استكملت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون جولاتها التفقدية على المراكز المعنية بمتابعة أوضاع النازحين، فزارت قبل ظهر اليوم سرايا بعبدا، مقر محافظة جبل لبنان، حيث اطلعت على سير عمل غرفة إدارة الكوارث والمهام الموكلة إليها في ما يتعلق بمساعدة النازحين من مختلف المناطق.
وكان في استقبالها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، إلى جانب قائد منطقة جبل لبنان الإقليمي العميد عبدو خليل وممثلين عن الأجهزة الأمنية ضمن لجنة إدارة المخاطر والكوارث، إضافة إلى مندوبين عن وزارات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والصحة العامة والأشغال العامة والنقل.
وخلال الجولة، حيّت السيدة عون أعضاء اللجان على جهودهم في التنسيق بين مختلف أعمال العناية بالنازحين في مراكز الإيواء، قائلة: "لكم الدعاء بالعافية على كل ما تقومون به"، مشيدة بدقة التنظيم وسرعة إدارة الشؤون المرتبطة بالكوارث الناجمة عن الحرب التي يتعرض لها لبنان. وأضافت: "أهنئكم على الجهود الجبارة المبذولة منكم جميعا، ونتطلع إلى يوم نكافئكم فيه لأنكم الجنود المجهولون في خدمة أبناء الوطن الأكثر حاجة في هذه الظروف".
وفي محطة ثانية، زارت اللبنانية الأولى مركز الصليب الأحمر اللبناني في الحازمية، حيث كان في استقبالها رئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور أنطوان الزغبي والأمين العام جورج كتانة، واطلعت على سير العمل في غرفة العمليات الرئيسية والتنسيق القائم بين مختلف القطاعات.
وتوجهت إلى العاملين والمتطوعين بالقول: "أنتم العنصر الأساسي والمثال للبنان. أنتم نموذج المواطن الفاعل في مجتمعه الذي يرى بأخيه صورة الإنسان بكل إنسانيته، من دون تمييز". وأكدت أن الوطن سيستمر بأبنائه رغم الظروف الصعبة، مضيفة: "نحن نشد على أياديكم، فأنتم موجودون على الأرض في زمن الحرب والسلم".
وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية مؤمن بدورهم، ويعتبرهم صورة تعكس إمكانية إعادة اللحمة بين جميع أطياف الوطن، مؤكدة أن تعاونهم يجسد عمق الإيمان بلبنان الواحد.
وشارك في اللقاء، إلى جانب الزغبي وكتانة، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر كريستيان كورتيز، ومساعد الأمين العام للعمليات عبدالله زغيب، ومدير قطاع الإسعاف والطوارئ الكسي نعمة، وعدد من المديرين والمتطوعين.
تأتي هذه الجولة في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية، حيث تشهد مناطق عدة حركة نزوح متزايدة، ما يضع غرف إدارة الكوارث ومؤسسات الإغاثة أمام تحديات كبيرة في تأمين المأوى والخدمات الأساسية. ويبرز دور الصليب الأحمر اللبناني كأحد الأعمدة الأساسية في الاستجابة الطارئة، سواء في عمليات الإسعاف أو إدارة مراكز الإيواء، وسط ضغوط متزايدة تستدعي تكاتف الجهود الرسمية والإنسانية لمواكبة الحاجات المتصاعدة.

Social Plugin