بلال زيبارة يوقّع أمسية استثنائية في Olive Restaurant – فندق الحبتور

Achrafieh News 📰

بلال زيبارة يوقّع أمسية استثنائية في Olive Restaurant – فندق الحبتور

أكثر من 300 طفل من دار الأيتام يصنعون الفرح… وبيروت تشهد على واحدة من أرقى أمسياتها الرمضانية

جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

لم يكن ما جرى في Olive – الحبتور مجرّد إفطار رمضاني، بل احتفالًا مكتمل العناصر، كتب فصوله المخرج العالمي بلال زيبارة بعينٍ تعرف كيف تُدير الضوء، وكيف تمنح كل تفصيل قيمته الإنسانية. أكثر من 300 طفل من دار الأيتام الإسلامية كانوا العنوان الحقيقي للدعوة، وهم الذين زرعوا الفرح على وجوه المدعوين قبل أن يتذوّقوا لقمة الإفطار.

منذ اللحظة الأولى، افتُتحت الأمسية بالنشيد الوطني اللبناني، في مشهد جمع الحضور على نبض واحد، ثم اعتلت الإعلامية ريما صيرفي المسرح، وقدّمت الحفل بإيقاع راقٍ وحضور متزن، لتنطلق بعدها سلسلة تكريمات طالت شخصيات فنية وإعلامية واجتماعية وقفت إلى جانب دار الأيتام وقدّمت الكثير لها.



توالت اللحظات المؤثرة على المسرح، فكرّم الحفل:
الشاعر الكبير نزار فرنسيس، تقديرًا لمسيرته وكلماته التي صنعت وجدانًا فنيًا ووطنيًا.

الفنان القدير عمر ميقاتي، في تحية وفاء لتاريخ طويل في الدراما اللبنانية.
الممثلة ختام اللحام، تكريمًا لمسيرتها الفنية الهادئة والثابتة.
المصمم العالمي عبد محفوظ، الذي حمل الأناقة اللبنانية إلى منصات العالم.
الإعلامي والناقد الفني جمال فياض، تقديرًا لمسيرته المهنية المواكِبة للحركة الفنية.
الإعلامية ليليان ناعسي، لمسارها الإعلامي وحضورها المتواصل.
رجل الأعمال طوني سابا، تقديرًا لدوره الداعم اجتماعيًا.
الدكتورة اليسار نداف لمسارها الاعلامي وانجاح تلفزيون لبنان بفترة وجيزة بمهنية ساطعة

قارئة التارو أم عبدالله الشمري، لمشاركتها الإنسانية في الأمسية.
كما تم تكريم مسؤولة ورئيسة دار الأيتام في لحظة اعتراف بجهودها الدؤوبة في احتضان الأطفال ورعايتهم.
وتقديرًا للدعم والرعاية، كُرّم صاحب مطعم Olive مع نجله خالد، عربون شكر على احتضان هذا الحدث الكبير.
الحضور كان لافتًا، من إعلاميين وصحافيين وأهل الفن، إلى سيدات ورجال أعمال ووجوه من المجتمع المدني، إضافة إلى فرق الكشافة، ومنها كشاف الجراح، الذين أضفوا بعزفهم الموسيقي روحًا وطنية وحماسية ملأت المكان طاقةً وبهجة.


من بين كل الفقرات، برزت لحظة استثنائية مع الفنان أيمن الأمين، الذي قدّم أغنية مخصصة للأطفال من ذوي الإرادة الصلبة، من الصم والبكم. إلى جانبه وقفت مدرّبة متخصصة بلغة الإشارة، تترجم الكلمات بحركات يديها، فتحوّلت الموسيقى إلى لغة تُرى كما تُسمع.

الأطفال لم يكونوا متفرجين، بل شركاء حقيقيين في المشهد. شاركوا بأيديهم، بتعابير وجوههم، بقلوبهم التي التقطت النبض قبل الصوت. لحظة اندماج كاملة، أثّرت في الحضور حتى دمعت عيون كثيرين. وفي زاوية المسرح، بدا بلال زيبارة يتابع الفقرة بتركيز عميق، وكأنه يطمئن أن الرسالة وصلت: الفن مساحة للجميع.
ختام على إيقاع الروح

بعدها، أطلّ الدي جي العالمي يوسف، فحوّل الأجواء إلى مساحة تفاعل جماعي، وردّد الأطفال كلمة “الله” على إيقاع موسيقي حمل طابعًا روحانيًا، فارتفعت الأصوات الصغيرة ببراءة نادرة.

ومع اقتراب الختام، لم يُطوَ المشهد سريعًا. تم توزيع الهدايا على الأطفال فردًا فردًا، في التفاتة إنسانية أكدت أن هذا الاحتفال لم يكن شكليًا، بل فعل محبة حقيقي. كان كل طفل يغادر حاملاً هدية… وابتسامة.


ما صنعه بلال زيبارة في تلك الليلة لم يكن مجرد تنظيم حدث، بل بناء مساحة فرح واسعة احتضنت أكثر من 300 طفل، ومنحتهم ليلة تشبه العيد. كل تفصيل، من النشيد الوطني إلى التكريمات، من الموسيقى إلى الدموع الصادقة، كان مدروسًا بعناية.


هكذا بدت بيروت في تلك الأمسية: مدينة تعرف كيف تكرّم، كيف تحتضن، وكيف تحوّل الإفطار إلى احتفال إنساني راقٍ… سيبقى طويلًا في ذاكرة من حضر، وأطول في قلوب الأطفال الذين كانوا، ببساطة، نجوم الليلة الحقيقيين.


لمشاهدة الفيديوهات الكاملة