعادة ترتيب الأولويات العملياتية.

 

وأضافت المصادر أن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ منح طياريه فترات راحة للحفاظ على الجاهزية، في مؤشر على الاستعداد لحرب قد تمتد لفترة أطول، وسط استمرار الضربات اليومية بوتيرة أقل مقارنة ببداية العمليات.

 

 

 

واشنطن لم تتلق رداً رسمياً

 

قال مسؤول أميركي إن إدارة الرئيس ترامب لم تتلق حتى الآن أي رسائل رسمية من إيران تفيد برفض العرض التفاوضي الذي طرحته واشنطن، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التعثر في المسار الدبلوماسي ومخاطر التصعيد العسكري، وفق ما نقل موقع “أكسيوس”.

 

وبحسب تقرير نشره “أكسيوس”، اليوم الأربعاء، فإن رفض طهران للمقترح الأميركي، الذي يتضمن 15 بنداً، قد يعزز احتمالات التصعيد، بما في ذلك إمكانية تنفيذ تهديدات أميركية سابقة باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية وتدميرها، وهو ما قد يعرقل أيضاً مساعي عقد محادثات سلام مباشرة خلال الأيام المقبلة.


 

في المقابل، أفادت قناة “برس تي في” الناطقة بالإنجليزية بحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة عبر وسطاء برفضها المقترح، معتبرة شروطه مفرطة، وأن إنهاء الحرب لن يتم إلا وفق شروطها وجدولها الزمني. ونقلت القناة عن مسؤول إيراني كبير قوله إن العرض الأميركي مجرد حيلة.

 

وبحسب تقرير “أكسيوس” فإن إيران أبلغت الوسطاء بأنها تشك في أن دعوة ترامب لإجراء محادثات سلام هي مجرد مناورة، خاصة في ظل قيام الولايات المتحدة بإرسال آلاف الجنود إلى المنطقة.

 

لكن ليس من غير الواضح تماماً مدى كون الموقف الإيراني مجرد تكتيك تفاوضي أو رفضاً فعلياً للمفاوضات.

 

ويتضمن العرض الأميركي العديد من البنود التي عارضتها طهران مراراً،

 

وتشير هذه المواقف المتباينة إلى فجوة عميقة بين الطرفين، رغم حديث واشنطن عن استمرار الاتصالات. كما تعكس حالة انعدام الثقة المتبادلة، إذ أبلغت طهران وسطاء بأنها تشكك في جدية الدعوات الأميركية للتفاوض، معتبرة أنها غطاء لمواصلة الضغط العسكري