وفي بيان صادر عن المديرية العامة للضمان الاجتماعي – مديرية العلاقات العامة، أوضح أن التحرّك جاء "في إطار متابعة الصندوق الحثيثة لحماية أمواله وصون حقوق المضمونين"، وذلك بعد صدور المرسوم رقم 1628 الذي قضى بتمديد مهلة براءة الذمة لشركتي الخلوي لمدة سنة، بصورة اعتُبرت مخالفة للقانون.
وأشار البيان إلى أنه، وبناءً على قرار مجلس إدارة الصندوق، أعطى المدير العام الدكتور محمد كركي توجيهاته إلى مصلحة القضايا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، عبر تقديم مراجعة إبطال ووقف تنفيذ هذا المرسوم.
وعلى الأثر، تقدّم الصندوق بالمراجعة أمام مجلس شورى الدولة، الذي أصدر القرار الإعدادي القاضي بوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 6 تاريخ 2025/10/6، إضافة إلى وقف تنفيذ المرسوم رقم 1628 تاريخ 2025/10/24.
واعتبر البيان أن هذا القرار "يشكّل محطة مفصلية في مسار حماية أموال الصندوق"، كونه يكرّس دور القضاء الإداري في صون الحقوق العامة والحؤول دون المساس بمستحقات الضمان، بما يعزّز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة الشأن العام.
وفي هذا السياق، توجّه المدير العام للضمان الدكتور محمد كركي بجزيل الشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء مجلس شورى الدولة، مؤكدًا أن الصندوق سيبقى "العين الساهرة والحريصة على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي من شأنها الحفاظ على حقوق العمال المضمونين وتعويضات نهاية خدمتهم، إضافة إلى حقوق أصحاب العمل".
وشدّد كركي في الختام على أن الصندوق سيواصل متابعة هذا الملف وسواه من الملفات الحيوية بروحية المسؤولية والحرص، بما يضمن صون أمواله وتعزيز الثقة بدوره كركيزة أساسية في النظامين الاقتصادي والاجتماعي في لبنان.
يأتي هذا القرار في سياق جدل قانوني حول آلية منح براءة الذمة لشركات كبرى، لا سيما في قطاع الاتصالات، وانعكاس ذلك على حقوق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وكانت مسألة تمديد المهل قد أثارت تساؤلات حول مدى التزام بعض الشركات بمستحقاتها، ما دفع إدارة الضمان إلى التحرك قضائيًا لحماية أموال المضمونين، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في ملاحقة أي إجراءات قد تمس بالحقوق الاجتماعية.
ويُنظر إلى قرار مجلس شورى الدولة كإشارة واضحة إلى تعزيز الرقابة القضائية على القرارات الإدارية، خصوصًا تلك المرتبطة بالمال العام وحقوق العمال.

Social Plugin